كشفت صحيفة هآرتس، في تقرير لها أن وحدة "يمّام" بدأت بالعمل فعليًا دون إخطار الجهات المعنية، بما في ذلك المنطقة الجنوبية للشرطة قبيل تفجر أحداث 7 أكتوبر، حيث فوجئوا باكتشاف أن قادة "يمّام" كانوا على علم طوال ليل 7 أكتوبر بتحذيرات استثنائية تلقاها الشاباك بشأن تفعيل أنظمة "شرائح الاتصالات" في قطاع غزة، إلى جانب مخاوف من خطر تسلّل إلى أراضي إسرائيل.
وبحسب التقرير، خلال ليلة 7 أكتوبر، كانت وحدة "يمّام" على اتصال مع الشاباك، بدأت قوات "يمّام" بالتحرك نحو محيط غزة بقرار اتُخذ فعليًا بالتنسيق مع الشاباك، وذلك استنادًا إلى المعلومات حول تفعيل أنظمة "شرائح الاتصالات" في القطاع والمخاوف من خطر تسلّل أو عمل هجومي لحماس، بينما لم تكن الوحدة على علم بحفل "نوفا" الذي شارك به الآلاف بالقرب من "رعيم" كما ولم يُنفذ إجراء تفعيل فرق "تكيلا" (وحدة التدخل السريع المشتركة من قبل شرطة إسرائيل وجهاز الشاباك).
تشير الشرطة إلى حالتين دراماتيكيتين كان من الممكن أن يؤثر فيهما معلومات مسبقة: الأولى هي تجهيز مركز شرطة "سديروت"، حيث تسلل المسلحون إليه وسيطروا عليه وقتلوا ضباطًا. الثانية هي قرار تفريق حفلة "نوفا" في "رعيم"، الذي اتُخذ فقط بعد بدء هجوم الصواريخ. لم تُجرَ تحقيقات عميقة من قبل جهات خارجية في الشرطة.
هكذا فوجئ المفتش العام للشرطة من الهجوم
وحدة الـ"يمّام"، أُعلن عنها في عام 2022 وحدة وطنية لمكافحة الإرهاب، تعمل مع فرق "تكيلا" التابعة لشاباك، وفي 2021، وُضع إجراء شرطي مخصص لعمليات "يمّام" مع الشاباك يُسمى "كود تكيلا"، وهدفه ضمان حصول عمليات "يمّام" في الأحداث الطارئة على الموافقات المناسبة داخل الشرطة نفسها، حتى لو لاحقًا، مع تحديثات لقيادة الشرطة. من بين ما نُص عليه: عند نشر فرق "يمّام" بموجب "كود تكيلا"، يجب إخطار كبار قيادة الشرطة: المفتش العام، رئيس قسم العمليات، السكرتير الأمني لوزير الأمن القومي، وقائد المنطقة المعنية التي نُشطت فيها الوحدة. عمليًا، لم يُخطر أي منهم صباح 7 أكتوبر بتفعيل "يمّام".
هكذا فوجئ المفتش العام كوبي شبتاي مع بدء الهجوم الساعة 6:30 صباحًا. وكذلك قائد المنطقة الجنوبية، أمير كوهين. عمليًا، كانت فرق "يمّام" في تلك الساعة بالفعل في طريقها جنوبًا، وكذلك فريق "تكيلا" التابع للشاباك — يحملون معلومات مسبقة عن حدث طارئ في قطاع غزة ومخاوف ملموسة من تسلل مسلحين.
مسؤول كبير في الشرطة بدوره أوضح أنه تم تفعيل "يمّام" قبل الساعة 6:29 بقرار من الوحدة نفسها وليس وفقًا لـ'كود تكيلا'، ولذلك لم يتم إخطار أحد بذلك.
تم إجراء تحديث مختصر عن تحرك قوات "يمّام" جنوبًا حوالي الساعة السادسة صباحًا ولم تعرف قيادة الشرطة أي تفصيل حتى دوي صفارات الإنذار، وفقا للصحيفة.
في الشرطة: تحفظات على انتقاد عمل يمام
ويضيف التقرير: "داخل الشرطة، هناك تحفظات شديدة على مناقشة أداء "يمّام" في 7 أكتوبر. حقيقة أن الوحدة صدت المسلحين في معارك "يد مردخاي"، والقتال العنيف في النقاط المختلفة، منعت أي نقد.
مسؤول في جهاز الشرطة قال "عندما يريدون تحذيرنا، يعرفون كيف يفعلون ذلك. لم يبذل أحد جهدًا للاتصال والتحديث. في الشرطة يُروى أن قبل أيام قليلة، في منتصف الليل، تم إخطار المفتش العام بأحداث طارئة في الضفة حول أحداث هامشية، تم إيقاظه وقادة المناطق، لكن في 7 أكتوبر؟ صمت تام".
إلى جانب ذلك، يُظهر سطر في تحقيق نشره الشاباك الأسبوع الماضي عن أدائه أنه حتى داخل الشرطة لم تُشعل أضواء تحذيرية، رغم وصول معلومات إلى ضباط في المؤسسة. في تحقيق الشاباك كُتب: "على خلفية تصاعد سلسلة إشارات مقلقة ظهرت خلال عطلة نهاية الأسبوع من أداة تكنولوجية خاصة طوّرها الشاباك، نُشرت من قبل الشاباك للنظام (الجيش، الشرطة، مجلس الأمن القومي) الساعة 03:03 معلومات تحذيرية نصها: 'من معلومات بحوزتنا مؤشرات على تفعيل ونشاط 'شبكة شرائح الاتصالات' في عدة ألوية لحماس. حتى الآن، لا توجد لدينا معلومات عن طبيعة النشاط، مع ذلك يجب الإشارة إلى أن هذا تجميع استثنائي، ومع وجود إشارات إضافية قد تشير إلى نشاط هجومي لحماس'".
تضيف الصحيفة: "في الشرطة، بقيت المعلومات في بريد إلكتروني مؤمن ولم تُنقل. عمليًا، لأسباب أمنية، فُتح البريد الإلكتروني فقط بعد اندلاع الحرب. لم يُرفع هاتف لقيادات الشرطة من الجهات الأخرى. لم تكن هناك معلومات ملموسة عن تسلل، لكن الخوف من عمل من القطاع كان عاليًا جدًا"
First published: 13:09, 09.03.25

