مستوطنون يعتدون على مقدسي وأبنائه خلال قطف الزيتون والشرطة تعتقله وهو مصاب

علي قاسم يروي لراديو الناس تعرضه للضرب وكسر 3 أضلاع وبقاءه مقيّدًا في المستشفى 3 أيام.. والمحامية ليانا نعامنة: أُفرج عنه بعد تدخل قانوني ولم يُعتقل أي من المعتدين 

4 عرض المعرض
مستوطنون يعتدون على مقدسي وأبنائه خلال قطف الزيتون والشرطة تعتقله وهو مصاب
مستوطنون يعتدون على مقدسي وأبنائه خلال قطف الزيتون والشرطة تعتقله وهو مصاب
مستوطنون يعتدون على مقدسي وأبنائه خلال قطف الزيتون والشرطة تعتقله وهو مصاب
(وفقا للمادة 27أ)
قال علي قاسم، المعروف بـ"أبو أحمد"، وهو من سكان القدس ويحمل الهوية المقدسية، إنه تعرض وأبناؤه لاعتداء من مجموعة مستوطنين خلال توجههم لقطف الزيتون في أرض يملكها في دير بزيع، غربي رام الله، قبل نحو أسبوعين. وأضاف، في مقابلة مع راديو الناس، أن الاعتداء تسبب بكسر 3 أضلاع وإصابات في وجهه ورأسه، قبل أن يُعتقل ويُنقل إلى المستشفى مقيّدًا.
وأكدت محاميته ليانا نعامنة، في مقابلة مع الإذاعة، أن الشرطة تعاملت مع قاسم باعتباره مشتبهًا به بدلًا من ضحية اعتداء، وطلبت تمديد اعتقاله أثناء وجوده في المستشفى، مشيرة إلى أن المحكمة قررت الإفراج عنه بعد مرافعتها القانونية. وقالت إن الشرطة لم تعتقل أيًا من المستوطنين المعتدين.

"ذهبت إلى أرضي مع أولادي لقطف الزيتون"

علي قاسم: "ذهبت إلى أرضي مع أولادي لقطف الزيتون"
استوديو المساء مع فرات نصار
08:54
وروى قاسم، البالغ من العمر 45 عامًا، أنه توجه برفقة أبنائه إلى قطعة أرض مسجلة باسمه، ويحمل وثائق تثبت ملكيته لها، لكنه فوجئ بمجموعة من المستوطنين اعتدت عليهم بالضرب ورش الغاز المسيل للدموع.
وبحسب المعلومات المقدمة بشأن الواقعة، شارك نحو 20 مستوطنًا في الاعتداء. وقال قاسم إن أحدهم كان يحمل بندقية من طراز "إم 16"، فيما حمل آخر سكينًا استخدمها لإتلاف إطارات سيارته.
وأضاف أن أبناءه تعرضوا أيضًا للضرب ورش الغاز، وأُصيب أحدهم بحجر في يده تسبب بنزيف، فيما تعرض ابنه الآخر، الذي يعاني من مشكلة تنفسية، للاعتداء قبل أن يتمكن الأبناء من الفرار. وقال: "كنت أحاول أن أشرح لهم أن هذه أرضي وأن معي أوراقًا تثبت ذلك، لكنهم لم يسمعوا مني، وكان التعامل بالضرب ورش الغاز".

اتهامات بمشاركة جنود وتأخر الإسعاف

4 عرض المعرض
مستوطنون يعتدون على مقدسي وأبنائه خلال قطف الزيتون والشرطة تعتقله وهو مصاب
مستوطنون يعتدون على مقدسي وأبنائه خلال قطف الزيتون والشرطة تعتقله وهو مصاب
مستوطنون يعتدون على مقدسي وأبنائه خلال قطف الزيتون والشرطة تعتقله وهو مصاب
(وفقا للمادة 27أ)
واتهم قاسم جنودًا وصلوا إلى المكان بالمشاركة في الاعتداء عليه، رغم محاولاته شرح ما جرى وإبراز هويته المقدسية، مشيرًا إلى أنه وجد نفسه متهمًا بعد أن كان هو وأبناؤه، بحسب روايته، ضحايا الاعتداء.
4 عرض المعرض
مستوطنون يعتدون على مقدسي وأبنائه خلال قطف الزيتون والشرطة تعتقله وهو مصاب
مستوطنون يعتدون على مقدسي وأبنائه خلال قطف الزيتون والشرطة تعتقله وهو مصاب
مستوطنون يعتدون على مقدسي وأبنائه خلال قطف الزيتون والشرطة تعتقله وهو مصاب
(وفقا للمادة 27أ)
وقال إنه بقي مصابًا على الأرض، وإن نقله لتلقي العلاج تأخر ساعات رغم طلباته المتكررة باستدعاء سيارة إسعاف. وأضاف أنه نُقل أولًا بواسطة جرار زراعي إلى منطقة بيت عور، قبل أن تتولى سيارة إسعاف عسكرية نقله إلى مستشفى "شعاري تسيدك" في القدس. وأشار إلى وجود تسجيلات مصورة لدى أشخاص وثّقوا الاعتداء، بما يشمل الضرب بالحجارة ورش الغاز عليه وعلى أبنائه.

3 أيام مقيّدًا في المستشفى

4 عرض المعرض
مستوطنون يعتدون على مقدسي وأبنائه خلال قطف الزيتون والشرطة تعتقله وهو مصاب
مستوطنون يعتدون على مقدسي وأبنائه خلال قطف الزيتون والشرطة تعتقله وهو مصاب
مستوطنون يعتدون على مقدسي وأبنائه خلال قطف الزيتون والشرطة تعتقله وهو مصاب
(وفقا للمادة 27أ)
وقال قاسم إنه بقي مكبّل اليدين في المستشفى لمدة 3 أيام، وإنه تعرض خلال وجوده هناك لمعاملة مهينة وعبارات وصفته بـ"الإرهابي"، بحسب شهادته.
وأضاف أن وجوده مقيّدًا وتحت الحراسة صعّب محاولاته توضيح أنه تعرض للاعتداء أثناء توجهه إلى أرضه، وأنه كان يطلب العلاج وهو يعاني من الألم والإصابات.
من جهتها، أوضحت المحامية نعامنة أن الشرطة طلبت تمديد اعتقاله 5 أيام، وأنها مثّلته أمام محكمة الصلح في بيتح تكفا دون حضوره، بسبب إصاباته ومكوثه في المستشفى، وتمكنت من إقناع المحكمة بالإفراج عنه.
وقالت: "لم يتم التعامل مع المزارع كضحية، بل كمشتبه به، وفقط بعد تدخلنا أُطلق سراحه"، مؤكدة أن الشرطة اعتقلت من تعرضوا للاعتداء دون اعتقال أي من المستوطنين المعتدين، وفق متابعتها للقضية.

تهديدات تمنعه من العودة إلى الأرض

ولا تزال آثار الاعتداء تعرقل عودة قاسم إلى أرضه، إذ قال إن سيارة عمله بقيت في المكان، وإنه لا يستطيع الوصول إليها أو استكمال قطف الزيتون بسبب التهديدات.
وروى أن أحد المستوطنين ادعى ملكية الأرض وهدده بإطلاق النار عليه إذا عاد إليها. وأضاف أنه توجه إلى الشرطة لتقديم بلاغ، لكنه لم يحصل، بحسب قوله، على استجابة تساعده على استعادة الوصول الآمن إلى أرضه وسيارته.
وتحدث قاسم عن الأثر النفسي للاعتداء، مشيرًا إلى أنه يستيقظ ليلًا متذكرًا ما تعرض له، خصوصًا قيام أحد المعتدين بالدوس على رأسه ومطالبته بالابتعاد عن الأرض. وقال: "أكثر ما أهانني أنه داس على رأسي وقال إن الأرض له، وهي ملكي ومعي أوراق وإثباتات. هذا شعور لا يوصف".

متابعة قانونية لمحاسبة المعتدين والمطالبة بتعويض

المحامية ليانا نعامنة: أُفرج عنه بعد تدخل قانوني ولم يُعتقل أي من المعتدين
استوديو المساء مع فرات نصار
03:39
وأكدت المحامية نعامنة أن مكتبها يتابع القضية أمام الشرطة والنيابة، بهدف الدفع نحو محاسبة المستوطنين ومن تتهمهم بالمشاركة في الاعتداء من أفراد الجيش، إلى جانب العمل على دعوى للمطالبة بتعويض عن الأضرار والإصابات.
واعتبرت أن القضية تعكس نمطًا تواجهه في بعض ملفات اعتداءات المستوطنين، حيث يتحول المعتدى عليه من ضحية إلى مشتبه به.
أما قاسم، فأكد عزمه مواصلة المسار القانوني، داعيًا الجمعيات والجهات المعنية إلى مساندته، وقال إنه سيطالب بحقه مهما استغرق الأمر، مضيفًا: "أشعر بأنه لا يوجد أمان، وأنني لا أستطيع أخذ حقي رغم أن معي أوراقًا تثبت ملكيتي للأرض".
وتستند تفاصيل الاعتداء والاحتجاز والمعاملة في المستشفى إلى شهادتي قاسم ومحاميته في مقابلتيهما مع راديو الناس. ولم تتضمن المادة المتاحة ردودًا من الشرطة أو الجيش أو المستشفى على هذه الاتهامات.