التضخم في الولايات المتحدة يتراجع إلى 2.4% في يناير مسجلاً أدنى مستوى منذ شهور

عكس هذا التراجع استمرار مسار التباطؤ الذي بدأ يظهر بوضوح منذ النصف الثاني من العام الماضي، مدفوعاً بتغيرات في عدة قطاعات حيوية.

2 عرض المعرض
سوبر ماركت صورة عامة
سوبر ماركت صورة عامة
سوبر ماركت صورة عامة
(فلاش 90)
أظهرت أحدث البيانات الاقتصادية الصادرة عن مؤشر أسعار المستهلك في الولايات المتحدة تباطؤاً ملحوظاً في معدلات التضخم خلال شهر كانون الثاني/يناير الماضي، حيث سجل المعدل السنوي 2.4%، وهي الوتيرة الأدنى التي يتم رصدها منذ شهر أيار/مايو الماضي. وتأتي هذه الأرقام دون توقعات المحللين الاقتصاديين، مما يعزز المؤشرات حيال انحسار الضغوط السعرية تدريجياً في الأسواق الأميركية.
وبحسب التقرير الذي نشرته صحيفة "ذا واشنطن بوست"، تراجع المعدل السنوي من 2.7% المسجل في كانون الأول/ديسمبر إلى 2.4%، مع بقاء الزيادات الشهرية في نطاقات محدودة. ويعكس هذا التراجع استمرار مسار التباطؤ الذي بدأ يظهر بوضوح منذ النصف الثاني من العام الماضي، مدفوعاً بتغيرات في عدة قطاعات حيوية.
انخفاض أسعار الطاقة والسيارات المستعملة
ساهم قطاعا الطاقة والسيارات المستعملة بشكل كبير في كبح جماح التضخم خلال الشهر الماضي، حيث سجلت أسعار الوقود انخفاضاً بنسبة 3.2% في غضون شهر واحد. هذا الهبوط في أسعار الطاقة لعب دوراً محورياً في تهدئة المؤشر العام للأسعار، موفراً بعض الارتياح في ميزانيات المستهلكين.
وعلى الرغم من هذا التباطؤ العام، لا تزال الأسر الأميركية تواجه تحديات مستمرة نتيجة ارتفاع تكاليف بنود أساسية أخرى. وتأتي في مقدمة هذه الضغوط أسعار الغذاء، وتكاليف الرعاية الصحية، وفواتير الكهرباء، التي لم تشهد تراجعاً مماثلاً لما سجلته قطاعات الطاقة والوقود.
2 عرض المعرض
الرئيس دونالد ترامب
الرئيس دونالد ترامب
الرئيس دونالد ترامب
(البيت الأبيض)
تداعيات الإغلاق الحكومي وسياسات الفيدرالي
من جانب آخر، أشار خبراء اقتصاديون إلى أن البيانات الصادرة قد تشوبها بعض الفجوات نتيجة تداعيات إغلاق الحكومة الفيدرالية في الخريف الماضي، وهو ما أثر على دقة آليات جمع البيانات، لا سيما فيما يخص تكاليف السكن التي تعد مكوناً رئيسياً في قياس المؤشر.
وفي سياق السياسة الاقتصادية، يواصل البيت الأبيض مساعيه لتحفيز النمو عبر مقترحات لخفض الضرائب والفوائد، في حين يحذر اقتصاديون من أن السياسات التوسعية قد تؤدي إلى عودة الضغوط التضخمية. وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أوقف خفض أسعار الفائدة بعد ثلاث عمليات تخفيض العام الماضي، مؤكداً أن خطواته القادمة ستظل رهينة البيانات الاقتصادية الواردة.
وفيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، تشير تقديرات "غولدمن ساكس" إلى أن الرسوم الجمركية ستظل عامل ضغط محدود على الأسعار في الأشهر المقبلة. ومن المتوقع أن يستقر معدل التضخم الأساسي تدريجياً قرب مستوى 2.1% بحلول نهاية عام 2026، وهو مستوى قريب جداً من هدف البنك المركزي البالغ 2%.