تشهد المنطقة تطورات متسارعة تهدد بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار، في ظل مؤشرات ميدانية وسياسية متزايدة على هشاشة التهدئة، مع تصاعد التوتر بين عدة جبهات من لبنان إلى الخليج.
تحذيرات من انهيار التهدئة
أفاد مسؤولون في الشرق الأوسط بأن احتمال انهيار وقف إطلاق النار بات مرتفعًا، مع تزايد المؤشرات على عودة التصعيد العسكري، وربما بوتيرة أشد من السابق، في ظل تعثر التفاهمات السياسية بين الأطراف المعنية.
مضيق هرمز: تراجع حاد في حركة الملاحة
في تطور لافت، لم تعبر سوى أربع سفن فقط مضيق هرمز خلال يوم واحد، في مؤشر على تصاعد المخاوف الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية عالميًا.
كما أفادت تقارير إيرانية بأن الحرس الثوري نشر خرائط لمسارات بديلة للسفن، بهدف تفادي ألغام بحرية محتملة، ما يعكس مستوى التوتر المتصاعد في المنطقة.
تصعيد في الشمال: صفارات إنذار وإطلاق صواريخ
بعد ساعات من الهدوء، دوت صفارات الإنذار في الجليل الأعلى، إثر إطلاق صواريخ من جنوب لبنان.
وأعلن حزب الله مسؤوليته عن الهجوم، مؤكدًا أنه جاء ردًا على ما وصفه بـ"الانتهاكات الإسرائيلية" لوقف إطلاق النار، في أول تصعيد من هذا النوع منذ دخول الاتفاق حيّز التنفيذ.
واشنطن: الاتفاق لا يشمل لبنان
من جانبه، أوضح جاي دي فانس أن إيران أساءت فهم نطاق الاتفاق، مؤكدًا أن وقف إطلاق النار لا يشمل لبنان، وهو ما قد يفسر استمرار التوترات على هذه الجبهة.
غارات متواصلة على بيروت
في المقابل، أفادت تقارير لبنانية بأن الجيش الإسرائيلي شنّ غارات جديدة على الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، في استمرار للعمليات العسكرية رغم المساعي لاحتواء التصعيد.
تحركات دولية لاحتواء الأزمة
على الصعيد الدبلوماسي، أعلن إيمانويل ماكرون أنه أجرى اتصالات مع كل من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكدًا أن وقف إطلاق النار يمثل "الخيار الأفضل الممكن".
وشدد ماكرون على ضرورة التزام جميع الأطراف بالتهدئة في مختلف ساحات التوتر، بما في ذلك لبنان، لضمان استمرارية الاتفاق. كما دعا إلى معالجة الملفات العالقة، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة في مضيق هرمز.
مخاوف من اتساع المواجهة
تعكس هذه التطورات مشهدًا إقليميًا معقدًا، حيث تتقاطع المصالح العسكرية مع الحسابات السياسية، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع، في حال استمرار الخروقات وتعثر الجهود الدبلوماسية.

