قتلى وجرحى في اشتباكات بين "قسد" والقوات السورية بحلب

اندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات سوريا الديمقراطية "قسد" وقوات حكومية على أطراف حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، ما أسفر عن قتلى وجرحى، بالتزامن مع زيارة وفد تركي رفيع إلى دمشق. 

1 عرض المعرض
قوات قسد تستهدف مستشفى الرازي في حلب
قوات قسد تستهدف مستشفى الرازي في حلب
قوات قسد تستهدف مستشفى الرازي في حلب
(27أ)
اندلعت، اليوم (الاثنين)، مواجهات مسلحة بين قوات سوريا الديمقراطية "قسد" وقوات تابعة لوزارتي الدفاع والداخلية السوريتين على أطراف حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب شمالي البلاد، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين وعناصر أمنية، بالتزامن مع زيارة وفد تركي رفيع المستوى إلى دمشق.
وأفادت مصادر محلية بسقوط قتيلين مدنيين وإصابة آخرين جراء قصف نفذته "قسد" على أحياء متفرقة من مدينة حلب، في حين أُصيب سبعة أشخاص، بينهم ثلاثة مدنيين، وعنصران من الدفاع المدني السوري، وعنصران من قوى الأمن الداخلي "الأسايش"، خلال اشتباكات وُصفت بالعنيفة على تخوم الحيين ذوي الغالبية الكردية.
ووفق المصادر نفسها، فإن الإصابات وقعت بعد استهداف قناصة تابعين لـ"قسد" محيط دواري الشيحان والليرمون، إضافة إلى قصف بقذائف هاون طال حي السبيل القريب من المنطقة. وأشارت إلى أن المواجهات شهدت استخدام أسلحة رشاشة متوسطة وثقيلة، وسط دفع وزارة الدفاع السورية بتعزيزات عسكرية إلى محيط الاشتباكات.
من جانبها، أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" إغلاق طريق غازي عنتاب–حلب من جهة دواري الليرمون والشيحان، بعد تعرضه لإطلاق نار من قبل عناصر "قسد".
وفي بيان لها، اتهمت وزارة الداخلية السورية قوات "قسد" في الشيخ مقصود والأشرفية بـ"الغدر" بقوات الأمن الداخلي، قائلة إن عناصرها انسحبوا بشكل مفاجئ من الحواجز المشتركة قبل أن يفتحوا النار عليها، رغم التفاهمات القائمة، ما أدى إلى إصابة عنصر من الأمن الداخلي وآخر من الجيش، إضافة إلى إصابات بين المدنيين ومتطوعي الدفاع المدني.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة الاشتباكات التي شهدتها المنطقة نفسها مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حين قُتل مدني وثلاثة عناصر من قوات الأمن السورية وأُصيب أكثر من 26 شخصاً خلال مواجهات مماثلة بين الطرفين.
وتأتي الاشتباكات الحالية بالتزامن مع زيارة وفد تركي يضم وزيري الخارجية هاكان فيدان والدفاع يشار غولر، ورئيس جهاز الاستخبارات إبراهيم كالن، إلى دمشق، حيث عقدوا لقاءات مع الرئيس السوري أحمد الشرع وكبار المسؤولين في الحكومة السورية.
وبحسب مصادر مطلعة، تصدّر اتفاق العاشر من مارس/آذار بين دمشق و"قسد" جدول المباحثات، وهو الاتفاق الذي ينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا ضمن هياكل الدولة، في ظل تعثر تطبيقه ميدانياً حتى الآن.