أصدرت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والحزب الشيوعي بيانًا رسميًا بشأن الجدل الدائر حول ترشيح جعفر فرح ضمن القائمة المشتركة، أكدا فيه قرار الهيئات القيادية بعدم سحب ترشيحه، وذلك في أعقاب يوم من الاجتماعات والمداولات التي وُصفت بالمتوترة، على خلفية شبهات أثيرت بحقه ومطالبات صدرت عن جمعيات حقوقية ونسوية بسحب ترشيحه.
وفي متابعة للموضوع ضمن برنامج “هذا النهار” مع شيرين يونس عبر أثير راديو الناس، قال السكرتير العام للجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، أمجد شبيطة، إن قيادة الجبهة تعاملت مع القضية منذ وصول معلومات إليها من جمعيات نسوية عقب الانتخابات الداخلية، مشيرًا إلى تشكيل طاقم خاص لبحث كيفية التعامل معها على المستويات السياسية والأخلاقية والإعلامية.
شبيطة: تعاملنا مع شبهات جعفر فرح بجدية.. ولا أحد في الجبهة فوق المساءلة
“هذا النهار” مع شيرين يونس
13:26
وأوضح شبيطة أن الطاقم ضم الأمين العام للحزب الشيوعي عادل عامر، وسكرتير الجبهة أمجد شبيطة، والنائبة عايدة توما سليمان والمحامية رهام نصرا، مؤكدًا أن مهمته لم تكن إجراء تحقيق رسمي أو قضائي في الشبهات، وإنما جمع المعلومات المتاحة ودراسة القضية وبلورة توصيات تُرفع إلى الهيئات القيادية في الحزب والجبهة.
وأشار إلى أن عمل الطاقم جرى في ظل ظروف معقدة وضغط زمني مرتبط بالانتخابات والموعد المحدد لتقديم القوائم، لافتًا إلى أن الطاقم أوصى فرح بسحب ترشيحه، إلا أن التوصية لم تكن قرارًا ملزمًا بإقصائه. وبحسب شبيطة، لم تتوفر أمام الهيئات المعنية معطيات اعتبرتها كافية لاتخاذ قرار ملزم بسحب الترشيح.
فرح رفض اقتراح الانسحاب
وأضاف أن فرح رفض اقتراح الانسحاب، معتبرًا أن قبوله به سيشكل إدانة له دون أساس مثبت. وفي أعقاب ذلك، طُلب منه إصدار بيان يتضمن نفي الشبهات المنسوبة إليه، إلى جانب إبداء الاستعداد للمساءلة في حال ظهور معطيات أو تطورات جديدة، والاعتذار إذا تبيّن أنه تسبب بإساءة لأي امرأة، وهو ما قام به، وفق شبيطة.
وفي ما يتعلق بصلاحية سحب الترشيح، أوضح شبيطة أن مجلس الجبهة، الذي يضم أكثر من 900 مندوب، هو الهيئة المخولة باتخاذ قرار ملزم من هذا النوع، مشيرًا إلى أن عقده لاتخاذ قرار بهذه الحساسية في ظل المعطيات المتوفرة كان أمرًا معقدًا.
وشدد شبيطة على أن قرار إبقاء فرح مرشحًا لا يعني إغلاق الملف، مؤكدًا أن الجبهة ستتابع أي تطورات أو معلومات جديدة قد تظهر. وأضاف أنه جرى منح مكتبي الجبهة والحزب صلاحيات واسعة للتعامل بصورة فورية مع أي شكوى أو معطيات جديدة من شأنها تغيير صورة الوضع وإعادة النظر في القرار.
وأكد في هذا السياق أن “لا شخصية فوق المساءلة”، موضحًا أن الجبهة، وفق موقفها، لا تشترط الوصول إلى لائحة اتهام أو إدانة قضائية قبل التعامل سياسيًا وأخلاقيًا مع شبهات خطيرة، وإنما تبحثها فور طرحها وفق المعلومات المتاحة.
وعن انعكاسات القضية على القائمة المشتركة وحملتها الانتخابية، قال شبيطة إن الشركاء في القائمة، التجمع الوطني الديمقراطي والحركة العربية للتغيير، أُطلعوا على تفاصيل القضية وتطوراتها، مشيرًا إلى أن الملف لم يُطرح أمامهم بصورة مفاجئة.
وأضاف أن الأيام الأخيرة كانت معقدة بالنسبة إلى الجبهة، إلا أن التركيز ينتقل الآن إلى إطلاق القائمة المشتركة وحملتها الانتخابية، مع التحضير لسلسلة فعاليات ونشاطات بمشاركة قيادات القائمة للتواصل مع الجمهور ووسائل الإعلام.


