تتجه تداعيات الحرب في إيران نحو التأثير على الأمن الغذائي العالمي، مع اضطراب إمدادات الأسمدة وارتفاع أسعارها بشكل متسارع، وفق ما أوردته صحيفة نيويورك تايمز.
وبحسب التقرير، تعرّضت سلاسل توريد الأسمدة لضربة مباشرة نتيجة تعطل الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو ثلث الإمدادات العالمية، إلى جانب ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي، ما دفع مصانع في دول مثل الهند والجزائر وسلوفاكيا إلى تقليص الإنتاج أو وقفه.
قفزة في الأسعار وضغوط على المزارعين
وأشار خبراء إلى أن تقلّص المعروض أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار الأسمدة، ما يزيد من الأعباء على المزارعين حول العالم، ويهدد بانتقال هذه الزيادة إلى أسعار الغذاء.
وبدأت مؤشرات التأثر تظهر في عدة دول، إذ خفّض مزارعو القمح في أستراليا مساحات الزراعة، فيما يطالب مزارعون في الولايات المتحدة بتدخل حكومي لمواجهة ارتفاع التكاليف.
تحذيرات من نقص غذائي عالمي
وحذّرت منظمة التجارة العالمية من أن استمرار هذه الاضطرابات قد يؤدي إلى نقص في الإمدادات الغذائية، خاصة في مناطق تعتمد بشكل كبير على الاستيراد مثل دول الخليج وأجزاء واسعة من آسيا.
كما أكدت مديرة المنظمة أن العالم يواجه واحدة من أكبر الاضطرابات في التجارة خلال عقود، نتيجة التداخل بين النزاعات الجيوسياسية وأزمات الطاقة والمناخ.
تداعيات تمتد إلى الاقتصاد العالمي
ولم تقتصر التأثيرات على القطاع الزراعي، بل امتدت إلى صناعات أخرى تعتمد على موارد الشرق الأوسط، مثل الألمنيوم والهيليوم، إضافة إلى اضطرابات في سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
ويقدّر محللون أن استمرار الحرب سيُبقي الضغوط قائمة على الأسواق، مع احتمال ارتفاع أسعار الغذاء عالميًا إذا لم تُحل أزمة الإمدادات قريبًا.


