"نطقت الشهادتين وظننت أنها النهاية" | رئيس بلدية عرابة يروي تفاصيل إطلاق النار عليه

قال: "كان من الصعب عليّ تقبل فكرة أنني إنسان مهدد، لكن كانت هناك إجراءات وقائية لا بد منها. ومع ذلك، ما حدث لم يكن متوقعًا، لأن العنف والجريمة والتهديد يجب أن تكون خطوطًا حمراء لا يمكن تجاوزها، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بشخص منتخب ديمقراطيًا." 

2 عرض المعرض
رئيس بلدية عرابة أحمد نصار في مستشفى بوريا
رئيس بلدية عرابة أحمد نصار في مستشفى بوريا
رئيس بلدية عرابة أحمد نصار في مستشفى بوريا
(وفق البند 27 أ)
يتعافى الدكتور أحمد نصار، رئيس بلدية عرابة، في مستشفى بوريا، بعد إصابته بإطلاق نار الأسبوع الماضي خلال تواجده في المدينة. وفي أول حديث موسع له لوسائل الإعلام منذ الجريمة، أكد أن حالته الصحية تسير في مسار التعافي، مشيدًا بجهود الطاقم الطبي الذي أشرف على علاجه منذ وصوله إلى المستشفى.
"ظننت أن هذه النهاية" | أحمد نصار يكشف تفاصيل إصابته بإطلاق النار
بين هلالين مع وديع عواودة وفراس خطيب
18:51
تحسن في الحالة الصحية وقال نصار في حديث خاص وحصري لراديو الناس:"الحمد لله، الصحة في مسار التعافي والتشافي، والطاقم الطبي لم يتوانَ عن تقديم كل ما يمكن من أجل إخراجي من هذه الأزمة الصحية التي نتجت عن إطلاق نار أصاب أجزاء مختلفة من جسدي." وأضاف أن العزيمة والإصرار يدفعانه نحو تجاوز هذه المرحلة، معربًا عن أمله في ألا تكون فترة التعافي طويلة.
تهديدات سابقة وتطرق رئيس بلدية عرابة إلى خلفية التهديدات التي تعرض لها قبل الحادثة، مشيرًا إلى أنه صُنّف قبل نحو عام وشهرين كشخص مهدد بدرجة عالية. وقال: "كان من الصعب عليّ تقبل فكرة أنني إنسان مهدد، لكن كانت هناك إجراءات وقائية لا بد منها. ومع ذلك، ما حدث لم يكن متوقعًا، لأن العنف والجريمة والتهديد يجب أن تكون خطوطًا حمراء لا يمكن تجاوزها، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بشخص منتخب ديمقراطيًا." وأضاف أن إصابته لم تكن مجرد حادث شخصي، بل تركت أثرًا نفسيًا واسعًا في المجتمع، قائلًا: "صحيح أن الإصابات كانت في جسدي، لكن مجتمعًا كاملًا أصيب نفسيًا، وهذا أمر يصعب تجاهله."
توثيق صادم | لحظة إطلاق النار على رئيس البلدية ورئيس اللجنة الشعبية في عرابة
تفاصيل لحظة إطلاق النار وروى نصار تفاصيل اللحظات التي سبقت إطلاق النار، موضحًا أنه كان برفقة عدد من الأشخاص في لقاء اجتماعي عادي خلال أجواء شهر رمضان. وقال: "كنا مجموعة من الأصدقاء، حوالي تسعة أشخاص، نتحدث حديثًا عفويًا وطبيعيًا، وفجأة دخل شخص من الخلف بشكل غادر وطلب من أحد الجالسين إلى جانبي الابتعاد. رأيت المسدس في البداية، لكن لم أتوقع أن يحدث إطلاق نار، ثم فجأة بدأ إطلاق النار." وأشار إلى أنه بقي واعيًا رغم إصابته، مضيفًا: "كنت أشعر بالرصاص لكنني بقيت متماسكًا وبكامل وعيي، وكنت أتمنى فقط أن ينتهي الحدث."
لحظات صعبة وتحدث نصار عن اللحظات الأولى بعد إصابته، واصفًا إياها بأنها من أصعب اللحظات في حياته.وقال: "شعرت بشعور سيئ للغاية، ومرّت في مخيلتي فكرة أن تكون هذه النهاية، نهاية إنسان وعائلة وصديق وأخ. كانت أفكارًا سوداء، وأكثر ما فكرت به في تلك اللحظة أن أنطق بالشهادتين، وطلبت ممن حولي الاتصال بالإسعاف." وأكد أن استخدام السلاح في مثل هذه الحالات لا يمكن وصفه بالرجولة، مشددًا على خطورة انتشار السلاح والعنف في المجتمع.
2 عرض المعرض
عرابة
عرابة
من مكان الجريمة في عرابة
(وفق البند 27 أ)
مسار العلاج وإعادة التأهيل وفي ما يتعلق بحالته الصحية، أوضح نصار أنه يمر حاليًا بمرحلة انتقالية بين قسم الطوارئ وإعادة التأهيل. وقال: "أنا اليوم في المنطقة الفاصلة بين قسم الطوارئ وبرنامج إعادة التأهيل، وهناك برنامج علاجي تكاملي يشمل مختلف الجوانب الصحية، والأطباء يؤكدون أن طريق العلاج قد يكون طويلًا."
التحقيق وردود الفعل وكشف نصار أن التحقيقات في الحادثة بدأت بعد أيام قليلة من وقوعها، حيث استجوبه محققون من جهاز الأمن العام "الشاباك" والوحدة المركزية في الشرطة. وأضاف أن رئيس الدولة إسحاق هرتسوغ تواصل معه هاتفيًا، مؤكدًا له أن الجريمة لا تمس شخصه فحسب بل تمس المؤسسة العامة أيضًا. كما تلقى اتصالات من أعضاء كنيست عرب ويهود، في حين أشار إلى أنه لم يتلقَ اتصالًا من الحكومة حتى الآن.
رسالة حول العنف في المجتمع وتطرق رئيس بلدية عرابة إلى ظاهرة العنف والجريمة في المجتمع العربي، معتبرًا أن ما حدث معه يعكس واقعًا يواجهه كثيرون. وقال: "أنا لا أمثل نفسي فقط، بل أمثل كل بلدة عربية في الشمال والجنوب والمثلث. قضية العنف والجريمة تمس الجميع، ويجب التعامل معها بجدية ومسؤولية، لأن السؤال اليوم هو: إذا حدث معي هذا الأمر، فمن سيكون التالي؟"
شكر ودعوة لتجاوز الأزمة وفي ختام حديثه، أعرب نصار عن شكره لكل من تواصل معه أو سأل عنه خلال فترة علاجه. وقال: "المسؤولية لا تتجزأ، سواء كنت عاملًا أو أبًا أو مسؤولًا أو فردًا في المجتمع. أشكر كل من تواصل معي هاتفيًا أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي. نحن نمر بظروف صعبة، لكننا قادرون على تجاوز هذه الأزمة بسلام."