شهدت الليلة الماضية سلسلة من التطورات المتلاحقة على الساحتين الإقليمية والمحلية، تصدرها إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء الهجوم العسكري الذي كان مخططًا ضد إيران، بعد اتصالات وضغوط إقليمية، في وقت تواصلت فيه الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة، وسُجلت تطورات جديدة على الحدود اللبنانية، إلى جانب مستجدات سياسية داخل المجتمع العربي، وحوادث دامية أودت بحياة عدد من الأشخاص.
ترامب: ألغيت الهجوم على إيران بطلب من طهران ودول في الشرق الأوسط
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه وافق على إلغاء الهجوم العسكري الذي كان مخططًا تنفيذه ضد إيران، موضحًا أن القرار جاء استجابةً لطلب تقدمت به طهران، إلى جانب عدد من دول الشرق الأوسط، بهدف تجنب تصعيد عسكري واسع في المنطقة.
وقال ترامب، عبر منصة Truth Social، إن الولايات المتحدة تمتلك القدرة على مواجهة إيران عسكريًا إذا اقتضت الضرورة، لكنها فضلت الاستجابة للمساعي الدبلوماسية، مضيفًا أن إسرائيل انضمت أيضًا إلى هذا الالتزام بعدم تنفيذ الضربة.
محمد بن سلمان حث ترامب على تجنب التصعيد
وفي سياق متصل، كشف موقع أكسيوس، نقلًا عن مصادر أمريكية، أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أجرى اتصالًا هاتفيًا مع ترامب، أعرب خلاله عن مخاوفه من أن يؤدي أي هجوم واسع على إيران إلى إشعال المنطقة.
وبحسب المصادر، دعا ابن سلمان الرئيس الأمريكي إلى العدول عن تنفيذ الضربة، محذرًا من تداعياتها الأمنية والسياسية على الشرق الأوسط، في خطوة تعكس الحراك الدبلوماسي الإقليمي لمنع اندلاع مواجهة عسكرية شاملة.
طهران: سنرد على أي هجوم بشكل متناسب
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده سترد على أي هجوم أمريكي "بشكل متناسب"، مشددًا على أن إيران لن تتردد في الدفاع عن نفسها إذا تعرضت لأي اعتداء.
وفي السياق ذاته، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الإيرانيين "لم يتعاملوا من قبل مع رئيس مثل دونالد ترامب"، في إشارة إلى سياسة الإدارة الأمريكية الحالية تجاه طهران.
8 قتلى في غارات إسرائيلية على قطاع غزة
أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل ثمانية فلسطينيين، بينهم طفل، جراء غارات شنها الجيش الإسرائيلي على مدينة غزة ودير البلح.
وأوضحت المصادر أن رجلًا وزوجته قُتلا وأصيب أربعة آخرون في غارة استهدفت شقة سكنية في دير البلح، فيما قُتل شخصان، أحدهما طفل، في غارة أخرى استهدفت شقة بمدينة غزة.
إصابة ضابط إسرائيلي ومفاوضات جديدة بين لبنان وإسرائيل
أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة ضابط بجروح متوسطة خلال نشاط عسكري في جنوب لبنان.
وفي المقابل، أفادت مصادر لبنانية بأن الجولة السابعة من المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل ستُعقد في روما الثلاثاء المقبل، حيث سيقترح الوفد اللبناني إدراج بلدة بنت جبيل ضمن المرحلة الثانية من المناطق المشمولة بالتفاهمات، مع طرح بلدة الخيام بديلًا في حال رفض المقترح.
وأكد قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل رفض بلاده استمرار أي وجود للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، مشددًا على مواصلة حماية الحدود وتأمين عودة السكان إلى بلداتهم.
انطلاق مشاورات لتشكيل القائمة المشتركة الثلاثية
سياسيًا، عقدت لجنة الوفاق الوطني اجتماعًا مع ممثلين عن الجبهة، والعربية للتغيير، والتجمع الوطني الديمقراطي، لبدء مشاورات تهدف إلى التوصل لاتفاق بشأن تشكيل القائمة المشتركة الثلاثية.
وتأتي هذه اللقاءات بعد تفويض الأحزاب الثلاثة لجنة الوفاق بالعمل على حل الخلافات المتعلقة بتركيبة القائمة وتوزيع المقاعد استعدادًا للاستحقاقات السياسية المقبلة.
اجتماع في طمرة لبحث أوامر الهدم والإخلاء
وعلى الصعيد المحلي، احتضنت بلدية طمرة اجتماعًا ضم أصحاب المنازل المهددة بالإخلاء والهدم، إلى جانب ممثلين عن البلدية ومحامين.
وبحث المشاركون الخطوات القانونية والشعبية الممكنة لمواجهة أوامر الهدم، في ظل تلقي عدد من العائلات إخطارات من دائرة أراضي إسرائيل ولجان التنظيم والبناء، وصدور أوامر هدم بحق ثلاثة منازل مؤخرًا.
وفاة رجل من المغار متأثرًا بإصابته في انقلاب "تراكتورون"
وأعلن المركز الطبي الشمال (بوريا) وفاة رجل يبلغ من العمر 51 عامًا من قرية المغار، متأثرًا بجراحه التي أصيب بها أمس إثر انقلاب مركبة "تراكتورون" قرب مدخل بلدة كلانيت.
وكانت طواقم الإسعاف قد نقلته إلى المستشفى في حالة حرجة للغاية بعد تنفيذ عمليات إنعاش ميدانية، فيما لا يزال شاب من الشبلي – أم الغنم يتلقى العلاج إثر إصابته الخطيرة في حادث دراجة نارية وقع في اليوم نفسه.
قتيل في نتيفوت وإصابة شاب في بئر المكسور
وشهدت البلاد مساء أمس جريمتي إطلاق نار منفصلتين خلال دقائق.
ففي مدينة نتيفوت، قُتل رجل في الأربعينيات من عمره بعد إصابته بجروح نافذة، فيما أصيب شخص آخر في الحادث نفسه.
وفي جريمة منفصلة، أُصيب شاب يبلغ من العمر 18 عامًا بجروح متوسطة إثر تعرضه لإطلاق نار في بئر المكسور، ونُقل إلى مستشفى رمبام لتلقي العلاج، بينما باشرت الشرطة التحقيق في ملابسات الجريمتين.


