يواجه غابرييل بيريز، مشغّل جهاز التلقين (التليبرومبتر) الخاص بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، شبهات باستغلال اطلاعه المسبق على خطابات الرئيس للمراهنة على مضمونها وتحقيق أرباح تجاوزت 100 ألف دولار، وفق ما أوردته شبكة ABC News الأميركية.
وبحسب التقرير، يجري بيريز حاليًا محادثات مع هيئة تداول العقود الآجلة للسلع الأميركية (CFTC) للتوصل إلى تسوية، بعد الاشتباه باستخدامه معلومات غير متاحة للجمهور في منصة التوقعات والمراهنات Kalshi.
ويعمل بيريز مساعدًا تقنيًا لترامب منذ حملته الانتخابية الأولى عام 2016، ويُعد من بين آخر الأشخاص الذين يطّلعون على نصوص خطابات الرئيس قبل ظهورها على جهاز التلقين الذي يستخدمه ترامب أثناء إلقاء خطاباته.
ووفقًا للتحقيق، يُشتبه بأن بيريز راهن على محتوى خطاب "حال الاتحاد" الذي ألقاه ترامب في فبراير الماضي قبل إلقائه، وحقق من خلاله عشرات آلاف الدولارات، إضافة إلى أرباح من رهانات مرتبطة بأكثر من اثني عشر خطابًا آخر خلال فترة امتدت لنحو ثلاثة أشهر.
وأشارت التحقيقات إلى أن بيريز اضطر في بعض الحالات إلى سحب رهاناته أثناء إلقاء الخطاب، بعدما تجاوز ترامب أجزاءً من النص الأصلي. وكان الرئيس الأميركي قد صرح في وقت سابق بأنه "يبتعد عن جهاز التلقين في نحو 80% من الوقت".
وبحسب التقرير، كانت شركة Kalshi نفسها أول من رصد النشاط غير الاعتيادي، حيث أعلن مستشارها القانوني، بوبي دي نولت، أن فريق المراقبة اكتشف المعاملات المشبوهة بسرعة، وأبلغ بها هيئة CFTC، مؤكدًا تعاون الشركة الكامل مع الجهات التنظيمية.
وعقب القضية، عدّلت الشركة سياساتها، وأصبحت تلزم المستخدمين بالإفصاح عن أماكن عملهم، كما حظرت المراهنات القائمة على معلومات يتم الحصول عليها من بيئة العمل.
من جانبه، أكد البيت الأبيض أن جميع الموظفين ملزمون بقواعد أخلاقية صارمة، مشيرًا إلى أن بيريز يتعاون بشكل كامل مع التحقيق. كما جرى تعميم مذكرة داخلية تحذر الموظفين من استخدام أي معلومات غير معلنة لأغراض المراهنة.
ورغم النتائج التي توصلت إليها التحقيقات، وإقرار بيريز بتنفيذ بعض تلك المعاملات، أفاد التقرير بأن المدعين الفيدراليين في مانهاتن قرروا، في هذه المرحلة، عدم فتح تحقيق جنائي في القضية.


