واصل الجيش الإسرائيلي، اليوم السبت، تنفيذ سلسلة من الغارات الجوية وعمليات القصف المدفعي والتفجيرات في مناطق متفرقة من جنوب لبنان، بالتزامن مع تحركات عسكرية وتوغلات قرب المناطق الحدودية، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.
وبحسب الوكالة الرسمية، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على أطراف بلدة حداثا، فيما استهدفت المدفعية الإسرائيلية أطراف بلدتي ميفدون والنبطية الفوقا، إضافة إلى بلدات كونين وصربين وبيت ليف وطلوسة، ومناطق محيطة ببلدات حاريص والقنطرة وحداثا.
وفي تطور ميداني آخر، أفادت تقارير لبنانية بانفجار أربع طائرات مسيّرة انتحارية في بلدة ميفدون جنوبي البلاد، دون ورود أنباء عن وقوع إصابات.
غارات على برعشيت والنبطية ومناطق أخرى
وشنّ الطيران الإسرائيلي، صباح السبت، سلسلة غارات استهدفت وادي السلوقي، والمنطقة الواقعة بين بلدتي النبطية الفوقا وكفرتبنيت، وأطراف بلدة برعشيت، إلى جانب المنطقة الواقعة بين بلدتي عدشيت القصير والطيبة.
وأفادت التقارير بأن إحدى الغارات استهدفت منزلًا في بلدة برعشيت، فيما نفذت طائرة مسيّرة إسرائيلية غارة بصاروخ موجّه على دوار كفرتبنيت – النبطية.
ولم تتضح بعد حصيلة الأضرار الناجمة عن مجمل هذه الغارات، كما لم تتوافر معلومات مؤكدة بشأن وقوع إصابات في المواقع المستهدفة.
تحركات عسكرية وتفجيرات قرب الحدود
وفي موازاة الغارات الجوية، رُصد توغل قوة عسكرية إسرائيلية باتجاه وادي شبعا، بالتزامن مع مواصلة أعمال شق طريق عسكرية باتجاه الوادي، وفقًا للوكالة الوطنية للإعلام.
كما نفذ الجيش الإسرائيلي عملية تمشيط انطلاقًا من الجهة الشرقية لبلدة الخيام باتجاه الأراضي الزراعية التابعة لبلدة إبل السقي، فيما سُجل تنفيذ تفجير في بلدة طلوسة.
وشهدت الأجواء اللبنانية تحليقًا مكثفًا للطائرات المسيّرة الإسرائيلية على ارتفاع منخفض، لا سيما فوق مدينة صور والبلدات المحيطة بها، إضافة إلى العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية.
تصعيد في ظل وقف إطلاق النار
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، رغم إعلان وقف إطلاق النار في 20 يونيو الماضي، والذي أعقبه تراجع نسبي في وتيرة العمليات العسكرية.
وكانت المواجهات العسكرية قد اندلعت في الثاني من مارس الماضي، عقب إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه شمال إسرائيل، لتتطور لاحقًا إلى عمليات عسكرية إسرائيلية واسعة داخل الأراضي اللبنانية، شملت غارات جوية وقصفًا مدفعيًا وتوغلات برية.
ورغم انخفاض حدة المواجهات عقب إعلان وقف إطلاق النار، استمرت العمليات العسكرية الإسرائيلية في مناطق متفرقة من جنوب لبنان، وسط مخاوف من تجدد التصعيد واتساع نطاق المواجهة.



