اشتباكات في حلب بعد انتهاء الهدنة: قسد تتمسك بالبقاء والجيش السوري يصعّد

اشتباكات في أحياء حلب بين الجيش السوري و"قسد" بعد رفض المقاتلين الأكراد الانسحاب. الجيش يهدد بقصف مواقعهم، والشرع يؤكد في اتصال مع بارزاني التزام الدولة بحقوق الكرد. جهود إغاثية مكثفة ومخاوف من تهجير قسري.

3 عرض المعرض
: خروج الأهالي من حي الشيخ مقصود في مدينة حلب عبر ممر العوارض الإنساني
: خروج الأهالي من حي الشيخ مقصود في مدينة حلب عبر ممر العوارض الإنساني
: خروج الأهالي من حي الشيخ مقصود في مدينة حلب عبر ممر العوارض الإنساني
(تصوير: وكالة سانا)
رفض مقاتلون أكراد الانسحاب من ثلاثة أحياء شمال مدينة حلب، في تحدٍّ صريح للمهلة التي منحتها لهم الحكومة السورية، ما أدى إلى تجدد الاشتباكات وتصعيد التوتر في المنطقة.
انتشار أمني ورفض كردي للانسحاب
أعلن محافظ حلب، عزّام الغريب، أن قوى الأمن الداخلي انتشرت خلال ليل الخميس في حيّي الأشرفية وبني زيد، وبدأت فرق الصيانة صباح الجمعة بإزالة الحواجز وفتح الطرقات، ضمن ما وصفه بـ"تهيئة الأحياء لعودة النازحين بشكل آمن ومنظّم"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
بالتزامن، نقلت سانا عن مصدر عسكري قوله إن قوات من تنظيم "PKK" تواجدت في حي الشيخ مقصود، متهماً إياها بـ"تقويض الاتفاق واستهداف الجيش وقوى الأمن"، في إشارة إلى رفض مقاتلي "قسد" الانسحاب من مواقعهم بعد انتهاء وقف إطلاق النار الذي استمر ست ساعات فقط.
اشتباكات متجددة وانتقادات للتهجير
ورغم إعلان الجيش السوري عن وقف لإطلاق النار عند السادسة من صباح الجمعة، أفادت تقارير محلية بعودة إطلاق النار والاشتباكات في الشيخ مقصود. ورفضت مجالس كردية محلية أوامر الإخلاء، معتبرة أنها "دعوة للاستسلام"، في حين انتقدت "قسد" تلك التحذيرات، ورأت فيها محاولة لـ"التهجير القسري"، مشددة على أنها ستدافع عن المناطق ذات الغالبية الكردية.
وزارة الدفاع السورية كانت قد أكدت أن الغرض من الهدنة هو إنهاء "الحالة العسكرية" وتهيئة الأرضية لعودة سلطة الدولة، مع السماح للمسلحين بالانسحاب بأسلحتهم الخفيفة، وتقديم ضمانات بمرافقتهم إلى مناطق شمال شرق سوريا.
3 عرض المعرض
: خروج الأهالي من حي الشيخ مقصود في مدينة حلب عبر ممر العوارض الإنساني
: خروج الأهالي من حي الشيخ مقصود في مدينة حلب عبر ممر العوارض الإنساني
: خروج الأهالي من حي الشيخ مقصود في مدينة حلب عبر ممر العوارض الإنساني
(تصوير: وكالة سانا)
مبادرات دولية وتصريحات متناقضة
رحّب السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، توماس باراك، بالهدنة المؤقتة، معبراً عن أمل بلاده في أن تؤدي إلى "هدوء دائم وحوار أعمق"، ودعا إلى تمديدها لما بعد الموعد المحدد لها.
من جهته، أكد وزير الإعلام السوري، حمزة المصطفى، أن "السوريين الكرد هم شركاؤنا في المستقبل"، داعياً إلى خطاب وطني جامع. واعتبر أن الإجراءات الأمنية جاءت لإنهاء "حالة استعصاء" تسببت بها "قوى خارجة عن منطق الدولة".
جهود إغاثية وممرات إنسانية
وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل عن افتتاح 64 مركز إيواء في حلب لاستقبال أكثر من 27 ألف أسرة نازحة، في إطار استجابة عاجلة للنزوح من الشيخ مقصود والأشرفية.
بدوره، جدد الجيش السوري تحذيراته لأهالي الشيخ مقصود بالابتعاد عن مواقع "قسد" و"PKK"، معلناً عن فتح ممر إنساني مؤقت عبر معبر "العوارض" بين الرابعة والسادسة مساءً، ومشيراً إلى نيته استهداف مواقع حولها التنظيمان لمقرات عسكرية.
3 عرض المعرض
الرئيس السوري احمد الشرع
الرئيس السوري احمد الشرع
الرئيس السوري احمد الشرع
(الاخبارية السورية)
الرئيس الشرع يؤكد على حقوق الكرد
وفي سياق موازٍ، أجرى الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع اتصالاً مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، شدد فيه على أن الكرد "مكوّن أصيل وأساسي من الشعب السوري"، وأكد التزام الدولة السورية "بحقوقهم الوطنية والمدنية دون تمييز".
بدوره، أعرب بارزاني عن تقديره لهذه المواقف، ودعا إلى استمرار التنسيق بما يحفظ السلم الأهلي.