"من لا يحمي شعبه فليذهب إلى البيت" | علي زيدان بتصريحات لافتة في "مجالس"

وجّه زيدان انتقادات لاذعة إلى القيادات العربية، معتبرًا أن المرحلة الحالية تتطلب مراجعة شاملة وآليات عمل جديدة. وقال إن من لا يستطيع حماية مجتمعه أو تقديم حلول حقيقية "عليه أن يذهب إلى البيت"

علي زيدان في برنامج مجالس
استضاف الزميل وديع عواودة ضمن برنامج "مجالس" رئيس مجلس محلي كفرمندا، علي خضر زيدان، في حوار اتسم بالصراحة والحدة، تناول دور القيادات العربية في التصدي لآفة العنف والجريمة، إلى جانب العلاقة مع الشرطة وخطط العمل المطروحة قبيل شهر رمضان.
"من لا يستطيع حماية شعبه فليتنحّ" وجّه زيدان انتقادات لاذعة إلى القيادات العربية، معتبرًا أن المرحلة الحالية تتطلب مراجعة شاملة وآليات عمل جديدة. وقال إن من لا يستطيع حماية مجتمعه أو تقديم حلول حقيقية "عليه أن يذهب إلى البيت"، مشددًا على أن الدم الذي يسيل في البلدات العربية يفرض وقفة جدية ومسؤولة بعيدًا عن الشعارات. وأضاف أن العنف المتفاقم ليس مسؤولية جهة واحدة فقط، بل هو نتاج تراكمات اجتماعية وثقافية، بينها منطق الثأر ونظام "الحمايل"، مؤكدًا ضرورة ترتيب البيت الداخلي بالتوازي مع الضغط على الحكومة وأذرعها التنفيذية.
لقاء مع مفتش عام الشرطة: "امتحان الأفعال على الأرض" وفي ما يتعلق بالشرطة، أشار زيدان إلى لقاء تشاوري عُقد بمبادرة من مفتش عام الشرطة في منطقة الشمال، وضم عددًا من رؤساء السلطات المحلية العربية، من بينهم ماهر خليلية، ياسر طباش، منير زبيدات وعاطف غريفات. وأوضح أن الاجتماع استمر ثلاث ساعات، وجرى خلاله عرض خطة عمل ومناقشة آليات تعاون جديدة. وقال زيدان إن "امتحان الأفعال على الأرض هو الأساس"، معتبرًا أن النوايا وحدها لا تكفي، لكن فتح قنوات الحوار يشكل خطوة ضرورية في هذه المرحلة الحساسة. كما كشف عن توجه لعقد اجتماع موسّع خلال شهر رمضان يشمل جميع رؤساء السلطات المحلية العربية، لبحث سبل مواجهة الجريمة وضمان أجواء هادئة خلال الشهر الفضيل.
إنجازات محلية ومطالب بخطة شاملة وتطرق زيدان خلال اللقاء إلى إنجازات تحققت في كفرمندا على مستوى البنى التحتية والخدمات، مؤكدًا أن العمل البلدي لا ينفصل عن مسؤولية الحفاظ على الأمن المجتمعي. ودعا إلى خطة شاملة تتضمن إجراءات وقائية وردعية، إضافة إلى أدوات قانونية جديدة لمكافحة الجريمة المنظمة.
بين الحوار والاحتجاج وفي معرض رده على الانتقادات الموجهة للتقارب مع الشرطة، قال زيدان إن الاحتجاج مشروع، لكن الحوار لا يقل أهمية، مشيرًا إلى أن رؤساء السلطات المحلية منتخبون من قبل جمهورهم، ومسؤوليتهم تفرض البحث عن كل قناة ممكنة لحماية الناس. وختم بالتأكيد أن المجتمع العربي يقف أمام مفترق طرق، وأن المطلوب عقلانية، شراكة، وإعادة ترتيب الأولويات، لأن "لا أحد يملك ترف الانتظار فيما الجنازات تخرج من كل بلدة".