الشرق الأوسط على حافة التصعيد| ماذا لو اندلعت الحرب مع إيران؟

وأشارت الصحيفة إلى أن إيران تمتلك قدرات عسكرية واسعة وشبكة من الحلفاء الإقليميين القادرين على الرد، بخلاف العملية الأميركية في فنزويلا 

1 عرض المعرض
مواجهة مع إيران قد تتحول إلى صراع طويل ومعقد
مواجهة مع إيران قد تتحول إلى صراع طويل ومعقد
مواجهة مع إيران قد تتحول إلى صراع طويل ومعقد
(flash90)
بالتزامن مع تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط، ودراسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خيارات متعددة تجاه طهران، حذّر خبراء ومحللون من أن أي عمل عسكري ضد إيران سيكون بالغ التعقيد، وقد يؤدي إلى صراع طويل الأمد في المنطقة.
وفي هذا السياق، قال علي واعظ من "المجموعة الدولية للأزمات"، وهي منظمة تُعنى بحل النزاعات، لصحيفة نيويورك تايمز:"لا يوجد خيار عسكري منخفض التكلفة أو سهل أو نظيف في حالة إيران"، محذرًا من وجود خطر حقيقي على حياة الجنود الأميركيين، وهو عامل قد يؤثر في حسابات الإدارة الأميركية، خاصة في عام انتخابي.
وأشارت الصحيفة إلى أن إيران تمتلك قدرات عسكرية واسعة وشبكة من الحلفاء الإقليميين القادرين على الرد، بخلاف العملية الأميركية في فنزويلا التي أفضت إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو في يناير، حيث كانت الظروف العملياتية مختلفة.
وتملك طهران واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ وأكثرها تنوعًا في الشرق الأوسط، إضافة إلى الطائرات المسيّرة وأنظمة مضادة للسفن، رغم أن حجم مخزونها بعد الحرب التي اندلعت في يونيو مع إسرائيل لا يزال غير واضح. كما أن الصواريخ الإيرانية متوسطة المدى قادرة على إصابة أهداف تبعد أكثر من 1200 ميل، بما في ذلك قواعد أميركية في تركيا ومناطق مختلفة من الشرق الأوسط.
ورجّحت تقديرات نقلتها الصحيفة أن تستهدف إيران مدنًا إسرائيلية كبرى في حال اندلاع مواجهة، خصوصًا في ظل استنزاف مخزون الصواريخ الاعتراضية خلال الحرب الأخيرة في غزة والمواجهة السابقة.
من جهتها، قالت سنام فاكيلي، مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مركز "تشاتام هاوس"، إن استراتيجية طهران تقوم على “التصعيد السريع وتصدير عدم الاستقرار عبر ساحات متعددة، بحيث تتوزع التكلفة والألم”. وأضافت أن المسؤولين الإيرانيين يرون أن عامل الخوف من حرب إقليمية واسعة قد يدفع واشنطن إلى إعادة حساباتها.
أذرع إقليمية وتعقيد المواجهة
وتدير إيران ما يُعرف بـ«محور المقاومة»، الذي يضم جماعة الحوثي في اليمن وحزب الله في لبنان، إلى جانب فصائل مسلحة في العراق، وقد زودتها بالسلاح لتعزيز نفوذها الإقليمي ومواجهة خصومها.
ورغم تعرض هذه الجماعات لخسائر خلال الصراعات الأخيرة، فإنها لا تزال قادرة على استهداف القوات الأميركية وحلفائها، ما قد يوسع نطاق المواجهة. كما تعهدت جماعة عراقية مرتبطة بإيران بدعم طهران في حال تعرضها لهجوم، في حين يُرجح خبراء أن يستهدف الحوثيون حركة الشحن التجاري في البحر الأحمر.
قيادة مترسخة وبنية معقدة
وعلى خلاف العملية الأميركية في فنزويلا التي استغرقت ساعات قليلة، يرى محللون أن الوصول إلى القيادة العليا في إيران سيكون أكثر صعوبة، خصوصًا المرشد الأعلى علي خامنئي.
وتشير التقديرات إلى أن بنية السلطة في إيران تستند إلى منظومة أيديولوجية وسياسية معقدة ترسخت على مدى نحو نصف قرن، ما يجعل أي محاولة لإطاحة القيادة تحديًا كبيرًا.
وقالت فاكيلي إن تنفيذ عملية مشابهة لما حدث في فنزويلا سيكون صعبًا إذا كان الهدف تغيير القيادة الإيرانية، في ظل تماسك البنية السياسية والأمنية في البلاد.
وتعكس هذه التحذيرات حجم التعقيد الذي يحيط بأي مواجهة محتملة، في وقت تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية لتفادي انفجار إقليمي واسع النطاق.