دعت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية إلى اجتماع طارئ، يوم غد الثلاثاء، في مجلس طوبا الزنغرية، لبحث قضية المحاضر في جامعة بار إيلان المتهم بالتخطيط لتنفيذ هجمات جماعية تستهدف عربًا.
ومن المقرر أن يُعقد الاجتماع عند الساعة الواحدة ظهرًا، في أعقاب ما كُشف عن مخطط نُسب إلى المحاضر، شمل بحسب لائحة الاتهام التخطيط لقتل مئات العرب بهدف بث الرعب ودفعهم إلى الهجرة، حيث خطط المتهم لتشكيل خلايا مسلحة ومنظمة لتنفيذ عمليات قتل جماعي، وحدد بلدات ومواقع عربية كأهداف محتملة، بينها قرية طوبا الزنغرية.
وقال رئيس لجنة المتابعة، د. جمال زحالقة، إن "القضية ليست فردية"، معتبرًا أن المخطط "نشأ في مناخ سياسي تتصاعد فيه دعوات الترانسفير والتحريض على المواطنين العرب ونزع الشرعية عن وجودهم وحقوقهم"، وربطه بخطاب وزراء في الحكومة تجاه المجتمع العربي.
من جانبه، قال رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، مازن غنايم، إن "الهدف ليس زرع الخوف بين الناس"، لكنه شدد على خطورة الاستهانة بالقضية، معتبرًا أنها تظهر كيف يمكن للتحريض العنصري أن ينتقل من الخطاب إلى "فعل إجرامي بالغ الخطورة".
المتهم حاول تجنيد ابنته
وكشفت لائحة الاتهام، أن المحاضر، وهو في الستينيات من عمره، خطط لتجنيد 72 شخصًا وتسليحهم، بهدف تنفيذ هجمات في مدن مختلطة وبلدات عربية، وصولًا إلى ارتكاب عمليات قتل جماعي.
وتشير مواد التحقيق إلى أن المتهم بدأ التخطيط للمشروع في شباط/ فبراير 2023، واستمر في العمل عليه حتى اعتقاله قبل نحو شهر، فيما حاول خلال هذه الفترة تجنيد أشخاص إضافيين للانضمام إلى المخطط.
وبحسب التحقيق، حاول المتهم تجنيد ابنته وطلب منها ربطه بأصدقاء لها من "فتية التلال"، بهدف ضمهم إلى المجموعة، إلا أنها رفضت. كما حاول التواصل مع السياسي موشيه فايغلين ومع مرشح سابق عن حزب "زيهوت" لحشد الدعم للمخطط.
وأظهرت التحقيقات أن المتهم استخدم خلال لقاءاته مع أشخاص سعى إلى تجنيدهم اسمًا مستعارًا هو "مناحيم ليفنه"، فيما وصف الأشخاص الذين أراد ضمهم إلى المجموعة بأنهم "الإخوة الحقيقيون في السلاح".
خطط تهجير وهجمات قاتلة
ووفق لائحة الاتهام، كان المخطط يهدف إلى تهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية والعرب البدو في النقب إلى الأردن ولبنان وقطاع غزة، إلى جانب تنفيذ هجمات قاتلة ضد مواطنين عرب داخل إسرائيل.
وتم الكشف كذلك عن وثائق بخط يد المتهم تضمنت تفاصيل بشأن طرق تنفيذ الهجمات والأماكن المحتملة لاستهدافها، بينها مواقع معزولة، كما تطرقت إلى إمكانية تنفيذ اعتداء داخل مستشفى، وإلى الوسائل التي اقترح استخدامها.
وفي وثائق أخرى، وضع المتهم تعليمات لإخفاء هوية أفراد المجموعة وتجنب ربطها بـ"فتية التلال"، كما تحدث عن تصور لتعاون مع جنود، قال إنهم سيطلقون النار بالتزامن في عدة مواقع ضد فلسطينيين في الضفة الغربية.
وكانت النيابة الإسرائيلية قد قدمت لائحة اتهام بحق المحاضر، تنسب إليه مخالفات أمنية والتحضير لتنفيذ أعمال إرهابية بدافع قومي وأيديولوجي.




