"تردد" ترامب يثير إحباطًا في إسرائيل: لهذا السبب تأجل الهجوم على إيران

إلغاء ترامب ضربة كانت مقررة ضد إيران للمرة الثانية خلال أسبوعين أثار مفاجأة في إسرائيل، فيما تشير تقديرات إسرائيلية إلى أنه يوازن بين الاتفاق والتصعيد والحصار الاقتصادي لتجنب أزمة طاقة عالمية.

1 عرض المعرض
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
(The White House x)
أثار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلغاء ضربة عسكرية كانت مقررة ضد إيران للمرة الثانية خلال أسبوعين حالة من المفاجأة والإحباط في إسرائيل، وسط تقديرات بأن الإدارة الأميركية لم تحسم بعد استراتيجيتها النهائية تجاه طهران، وفق تقرير نشره موقع "واللا"، مساء اليوم (الأحد).
ويرى مسؤولون إسرائيليون أن تراجع ترامب عن تنفيذ الضربات في اللحظات الأخيرة أربك التخطيط العسكري، وعزز الانطباع بأنه يفضل في هذه المرحلة محاولة التوصل إلى اتفاق مع إيران بدلاً من الذهاب إلى مواجهة عسكرية واسعة.
3 خيارات أمام ترامب
ويدرس ترامب 3 مسارات رئيسية في التعامل مع إيران، تتمثل في التوصل إلى اتفاق، أو مواصلة الحصار والضغوط الاقتصادية دون اتفاق، أو تصعيد العمليات العسكرية إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.
وقالت مصادر مطلعة على "طريقة تفكير الرئيس الأميركي"، إن ترامب يحاول إيجاد توازن بين زيادة الضغط على إيران وتجنب تداعيات اقتصادية قد تشمل ارتفاع أسعار النفط واضطراب أسواق الطاقة العالمية.
وأشارت إلى أن الاعتبارات الاقتصادية، إلى جانب الحفاظ على استقرار أسواق الطاقة والعلاقات مع حلفاء واشنطن في الخليج، تشكل عوامل رئيسية في عملية اتخاذ القرار داخل البيت الأبيض.
انقسام خليجي
في السياق، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن دول الخليج ليست موحدة في موقفها من كيفية التعامل مع إيران، إذ تدفع السعودية وعدد من الدول نحو إعطاء الأولوية للمسار الدبلوماسي وتجنب أي تصعيد يهدد منشآت الطاقة والاستقرار الإقليمي، بينما تتبنى الإمارات موقفًا أكثر تشددًا تجاه طهران.
وفي المقابل، لفت التقرير إلى أن الضغوط الاقتصادية المفروضة على إيران بدأت تنعكس على الأوضاع الداخلية، مع تسجيل نقص في الغاز والديزل، وارتفاع معدلات التضخم، وظهور احتجاجات شعبية، الأمر الذي يدفع الإدارة الأميركية إلى تقييم ما إذا كان ينبغي تكثيف الضغوط الاقتصادية أو اللجوء إلى الخيار العسكري أو الجمع بينهما.
خلافات حول مضيق هرمز
من جانبه، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن التفاهمات مع سلطنة عُمان بشأن مسار ملاحي جديد لا ترتبط بإعادة فتح مضيق هرمز، موضحًا أن طهران تسعى إلى إنشاء مسار ثالث للعبور يتم الاتفاق عليه مع مسقط، بعيدًا عن المسارين الشمالي والجنوبي الحاليين.
وأشار موقع "واللا" إلى أن إعلان ترامب عن وجود تفاهمات أولية تشمل إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء التهديد النووي الإيراني لا يعني وجود اتفاق نهائي، إذ تؤكد مصادر دبلوماسية، بحسب الموقع، أن المفاوضات ما تزال في مرحلة وضع الأطر العامة، بينما تتركز الخلافات حول حجم النفوذ الذي ستحتفظ به إيران في المضيق.
ووفقا لموقع "واللا"، ترى إسرائيل أن التردد الأميركي بين التهديد العسكري والدفع نحو التسوية السياسية يخلق حالة من عدم اليقين بشأن الخطوات المقبلة، في حين يواصل ترامب، بحسب التقديرات، البحث عن صيغة تحقق أهدافه تجاه إيران دون التسبب بأزمة اقتصادية أو طاقة عالمية.
First published: 23:09, 02.08.26