"مذكرة تفاهم سرّية"| نتنياهو يتفاوض مع ترامب للحصول على ضمان يمنح إسرائيل حرية العمل في غزة

الهدف من هذه الخطوة هو الحصول على توضيحات وضمانات أميركية تتعلق بـ"حرية العمل العسكري" التي سيسمح بها لإسرائيل استنادًا إلى الصياغة النهائية لمسودة القرار

2 عرض المعرض
بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب
بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب
بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب
(Flash 90)
كشف مصادر سياسية لـموقع صحيفة يديعوت أحرونوت ynet أن إسرائيل تعمل في الأيام الأخيرة للحصول على مذكرة تفاهم جانبية (Letter of Understanding) من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تُرفق بنصّ قرار مجلس الأمن المرتقب بشأن مستقبل قطاع غزة، والذي يتوقع أن يتضمن نزع سلاح الفصائل ومنح تفويض لقوة تثبيت دولية للدخول إلى القطاع.
ضمانات أميركية لـ«حرية العمل»
يبدو أن الهدف من هذه الخطوة هو الحصول على توضيحات وضمانات أميركية تتعلق بـ"حرية العمل العسكري" التي سيسمح بها لإسرائيل استنادًا إلى الصياغة النهائية لمسودة القرار، والتي نُشرت لأول مرة عبر الصحفي باراك رافيد.
وسبق استخدام آلية مشابهة في اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، حين حصلت إسرائيل على رسالة أميركية موازية تحدد نطاق تحركها ضد حزب الله.
لكن الوضع الحالي مختلف؛ فبعد دولنة (تدويل) الملف واعتماد قرار بالشراكة مع دول عربية في الأمم المتحدة، ليس واضحًا ما إذا كانت الولايات المتحدة ستوافق مجددًا على إصدار رسالة جانبية لقرار هي نفسها تقوده.
وتسعى إسرائيل لأن تشمل الرسالة تحديد مدى حرية عملياتها العسكرية في مواجهة القوة الدولية التي سيجري نشرها، إضافة إلى ضمانات أميركية بشأن السيناريو الذي تفشل فيه قوّة التثبيت في نزع سلاح حماس.
2 عرض المعرض
غزة
غزة
غزة
(Flash90)
قوة دولية بمشاركة عربية وإسلامية
وبحسب مسودة القرار المتوقع عرضها قريبًا على مجلس الأمن، سيتم تحديد تفويض قوة تثبيت دولية مكوّنة من قوات من عدة دول عربية وإسلامية—منها على الأرجح إندونيسيا، باكستان وأذربيجان—إلى جانب قوات فلسطينية.
المسودة تشير إلى أن مهام القوة ستشمل نزع سلاح التنظيمات المسلحة، وليس مجرد مهمة حفظ سلام تقليدية.
انتقادات داخل الحكومة الإسرائيلية
وزراء في حزب "الصهيونية الدينية" انتقدوا أمس عدم عرض تفاصيل الاتفاق والمفاوضات على الكابينت الأمني—لا الموسّع ولا المصغّر—بل حصر النقاش بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والوزير للشؤون الإستراتيجية رون درمر مع الجانب الأميركي.
شركاء نتنياهو في اليمين يتساءلون حاليًا:
ماذا ستفعل إسرائيل إذا فشلت القوة الدولية في تفكيك حماس؟
وما هو موقع السلطة الفلسطينية ضمن قرار مجلس الأمن؟
حسابات سياسية لنتنياهو
إلى جانب الاعتبارات الأمنية، لدى نتنياهو أيضًا دافع سياسي داخلي: فمذكرة تفاهم أميركية قد تساعده في طمأنة شركائه اليمينيين بشأن البنود الحساسة في قرار مجلس الأمن المرتقب.
وبحسب المصادر، فإن ضمانات مباشرة من إدارة ترامب—التي تمتلك حق النقض في مجلس الأمن—قد تمنع فرض عقوبات على إسرائيل إذا وجدت نفسها مضطرة للتحرك خارج إطار نص القرار بعد المصادقة عليه.