بعد هجوم الضاحية: استعدادات في اسرائيل لرد إيراني خلال ساعات

هددت إيران بالرد على الهجوم الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت الذي أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 15 آخرين، فيما أكد مسؤولون إسرائيليون أن استهداف الضاحية قد يتواصل مستقبلاً.

2 عرض المعرض
غارة اسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت
غارة اسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت
غارة اسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت
(استخدام الصورة وفقا لبند 27أ من حقوق النشر)
أفاد مسؤولون إيرانيون بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عرض على طهران حوافز مالية مقابل عدم الرد على الهجوم الأخير، إلا أن إيران رفضت العرض، مؤكدة أنها "لن تخون حلفاءها" وأن ردها سيأتي "قريبًا جدًا".
يأتي ذلك فيما يسود الترقب والحذر في إسرائيل بعد الهجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت، وسط تقديرات أمنية بإمكانية تعرضها لإطلاق صواريخ خلال الساعات المقبلة، في وقت أكدت فيه إيران أن الهجوم لن يمر دون رد، بينما يواصل الجيش الإسرائيلي رفع جاهزيته على مختلف الجبهات تحسبًا لأي تصعيد.
وقال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، إن "رد جبهة المقاومة الموحدة حتمي"، معتبرًا أن الهجوم الإسرائيلي على الضاحية أثبت مجددًا أن الولايات المتحدة "ضعيفة وعديمة المصداقية".
وأضاف عزيزي أن واشنطن "لا تملك حتى القدرة على السيطرة على هذا الكيان الزائف"، في إشارة إلى إسرائيل.
من جهته، أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محمد باقر ذو القدر، أن "رد مقاتلي الإسلام آتٍ"، مضيفًا أن "الوعد وفاء".
وشدد ذو القدر على أن "لبنان روحنا ولن يُسمح بانتهاك الخطوط الحمراء للجمهورية الإسلامية"، معتبرًا أن "وحدة الجبهات أنشأت سلسلة أمنية للدفاع عن المنطقة".
استعدادات في اسرائيل لرد إيراني خلال ساعات
وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أنه في أعقاب الهجوم الذي نفذه الجيش في بيروت، يجري رئيس الأركان، الجنرال إيال زمير، تقييمات مستمرة للوضع مع جميع القادة المعنيين، مشيرا إلى أن الجيش يستعد لاحتمال إطلاق نار أو صواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية خلال الساعات المقبلة، وفقًا للتقديرات الأمنية الحالية.
وأكد أن الجيش يواصل الحفاظ على جاهزية ويقظة عاليتين لمواجهة سيناريوهات مختلفة دفاعية وهجومية، داعيًا الجمهور إلى التحلي باليقظة والمسؤولية والالتزام بتعليمات قيادة الجبهة الداخلية.
2 عرض المعرض
رئيس الأركان إيال زمير
رئيس الأركان إيال زمير
رئيس الأركان إيال زمير
(تصوير الجيش الاسرائيلي)
وأشار إلى أنه لا يوجد في هذه المرحلة أي تغيير في تعليمات الجبهة الداخلية، وأنه سيتم إبلاغ الجمهور فورًا إذا طرأت أي تغييرات.
إيران تهدد بالرد
وهددت إيران بالرد على الهجوم الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية، فيما قال مسؤولون إسرائيليون إن الضربة الأخيرة قد لا تكون الأخيرة، واعتبروها جزءًا من "صياغة معادلة أمنية جديدة" في مواجهة حزب الله.
وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن الهجوم يثبت أن الولايات المتحدة غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها، بينما أكد مقر "خاتم الأنبياء" أن "الجرائم الصهيونية لن تبقى دون رد".
الخارجية الاسرائيلية: إيران تكذب
بدرها، علّقت وزارة الخارجية الإسرائيلية على تصريحات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، وقالت إن "النظام الإيراني، كعادته، يكذب. ذراع إيران، حزب الله، هو من هاجم إسرائيل مجددًا صباح اليوم من دون أي استفزاز".
وأضافت أن حزب الله "يقصف بشكل دائم مدنيين إسرائيليين، وحتى بعد وقف إطلاق النار لم يتوقف عن إطلاق النار باتجاه إسرائيليين"، معتبرة أن الحزب "هو من بدأ هجومًا غير مبرر على إسرائيل في آذار، بأوامر من أسياده الإيرانيين".
وفي المقابل، أفادت تقارير لبنانية بأن الضربة الإسرائيلية على الضاحية تسببت بمقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 15 آخرين، بعد غارة قال الجيش الاسرائيلي إنه استهدف من خلالها موقع تابع لحزب الله ردًا على إطلاق مسيّرات باتجاه إسرائيل.
ونقلت شبكة فوكس نيوز عن دبلوماسي مطلع على المفاوضات بين واشنطن وطهران قوله إن الهجوم الإسرائيلي يشكل "محاولة واضحة لتقويض الاتفاق" الجاري بلورته بين الولايات المتحدة وإيران، وجرّ واشنطن مجددًا إلى الحرب.
رئيس الأركان: مستعدون للتطورات على جبهات أخرى
من جانبه، قال رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زمير إن الجيش "يراقب عن كثب ما يجري مع الحفاظ على مستوى عالٍ من الجهوزية والاستعداد في جميع الساحات، فالواقع الحالي حساس ومعقد. الجيش الإسرائيلي بأكمله مصمم ويقظ ومستعد ويعمل بدرجات متفاوتة في مختلف الجبهات. لبنان هو مركز الثقل الرئيسي بالنسبة لنا، لكننا نستعد أيضًا لتطورات في ساحات أخرى".
وأضاف أن "كل إنجاز عملياتي إضافي سنحققه سيؤدي إلى مواصلة استنزاف وتفكك الجبهة الجنوبية لحزب الله، ويساهم في تحسين الترتيبات الأمنية التي سيتم تحديدها في إطار المفاوضات الجارية بوساطة أميركية بين المستوى السياسي الإسرائيلي والحكومة اللبنانية".
وأكد مسؤولون إسرائيليون أن أي إطلاق نار من لبنان باتجاه إسرائيل سيُقابل باستهدافات في الضاحية الجنوبية، مشددين على أن العملية نُفذت بتوجيه من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس.
وفي ظل استمرار المواجهات جنوب لبنان، تتزايد التقديرات بأن التطورات الميدانية تجري بالتوازي مع الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تفاهمات أميركية-إيرانية قد تؤثر مباشرة على الجبهة اللبنانية.
First published: 16:19, 14.06.26