في خطوة أثارت جدلًا قانونيًا ومجتمعيًا، يجري الدفع في إسرائيل بمقترح قانون يقضي بخفض سن المسؤولية الجنائية من 12 إلى 10 سنوات في القضايا المصنفة كجرائم خطيرة، وذلك على خلفية تزايد الحديث عن تورط قاصرين دون سن 12 عامًا في أعمال عنف خطيرة.
وتقدم عضو الكنيست يتسحاق كرويزر من حزب "عوتسما يهوديت"، اليوم، بمشروع قانون يقضي بخفض سن المسؤولية الجنائية في الجرائم التي تصل عقوبتها إلى سبع سنوات سجن أو أكثر، من سن 12 عامًا إلى 10 سنوات.
وجاء في شرح مشروع القانون أن القانون الإسرائيلي الحالي يحدد سن المسؤولية الجنائية عند 12 عامًا، ما يعني أن القاصر الذي يقل عمره عن هذا السن لا يمكن تقديم لائحة اتهام ضده أو إخضاعه لإجراءات جنائية، بغض النظر عن خطورة الفعل المنسوب إليه.
وبحسب مقدمي المقترح، فإن الفترة الأخيرة شهدت، وفق ادعائهم، تزايدًا في حالات تورط قاصرين دون سن 12 عامًا في أعمال عنف خطيرة ومهددة للحياة، معتبرين أنه "لا توجد مبررات لإعفاء قاصر يبلغ 11 عامًا من المساءلة الجنائية إذا ارتكب جريمة خطيرة".
وينص المقترح على أن القاصر الذي يبلغ 10 سنوات أو أكثر، ويُشتبه بضلوعه في جريمة خطيرة عقوبتها سبع سنوات سجن أو أكثر – بما يشمل جرائم مثل القتل، محاولة القتل، وبعض جرائم العنف الخطيرة – يمكن أن يتحمل مسؤولية جنائية ويُحال إلى المحاكمة.
من جانبه، قال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إن المشروع يشكل، بحسب وصفه، "خطوة ضرورية وعادلة تتلاءم مع الواقع الأمني والجنائي في السنوات الأخيرة"، مضيفًا: "طفل في العاشرة قادر على تنفيذ جريمة خطيرة أو المشاركة فيها، قادر أيضًا على المثول أمام القضاء".
بدوره، اعتبر عضو الكنيست يتسحاق كرويزر أن المقترح يهدف إلى منح أجهزة إنفاذ القانون "أدوات إضافية للتعامل مع الظاهرة وتعزيز الردع"، على حد تعبيره.
ويُتوقع أن يثير المقترح نقاشًا واسعًا داخل الأوساط القانونية والتربوية والاجتماعية، في ظل التساؤلات المرتبطة بالتوازن بين المساءلة القانونية للقاصرين واعتبارات الحماية، التربية، وإعادة التأهيل للأطفال.

