بعد تصويت 152 دولة.. الاتحاد الأوروبي يدعو واشنطن لمراجعة قرارها بشأن الوفد الفلسطيني

تأتي الدعوة الأوروبية بعد يوم من تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية واسعة لصالح قرار يطالب الولايات المتحدة بالتراجع فورًا عن قرار منع الوفد الفلسطيني من المشاركة في أعمال الدورة الحالية

1 عرض المعرض
الرئيس الفلسطيني محمود عباس
الرئيس الفلسطيني محمود عباس
الرئيس الفلسطيني محمود عباس
(AI )
دعا الاتحاد الأوروبي، السبت، الولايات المتحدة إلى إعادة النظر في قرارها بشأن منح تأشيرات دخول للوفد الفلسطيني للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع المقبل، بما يشمل طلب دخول الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي أنور العنوني، في بيان، إن الاتحاد يدعو الإدارة الأمريكية إلى إعادة النظر في مسألة التأشيرات الخاصة بالوفد الفلسطيني، في وقت يتواصل فيه الجدل بشأن منع مسؤولين فلسطينيين من المشاركة حضوريًا في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة.
وتأتي الدعوة الأوروبية بعد يوم من تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية واسعة لصالح قرار يطالب الولايات المتحدة بالتراجع فورًا عن قرار منع الوفد الفلسطيني من المشاركة في أعمال الدورة الحالية.
وحظي القرار بتأييد 152 دولة، مقابل معارضة الولايات المتحدة وإسرائيل وباراغواي، فيما امتنعت أربع دول، هي كولومبيا وهندوراس وبنما وبيرو، عن التصويت.
وكانت وزارة الخارجية الفلسطينية قد رحبت بالقرار، معتبرة أنه يعكس رفضًا دوليًا للموقف الأمريكي، وأن منع الوفد الفلسطيني من المشاركة يتعارض مع الالتزامات المترتبة على واشنطن بموجب اتفاق مقر الأمم المتحدة.
وجاء التصويت بعدما رفضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للعام الثاني على التوالي، منح تأشيرات لوفد فلسطيني رفيع المستوى للمشاركة حضوريًا في اجتماعات الجمعية العامة في نيويورك.
وفي ظل عدم حصوله على تأشيرة دخول، من المقرر أن يشارك الرئيس الفلسطيني محمود عباس في أعمال الجمعية العامة عن بُعد، وأن تُعرض كلمته المسجلة في الموعد المحدد لها.
وكان عباس قد اضطر إلى مخاطبة الجمعية العامة عبر الفيديو العام الماضي أيضًا، بعدما تعذر حضوره إلى نيويورك، فيما أكدت الأمم المتحدة حينها أن إتاحة المشاركة الافتراضية لا تعفي الولايات المتحدة من التزاماتها بموجب اتفاق مقر المنظمة.
واشنطن تمدد القيود
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت، الأربعاء، تمديد قيود تتعلق بمنح تأشيرات لأعضاء في منظمة التحرير الفلسطينية ومسؤولين في السلطة الفلسطينية، مبررة القرار بعدم وفاء الجانبين، وفق موقفها، بالتزاماتهما تجاه واشنطن.
وقالت الخارجية الأمريكية إن أسباب القرار تشمل تحركات فلسطينية أمام مؤسسات دولية، من بينها محكمتا العدل والجنائية الدوليتان، إلى جانب المساعي للحصول على اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية خارج إطار المفاوضات، واستمرار دفع مخصصات لأشخاص تصنفهم واشنطن على أنهم “إرهابيون”.
الفلسطينيون: موقف دولي شبه جماعي
من جانبه، اعتبر المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور أن تأييد 152 دولة للقرار، مقابل معارضة ثلاث دول فقط، يعكس “موقفًا شبه جماعي” داخل الجمعية العامة بشأن مشاركة الوفد الفلسطيني.
وانتقد منصور منع الوفد برئاسة عباس من المشاركة حضوريًا في أعمال الأمم المتحدة وأسبوعها رفيع المستوى، معتبرًا رفض منح التأشيرات انتهاكًا لالتزامات الدولة المضيفة بموجب اتفاق مقر الأمم المتحدة.
وتستند المطالب الفلسطينية والدولية في هذا السياق إلى “اتفاق المقر” المبرم عام 1947، والذي ينظم التزامات الولايات المتحدة بصفتها الدولة المضيفة لمقر الأمم المتحدة في نيويورك. وفي المقابل، تقول واشنطن إن لديها صلاحية رفض منح تأشيرات في حالات مرتبطة باعتبارات أمنية أو بالسياسة الخارجية.
وانطلقت الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في 8 سبتمبر/أيلول الجاري، فيما تُعقد المناقشات العامة والاجتماعات رفيعة المستوى في نيويورك بين 22 و28 سبتمبر/أيلول، وسط ترقب لكلمة الرئيس الفلسطيني المقررة في 24 سبتمبر.