انطلقت اليوم الجولة الخامسة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان بوساطة أميركية، في وقت تشهد فيه الحدود الجنوبية اللبنانية تصعيدًا ميدانيًا متجددًا بعد إعلان الجيش الإسرائيلي تنفيذ هجوم ثانٍ في جنوب لبنان خلال ساعات، ما يسلط الضوء على التحديات الأمنية التي ترافق المسار التفاوضي الجاري بين الطرفين.
انطلاق الجولة الخامسة برعاية أميركية
وأعلنت السفارة الإسرائيلية في واشنطن بدء الجولة الخامسة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان، في إطار الجهود الأميركية الرامية إلى معالجة الملفات العالقة بين الجانبين، وفي مقدمتها الترتيبات الأمنية على الحدود الجنوبية وانتشار القوات العسكرية وآليات منع التصعيد.
وتأتي هذه الجولة وسط آمال بإحراز تقدم في عدد من القضايا الأمنية والسياسية الحساسة، رغم استمرار التباينات بين الطرفين بشأن العديد من الملفات المرتبطة بالوضع في جنوب لبنان.
ويُنظر إلى هذه المفاوضات على أنها جزء من مساعٍ أوسع لتثبيت الاستقرار على الحدود ومنع العودة إلى المواجهات العسكرية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية.
هجوم إسرائيلي جديد في جنوب لبنان
بالتزامن مع انطلاق المفاوضات، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ هجوم جديد في جنوب لبنان، هو الثاني خلال ساعات، بعد رصد أربعة عناصر قال إنهم ينتمون إلى حزب الله في منطقة مرتفعات علي الطاهر.
وبحسب بيان للجيش، فإن العناصر الأربعة كانوا يستقلون جرافة ودراجة نارية، وعبروا ما وصفه بـ"الخط الأصفر" في المنطقة الحدودية، قبل أن ترصدهم القوات الإسرائيلية المنتشرة في المكان.
وأوضح الجيش أنه قام بداية بإطلاق أعيرة تحذيرية باتجاه المجموعة، إلا أن العناصر واصلوا التقدم نحو القوات، ما دفع الجنود إلى تنفيذ إطلاق نار إضافي باتجاههم.
ولم يحدد الجيش الإسرائيلي ما إذا كان الاستهداف قد أسفر عن سقوط قتلى أو إصابات في صفوف المجموعة، فيما لم يصدر تعليق فوري من الجانب اللبناني أو من حزب الله بشأن الحادثة.
مفاوضات تحت وقع التوتر
ويعكس تزامن المفاوضات مع استمرار العمليات العسكرية الميدانية حجم التعقيدات التي تواجه جهود التهدئة بين الجانبين، إذ تتواصل الحوادث الأمنية رغم المساعي الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوتر وإرساء ترتيبات أكثر استقرارًا على الحدود.
ويرى مراقبون أن نجاح الجولة الخامسة من المفاوضات سيتوقف إلى حد كبير على قدرة الوسطاء في معالجة المخاوف الأمنية المتبادلة، خاصة في ظل استمرار الحوادث الميدانية التي تهدد بتقويض أي تقدم سياسي محتمل.
ترقب لنتائج المحادثات
وتتجه الأنظار إلى مخرجات الجولة الجديدة من المفاوضات، وسط توقعات بأن تركز المناقشات على آليات منع الاحتكاك العسكري، وترتيبات الانتشار الأمني في المناطق الحدودية، إضافة إلى ملفات أخرى مرتبطة بالاستقرار الإقليمي.
وفي الوقت الذي تواصل فيه واشنطن جهودها لدفع الحوار بين الجانبين، يبقى الوضع الميداني في جنوب لبنان عاملًا مؤثرًا في مسار المفاوضات وفرص نجاحها خلال المرحلة المقبلة.

