دوت صافرات الإنذار في بلدة شتولا في الجليل الغربي، والواقعة على الحدود مع لبنان إثر رصد غطلاق صواريخ من لبنان باتجاه الأراضي الإسرائيلية. وبدوره، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه اعترض عدة مقذوفات عبرت من لبنان إلى شمال إسرائيل.
وبدوره، قال حزب الله إنه أطلق صواريخ باتجاه الأراضي الاسرائيلية ردا على خرق الهدنة، حيث أدى قصف اسرائيلي على هدفين في جنوبي لبنان الى مقتل 3 أشخاص وإصابة آخرين.
إسرائيل: مستعدون لاحتمال استئناف الحرب
في سياق متصل، تستعد إسرائيل والولايات المتحدة لاحتمال استئناف الحرب على إيران، رغم وجود محاولات تُجرى بعيدًا عن الأضواء لعقد لقاء بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين خلال الأسبوع الجاري في باكستان، في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع انهيار المسار التفاوضي بالكامل.
وتسود في إسرائيل تقديرات متشائمة حيال فرص التوصل إلى اتفاق، في ظل تمسك إيران بمواقفها بشأن الملف النووي، إلى جانب التوتر المتصاعد المرتبط بمضيق هرمز. وفي هذا السياق، نقلت إسرائيل إلى واشنطن رسالة مفادها أنها معنية باستئناف المواجهة مع إيران، وتنتظر قرارًا نهائيًا من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وفي الساعات الأخيرة، عززت الولايات المتحدة انتشارها العسكري في المنطقة، عبر إرسال سرب مقاتلات إضافي من طراز "إف-18" إلى الشرق الأوسط، إلى جانب طائرات تزويد بالوقود ومعدات دفاعية ومنظومات اعتراض صاروخي، في خطوة تعكس رفع مستوى الجهوزية تحسبًا لأي تصعيد محتمل.
وقال مسؤول إسرائيلي إن الاستعدادات بلغت مستوى عاليًا من الجاهزية الفورية، مؤكدًا أن المؤسسة الأمنية في حالة ترقب لقرار ترامب بشأن المرحلة المقبلة.
وفي موازاة ذلك، تبحث إسرائيل مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار في كل من إيران ولبنان، احتمال استئناف القتال على الجبهتين. وفي هذا الإطار، عقد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو مساء اليوم مشاورات أمنية خاصة، على خلفية التصعيد في الشمال، وذلك بالتزامن مع انعقاد جولة ثانية من المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن.
وفي ما يتعلق بإيران، تتصاعد في إسرائيل لهجة التهديد، إذ تشير التقديرات إلى أن مجتبى خامنئي يُطرح ضمن بنك الأهداف المحتمل، بانتظار قرار سياسي أميركي يسمح بالمضي في خطوات أكثر حدة. وفي المقابل، يواصل ترامب إطلاق مواقف وتصريحات متلاحقة تترك حالة من الغموض بشأن الاتجاه الذي ستسلكه الأحداث في الأيام المقبلة.
أما على المسار اللبناني، فتسعى الإدارة الأميركية إلى تمديد وقف إطلاق النار، ومن المتوقع أن يطرح هذا الملف رسميًا خلال لقاءات واشنطن. وفي حين يُتوقع أن يطالب الجانب اللبناني بانسحاب جزئي للقوات الإسرائيلية من بعض المواقع، تشير المعطيات إلى أن إسرائيل لا تبدي استعدادًا للتراجع عن انتشارها في ما تصفه بالحزام الأمني الجديد في جنوب لبنان.
First published: 22:14, 23.04.26



