بعد توقيع قيادات الأحزاب العربية على عريضة إعادة تشكيل القائمة المشتركة، وفي خطوة وُصفت بأنها استجابة مباشرة لضغط الشارع العربي، بدأت موجة تحريض واسعة في أوساط المعسكر اليميني الإسرائيلي، عكست حالة القلق من تداعيات هذه الخطوة على المشهد السياسي.
رئيس الائتلاف الحكومي، أوفير كاتس، هاجم التطورات بالقول إن “جلسات الحكومة ستبدو بهذا الشكل إذا شكّل نفتالي بينيت الحكومة القادمة”، في إشارة تحريضية إلى احتمال مشاركة الأحزاب العربية في أي ائتلاف مستقبلي.
من جهته، صعّد وزير شؤون الشتات في الحكومة الإسرائيلية، عميحاي شيكلي، من لهجته، وكتب منشورًا اعتبر فيه أن “منصور عباس، الشريك الاستراتيجي القديم للابيد وبينيت، يتوحّد مع عودة، طيبي وبلد – داعمي حماس وحزب الله – لخوض الانتخابات معًا”، مضيفًا: “معهم يخططون لإقامة ائتلاف… هذه الانتخابات تدور حول هذا الأمر فقط ولا شيء سواه”، في خطاب اتسم بالتحريض وربط الوحدة السياسية العربية بالإرهاب.
وعلّق وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير على توقيع عريضة إعادة تشكيل القائمة المشتركة، مستخدمًا توصيفًا هجوميًا، إذ كتب في منشور مقتضب عبارة: "ברית נציגי טרור (בנ"ט)" أي “تحالف ممثلي الإرهاب”.
وكتب رئيس لجنة الأمن القومي ورئيس كتلة «عوتسما يهوديت»، عضو الكنيست تسفيكا فوغل، على منصة X:"منصور عباس في حالة نشوة بـ"الله أكبر" مع أعضاء التجمع. إذا بدا الأمر كحزب إسلامي، ويُسمَع كحزب إسلامي، ويتصرّف كحزب إسلامي – فلا تلتبسوا. هذا ليس بطة، هذا أكثر بكثير: حماس".
وجاءت هذه التصريحات في أعقاب إعلان قيادات الأحزاب العربية توقيع عريضة لإعادة بناء القائمة المشتركة، خلال اجتماع موسّع عُقد في بلدية سخنين، وضم لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، واللجنة القطرية، إلى جانب قيادات عربية محلية وقطرية، وسط حضور شعبي واسع من أصحاب مصالح ومواطنين، عقب المظاهرة الجماهيرية الحاشدة ضد العنف والجريمة.
وتُعد هذه الخطوة محطة مفصلية في المشهد السياسي العربي، إذ اعتُبرت انتصارًا لإرادة الشارع ورسالة وحدة في لحظة حرجة، في وقت يكشف فيه الخطاب الصادر من المعسكر اليميني عن خشية واضحة من إعادة ترتيب البيت السياسي العربي واستعادة ثقله وتأثيره في الساحة العامة.





