بريطانيا تترقب الانتخابات الإسرائيلية قبل حسم نطاق العقوبات على الاستيطان

تترقب بريطانيا نتائج الانتخابات الإسرائيلية قبل حسم نطاق عقوبات جديدة على الاستيطان، وسط بحث إجراءات قد تطال شركات ومؤسسات مالية ومخاوف من تأثيرات غير مباشرة على الاقتصاد الإسرائيلي.

1 عرض المعرض
عقوبات بريطانية محتملة قد تطال شركات وبنوك مرتبطة بالمستوطنات
عقوبات بريطانية محتملة قد تطال شركات وبنوك مرتبطة بالمستوطنات
عقوبات بريطانية محتملة قد تطال شركات وبنوك مرتبطة بالمستوطنات
(AI)
كشفت تقارير بريطانية، مساء اليوم (الإثنين)، أن لندن تحتاج إلى ما بين 6 و9 أشهر لصوغ التفاصيل النهائية لنظام العقوبات الذي أعلنت عنه في أعقاب التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، وسط نقاش بشأن مدى اتساع الإجراءات وتأثيرها المحتمل على الاقتصاد الإسرائيلي.
وكان وزير الخارجية البريطاني، إد ميليباند، قد أعلن أن بلاده ستفرض حظرًا على استيراد منتجات المستوطنات، إلى جانب إجراءات ضد شركات وأفراد يقدمون خدمات مرتبطة بتوسيع المستوطنات، بما يشمل البناء والبنية التحتية والتمويل والعقارات.
الانتخابات والحكومة المقبلة
وأفادت صحيفة "فايننشال تايمز" بأن الصيغة النهائية للإجراءات لا تزال مفتوحة، وأن لندن تراقب التطورات السياسية الإسرائيلية، بما في ذلك الانتخابات المقبلة والسياسة التي ستنتهجها الحكومة الجديدة حيال مشروع الاستيطان في منطقة E1 وعنف المستوطنين.
ونقلت الصحيفة عن الباحثة في "تشاتام هاوس"، جولي نورمان، أن بريطانيا أبقت لنفسها هامشًا للمناورة لمتابعة ما ستسفر عنه الانتخابات وما إذا كانت الحكومة المقبلة ستعمل على كبح التوسع الاستيطاني.
وفي الوقت نفسه، تحاول الحكومة البريطانية، وفق التقرير، تجنب تداعيات غير مقصودة على العلاقات الاقتصادية الأوسع مع إسرائيل، في ظل تشابك المصالح بين الجانبين وخصوصًا في قطاعات المال والتكنولوجيا والصناعات الدوائية والأمنية.
البنوك وشركات التأمين في دائرة النقاش
ويُعد احتمال شمول بنوك وشركات تأمين تتعامل مع شركات أو مشاريع مرتبطة بالمستوطنات أحد أكثر السيناريوهات حساسية، نظرًا إلى ارتباط المؤسسات المالية الإسرائيلية بشبكات ائتمان ومدفوعات وتمويل دولية تمر أجزاء منها عبر لندن.
ونقلت "فايننشال تايمز" عن الرئيس السابق لسلطة المنافسة الإسرائيلية، درور شتروم، أن استهداف المؤسسات المالية يمكن أن تكون له تداعيات واسعة بسبب الدور المركزي للندن في النظام المالي العالمي.
غير أن هذا الترابط نفسه قد يدفع لندن إلى الحذر من استهداف البنوك الإسرائيلية بصورة مباشرة، خشية انتقال التأثير من الأنشطة المرتبطة بالمستوطنات إلى قطاعات أوسع في الاقتصاد الإسرائيلي.
مخاوف من "أثر مُثبط" يتجاوز المستوطنات
ويبلغ حجم صادرات المستوطنات إلى بريطانيا نحو 11.1 مليون دولار فقط، ما يجعل التأثير المباشر لحظر المنتجات محدودًا نسبيًا، لكن المخاوف الإسرائيلية تتركز على التأثيرات غير المباشرة إذا اتسعت العقوبات أو دفعت شركات أجنبية إلى تقليص تعاملاتها مع شركات إسرائيلية بسبب صعوبة التحقق من سلاسل التوريد وعلاقتها بالمستوطنات.
وحذر شتروم من نشوء ما وصفه بـ"الأثر المُثبط"، بحيث تتجنب شركات أجنبية منتجات أو شركات إسرائيلية حتى عندما لا تكون مستهدفة مباشرة، خشية الوقوع تحت طائلة العقوبات.
وكانت بريطانيا قد أعلنت رسميًا في 8 أيلول/ سبتمبر عن عزمها فرض قيود جديدة على التجارة مع المستوطنات واتخاذ إجراءات ضد جهات تموّل أو تسهّل النشاط الاستيطاني، ضمن تحرك تشارك فيه دول أوروبية وغربية أخرى.