2 عرض المعرض


رئيس المتابعة محمد بركة يدلي بصوته
(تُستخدم هذه الصورة بموجب البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
أتمّت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في البلاد، أمس، عملية انتخاب رئيسها الجديد، حيث فاز الدكتور جمال زحالقة، الرئيس السابق لحزب التجمّع الوطني الديمقراطي، ليخلف محمد بركة الذي شغل المنصب لولايتين في مرحلة وُصفت بأنها الأصعب في تاريخ العمل الوطني داخل الخط الأخضر، على خلفية الحرب، وتصاعد العنف والإجرام، والأوضاع السياسية والاجتماعية المعقدة.
وجرت الانتخابات بغياب ممثلي القائمة العربية الموحدة الذين أعلنوا احتجاجهم على آلية إدارة العملية الانتخابية واعتبروها غير توافقية.
محمد بركة: الموحّدة أخطأت والباب ما زال مفتوحًا لوحدة الصف الوطني
هذ النهار مع شيرين يونس وفراس خطيب
11:22
بركة في حديث لـ"راديو الناس": تجاوزنا تحديات غير مسبوقة والموحّدة أخطأت
في مقابلة خاصة مع “راديو الناس”، قدّم الرئيس السابق للجنة المتابعة محمد بركة تقييمه لسنوات قيادته، وللانتخابات الأخيرة وللتحديات التي يقف أمامها الرئيس المنتخب.
وقال بركة:"لجنة المتابعة نجحت في مواجهة سلسلة من التحديات غير المسبوقة، من تصاعد العنف والجريمة، إلى قضايا النقب، والأوضاع الكارثية لشعبنا الفلسطيني، مرورًا بالحروب والأزمات المتلاحقة."
وهنّأ بركة الدكتور جمال زحالقة على الثقة الواسعة التي نالها، معتبرًا أن المهمات المقبلة “ثقيلة وصعبة، تتطلب قيادة جماعية وتوافقًا واسعًا” داخل مؤسسات المتابعة.
انتقادات لآلية ترشيح الموحّدة
توقف بركة عند أزمة “القائمة الموحدة” التي قاطعت الانتخابات، قائلًا:"الموحّدة أخطأت حين دفعت بثلاثة مرشحين لمنصب واحد، ثم تراجعت خطوة إلى الوراء. كان بالإمكان الحفاظ على وحدة الصف وعدم خلق أزمة غير مبررة."
وأضاف أنّ النظام الداخلي للجنة المتابعة معروف لجميع مركّباتها بما في ذلك الموحّدة، وأنّ الحديث عن “إجحاف تمثيلي” غير دقيق:"النظام الداخلي لم يُفاجئ أحدًا. الموحّدة كانت شريكة في صياغته وتطويره. والأزمة، برأيي، يمكن تجاوزها سريعًا، والباب مفتوح للجميع."
كما أشار إلى إشكاليات أخرى تعلقت بتمثيل المجلس الإقليمي للقرى مسلوبة الاعتراف في النقب، موضحًا أن اللجنة القطرية للرؤساء هي الجهة المخوّلة بحسم قضايا التمثيل، وليس لجنة المتابعة ذاتها.
أهمية الإجماع في عمل المتابعة
شدّد بركة على أن لجنة المتابعة تعمل وفق مبدأ الإجماع الوطني، وأنها لا تتخذ قرارات بالأغلبية الضئيلة:"لا نقرر بنسبة 51% مقابل 49%. إذا كان هناك اعتراض جوهري من مركّب أساسي، نتوقف ونبحث عن توافق. هذا يقلّص هامش الحركة، لكنه يحفظ وحدة شعبنا."
وأشار إلى أن اللجنة ليست جهة خدماتية، بل هيئة سياسية ووطنية تمثّل الفلسطينيين في الداخل، وبالتالي فإن مطالبتها بأن تلعب دور البلديات أو الوزارات أمر غير واقعي.
هل ستتجاوز المتابعة الأزمة؟ بركة يؤكد: “الباب مفتوح”
حول مستقبل العلاقة مع القائمة الموحدة، قال بركة:"الأزمة مع الموحّدة محلولة مبدئيًا، والباب مفتوح للجميع. المطلوب هو الحفاظ على الإطار الوطني، والهوية الجامعة، والعمل الوحدوي."
وأكّد استعداده لمرافقة ودعم الرئيس المنتخب جمال زحالقة في بداية ولايته، مشيرًا إلى أنّ زحالقة يمتلك الخبرة السياسية اللازمة لقيادة المرحلة المقبلة، إلى جانب مركّبات لجنة المتابعة كافة.
حصاد ولاية بركة: وحدة المتابعة رغم العواصف
استعرض بركة أبرز محطات ولايته، التي شهدت أحداثًا مفصلية:
- هبّة الكرامة
- جائحة كورونا
- الانتخابات المتكررة
- الحرب الأخيرة
- تفشّي الجريمة والعنف
- إصدار استراتيجية مكافحة العنف
- إطلاق مشروع “الحصانة الاجتماعية” الذي تعمل السلطات المحلية على تطبيقه
وقال:"لست راضيًا عن كل شيء، فهناك هموم كثيرة. لكنني راضٍ عن الحفاظ على وحدة لجنة المتابعة في ظروف صعبة للغاية، رغم تفكك المشتركة مرات عدة."
واختتم مؤكدًا أن رسالته الأهم خلال ولايته كانت الحفاظ على وحدة المؤسسات الوطنية.

