مسؤول فلسطيني سابق: أنا الذي نقل التحذير لنتنياهو قبل 7 أكتوبر
كشف السياسي الفلسطيني والقيادي السابق في حركة فتح، الدكتور سفيان أبو زيدة، أنه كان المصدر الذي ظهر في تحقيقات صحافية أخيرة تحت الاسم المستعار "عيون الفحم"، والذي نُسب إليه نقل تحذير من رئيس حركة حماس في غزة آنذاك يحيى السنوار، في أيلول/سبتمبر 2023، بشأن نية تنفيذ تحرك كبير ضد إسرائيل.
وقال أبو زيدة، وهو وزير سابق لشؤون الأسرى في السلطة الفلسطينية وعضو سابق في مؤسسات منظمة التحرير، في تسجيل مصور نشره على صفحته في "فيسبوك"، إنه سيكشف خلال الأيام المقبلة مزيدًا من التفاصيل حول الرسالة التي تلقاها من السنوار، ودوره في الاتصالات والوساطات التي جرت آنذاك بين إسرائيل وحماس.
"مفاجأة كبيرة" و"زلزال"
1 عرض المعرض


سفيان أبو زيدة يكشف: أنا المصدر الذي نقل تحذير السنوار قبل 7 أكتوبر
(فلاش 90 + وفقا للمادة 27أ)
وكان تحقيق صحافي نشر مؤخرًا قد أشار إلى أن "عيون الفحم" شارك في قناة اتصالات مرتبطة بمباحثات بين إسرائيل وحماس بشأن إعادة جثماني هدار غولدين وأورون شاؤول، وإطلاق سراح هشام السيد وأفرا منغيستو.
وبحسب الرواية التي أوردها التحقيق، أبلغ السنوار أبو زيدة في بداية أيلول/سبتمبر 2023 بأنه إذا لم تتقدم المفاوضات، فإنه يعد لإسرائيل "مفاجأة كبيرة"، واستخدم كلمة "زلزال" لوصف ما كان يخطط له. وتشير الرواية إلى أنه كرر الرسالة خلال لقاء آخر في منتصف الشهر، وطلب نقلها إلى الجانب الإسرائيلي.
وبحسب التقرير، نقل أبو زيدة مضمون الرسالة إلى جهة فلسطينية مقربة من رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد، قبل أن تُنقل لاحقًا إلى جهات إسرائيلية. وتشير مصادر إعلامية إسرائيلية إلى أن المعلومات وصلت أيضًا إلى جهاز "الشاباك" في 15 أيلول/سبتمبر 2023، لكن مسؤولين أمنيين قالوا لاحقًا إنهم لم يعتبروا المعلومات في حينه إنذارًا عملياتيًا واضحًا يكفي لتغيير التقديرات القائمة.
جدل حول ما وصل إلى نتنياهو
وأثار التحقيق جدلًا سياسيًا وأمنيًا في إسرائيل بعدما زعم أن رئيس الإمارات محمد بن زايد تحدث مباشرة مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في أواخر أيلول/سبتمبر 2023، ونقل إليه تحذيرًا بشأن نيات السنوار.
وبحسب التحقيق، حاول نتنياهو طمأنة بن زايد بالقول إن إسرائيل مستعدة في قطاع غزة، فيما زُعم أن تفاصيل تلك المحادثة لم تُنقل لاحقًا إلى عدد من كبار مسؤولي المؤسسة الأمنية. مكتب نتنياهو نفى هذه الرواية، كما اتخذ رئيس الحكومة إجراءات قانونية ضد نشرها.
أبو زيدة يعد بكشف تفاصيل إضافية
ويأتي إعلان أبو زيدة عن هويته ليضيف عنصرًا جديدًا إلى الجدل المتواصل حول المعلومات والتحذيرات التي سبقت هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وكيف تعاملت معها المستويات السياسية والأمنية في إسرائيل.
وقال أبو زيدة إنه سيتحدث خلال الأيام المقبلة بتفصيل أكبر عن مضمون اتصالاته مع السنوار، وعن طبيعة قنوات الوساطة التي كانت قائمة في تلك المرحلة بين إسرائيل وحماس، وسط توقعات بأن تعيد شهادته فتح النقاش بشأن التسلسل الزمني للتحذيرات التي سبقت الهجوم وكيف جرى تقييمها داخل الأجهزة الإسرائيلية.



