إسرائيل تهدّد وإيران تناور: تقديرات بعدم التوجّه نحو الحرب

يأتي هذا التقدير في أعقاب تهديد مباشر وجّهه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى إيران، على خلفية تقارير عن مناورات عسكرية تنفّذها طهران

2 عرض المعرض
الموقع الذي سقط فيه صاروخ باليستي أُطلق من إيران وألحق أضرارًا في تل أبيب،
الموقع الذي سقط فيه صاروخ باليستي أُطلق من إيران وألحق أضرارًا في تل أبيب،
من موقع سقوط صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب 6\2025
(Flash90)
على الرغم من استمرار التلويح بإمكانية اندلاع مواجهة عسكرية جديدة مع إيران، تسعى إسرائيل، مساء الثلاثاء، إلى خفض منسوب التوتر، إذ تُقدّر الجهات الأمنية أن طهران غير معنيّة في هذه المرحلة بتجديد القتال، وستحاول تفادي الانزلاق نحو تصعيد واسع.
ويأتي هذا التقدير في أعقاب تهديد مباشر وجّهه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى إيران، على خلفية تقارير عن مناورات عسكرية تنفّذها طهران، ومخاوف من هجوم استباقي محتمل. وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيسي اليونان وقبرص، قال نتنياهو: «نقوم بالاستعدادات المطلوبة. أوجّه رسالة واضحة إلى إيران: أي عمل ضد إسرائيل سيُقابل بردّ قاسٍ للغاية».
وفي وقت سابق، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الحرس الثوري أجرى تدريبات على إطلاق صواريخ في عدد من المدن داخل الجمهورية الإسلامية، من بينها طهران وأصفهان ومشهد، ونُشرت توثيقات لهذه التدريبات في وسائل الإعلام الرسمية التابعة للحرس. غير أن التلفزيون الإيراني عاد لاحقًا لينفي تلك التقارير، مؤكدًا أنه «لا صحة للأنباء عن تنفيذ تجارب إطلاق صواريخ في سماء البلاد».
2 عرض المعرض
آثار الغارة الإسرائيلية على مطار مشهد الدولي شرقي إيران
آثار الغارة الإسرائيلية على مطار مشهد الدولي شرقي إيران
آثار غارة إسرائيلية على مطار مشهد الدولي شرقي إيران
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
وكانت تقارير قد أشارت، يوم السبت، إلى أن نتنياهو يعتزم عرض خطة لعملية عسكرية إسرائيلية إضافية على الرئيس الأميركي دونالد ترامب. كما تحدثت تقارير غربية عن رصد «تحركات غير اعتيادية» لسلاح الجو التابع للحرس الثوري. وفي السياق ذاته، ألمح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إلى احتمال تحرّك عسكري جديد، مؤكدًا اليوم أن «الجيش سيضرب حيثما دعت الحاجة»، وأن إيران تقف في صلب المواجهة.
وفي الأسبوع الماضي، أدلى رئيس جهاز الموساد دادي برنيع بتصريحات نادرة حول البرنامج النووي الإيراني، خلال مراسم تكريم في مقر رئاسة الدولة. وقال إن إيران «ستندفع نحو السلاح النووي فور أن تتاح لها الفرصة»، مضيفًا أن الجمهورية الإسلامية «لم تتخلَّ عن طموحها لتدمير إسرائيل»، وأنها تسعى، بحسب قوله، إلى خداع المجتمع الدولي مجددًا عبر اتفاق نووي وصفه بـ«السيّئ».
وشدّد برنيع على أن مسؤولية إسرائيل تكمن في ضمان عدم إعادة تفعيل المشروع النووي الإيراني، الذي قال إنه تعرّض لضربة قاسية، وذلك بتنسيق وثيق مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أن «الطموح النووي العسكري لا يزال حيًا في أذهان قادة إيران».
وفي ظل هذه المعطيات، تجمع التقديرات الإسرائيلية على أن الخطاب التصعيدي المتبادل لا يعكس بالضرورة رغبة فورية في الحرب، وأن طهران، في هذه المرحلة، تميل إلى ضبط النفس، رغم بقاء احتمالات التصعيد قائمة.