أنهت لجنة الوفاق الوطني هذا الأسبوع سلسلة من الاجتماعات التي عقدتها مع ممثلي المركبات الأربعة التي كونت القائمة المشتركة في نسخها الثلاث الماضية والتي كان للجنة الوفاق الباع الطولى في تشكيلها. هدفت اللقاءات إلى تقريب وجهات النظر ومحاولة صياغة خطة عمل سياسية طويلة المدى ممكن أن تقود لإعادة بناء القائمة المشتركة (أيًا كان شكلها) على أسس سليمة من التعاون والتنسيق، وكذلك فتح آفاق جديدة لمشروع سياسي شامل متعدد الأبعاد من شأنه أن يجيب على القضايا الحارقة التي يعانيها مجتمعنا من حيث تفشي الجريمة وقضايا الأرض والمسكن وسوء التخطيط وانحدار مستوى المنظومة التعليمية.
كانت اللقاءات على التوالي مع قادة وممثلين بارزين عن القائمة الموحدة (د. منصور عباس، الشيخ صفوت فريج والمحامي يحيى دهامشة) والتجمع الوطني (السيد سامي أبو شحادة والسيد يوسف طاطور والسيد بكرعواودة) والجبهة الدمقراطية (السيد عصام مخول والسيد عادل عامر والسيد أمجد شبيطة ) والحركة العربية للتغيير(د. أحمد الطيبي والسيد يوسف شاهين والمحامي شادي عباس) .
وقد حققت اللقاءات تقدمًا ملحوظًا في كل ما يتعلق بتقريب وجهات النظر وتضييق مساحة النقاط المختلف عليها. حيث أبدى الجميع تقديرهم للدور الذي تقوم به لجنة الوفاق، وأظهروا رغبة صادقة وجدية لتذليل الصعاب الماثلة أمام إقامة القائمة المشتركة واستنفاذ كافة الجهود في سبيل ذلك ، من خلال استعراض نقدي، شفاف وصريح لكافة البدائل الأخرى المطروحة (قائمة تقنية تعددية ، قائمتان مع اتفاق على فائض الأصوات وتنسيق استراتيجي وتفاهمات حول ما يعتري مجتمعنا من تحديات).
وفي هذه المناسبة تعلن لجنة الوفاق أنها ترى في إقامة القائمة المشتركة وزيادة نسبة المشاركة والتصويت وبناء مشروع عمل كامل ومتكامل،أهدافًا استراتيجية يجب على الجميع العمل في سبيل تحقيقها وذلك من خلال تغليب مبدأ الحوار الأخوي المفتوح والشفاف بعيدًا عن المناكفات والتجاذبات التي لن تجلب لمجتمعنا إلا المزيد من التفتت والانقسام، وهي إذ تهيب بجميع المكونات لإبداء المزيد من المرونة والاستعداد للتنازل في سبيل التعايش تحت سقف واحد فيه من القواسم المشتركة أكثر بكثير من نقاط الاختلاف. وهي مدركة أن التعايش المشترك تحت هذا السقف، رغم الخلاف في وجهات النظر، هو أمر ممكن وقابل للتحقيق وذلك إذا صدقت النوايا وشحذت الهمم . هذا وستقوم لجنة الوفاق بالمبادرة إلى لقاء يجمعها مع قادة المركبات الأربعة وذلك بعد فترة من المشاورات التي ستقوم بها في الفترة القريبة.
وفي الوقت ذاته ، تدعو لجنة الوفاق الوطني كافة الهيئات والأطر الساعية لتحقيق هذه الأهداف أن تساند لجنة الوفاق في جهودها وتمارس قدراتها للضغط الشعبي في سبيل تحقيق ذلك. كما نغتنمها فرصة لمباركة رئيس لجنة المتابعة العليا الجديد الدكتور جمال زحالقة متمنين له النجاح ، والإشادة كذلك بالدور الذي لعبه سلفه السيد محمد بركة بقيادة لجنة المتابعة في أحلك الظروف والفترات التي مربها شعبنا.

