شهدت بلدتا عارة وعرعرة اليوم السادس من شهر رمضان المبارك أجواءً رمضانية استثنائية امتزجت فيها نفحات الإيمان بزخات المطر، في مشهدٍ جمع بين روحانية الشهر الفضيل وبركة السماء.
فمنذ ساعات الصباح، تلبّدت السماء بالغيوم وهطلت أمطار الخير على أرجاء البلدتين، لتغسل الشوارع والأحياء وتضفي عليها طابعًا شتويًا مميزًا، لم يمنع الأهالي من مواصلة استعداداتهم الرمضانية، بل زادها دفئًا وحيوية. ورغم الأجواء الماطرة، شهدت الأسواق والمحلات التجارية حركة نشطة، حيث توافد السكان لاقتناء مستلزمات الإفطار، في أجواء تملؤها البهجة والتفاؤل.
وأعرب عدد من الأهالي عن سعادتهم بهذه الأجواء، مؤكدين أن أمطار الشتاء جاءت هذا العام متزامنة مع أيام مباركة، فجمعت بين خيرات السماء وروحانية الصيام. وأشاروا إلى أن الطقس الماطر أضفى راحة على الصائمين، وخفّف من مشقة النهار، ومنح الشهر الفضيل نكهة خاصة طالما ارتبطت في الذاكرة الشعبية بأصوات المطر ورائحة الأرض بعد البلل.
كما بدت المساجد أكثر إشراقًا في ساعات المساء، حيث توافد المصلّون لأداء صلاتي العشاء والتراويح وسط أجواء إيمانية مفعمة بالسكينة، فيما ارتسمت على وجوه الأطفال ملامح الفرح وهم يتنقلون بين الأزقة تحت المطر الخفيف، في صورة تجسّد تلاحم المجتمع وروح العائلة التي يتميّز بها رمضان.
إنها أيامٌ تتعانق فيها بركة السماء مع قدسية الزمان، لتؤكد أن رمضان في عارة وعرعرة ليس مجرد شهر عبادة، بل حالة وجدانية متكاملة، تتجدد فيها معاني الخير والعطاء، وتُزهر فيها القلوب كما تُزهر الأرض بماء المطر.



















