إذا تجاوزت الأربعين فأنت مستعد لاستخدام الذكاء الاصطناعي

حذرت الكاتبة الأميركية ديبي ميلمان من الاعتماد المبكر على الذكاء الاصطناعي، معتبرة أنه قد يضعف التفكير المستقل والقدرة على الكتابة، ودعت إلى استخدامه بعد اكتساب النضج والخبرة.

1 عرض المعرض
لماذا يُعدّ من تجاوزوا الأربعين أكثر استعدادًا لاستخدام الذكاء الاصطناعي؟
لماذا يُعدّ من تجاوزوا الأربعين أكثر استعدادًا لاستخدام الذكاء الاصطناعي؟
لماذا يُعدّ من تجاوزوا الأربعين أكثر استعدادًا لاستخدام الذكاء الاصطناعي؟
(AI)
رأت الكاتبة الأميركية ديبي ميلمان أن الانتشار السريع للذكاء الاصطناعي يفرض نقاشًا جديًا حول العمر المناسب لاستخدامه، معتبرة أن امتلاك هذه التقنية لا يعني بالضرورة الجاهزية للاستفادة منها بصورة صحيحة.
وفي مقال رأي نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، تقترح الكاتبة، بصورة رمزية، أن الذكاء الاصطناعي يتطلب مستوى من النضج الفكري قبل الاعتماد عليه، وقالت إن المؤسسات التعليمية سارعت إلى إدماج أدوات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، لكنها لم تتوقف بما يكفي عند تأثيرها في بناء التفكير النقدي لدى الطلاب.
واستشهدت الكاتبة بتجربتها في تدريس طلاب الدراسات العليا، حيث طلبت منهم استخدام الذكاء الاصطناعي في البحث وتصور الأفكار فقط، مع منع الاعتماد عليه في كتابة المشاريع النهائية.
ورغم هذه التعليمات، اعترف عدد من الطلاب باستخدام الذكاء الاصطناعي لصياغة أعمالهم، مبررين ذلك بأنه مجرد وسيلة لـ"تحسين" النصوص. إلا أن الكاتبة ترى أن المشكلة لا تكمن في تحسين الأسلوب، بل في استبدال عملية التفكير والبحث والصياغة الشخصية بأجوبة جاهزة، ما يضعف قدرة الطالب على تطوير أفكاره الخاصة.
وتحذر ميلمان من أن أخطر ما يقدمه الذكاء الاصطناعي ليس احتمال وقوعه في الأخطاء أو إنتاج معلومات مضللة، بل إغراءه المستخدمين بتجاوز المرحلة الصعبة من التفكير والكتابة. فبرأيها، يكتسب الإنسان هويته الفكرية من خلال محاولاته المتكررة للكتابة، والأخطاء التي يرتكبها، وإعادة صياغة أفكاره، وهي مراحل لا يمكن اختصارها بواسطة آلة.
وتضيف أن الاعتماد المبكر على الذكاء الاصطناعي قد يحرم الأجيال الشابة من اكتساب مهارات التفكير المستقل، لأنهم سيعتادون الحصول على إجابات فورية بدل خوض تجربة البحث والتأمل التي تصنع الفهم الحقيقي.
وفي المقابل، ترى الكاتبة أن الأشخاص الأكثر نضجًا وخبرة قادرون على استخدام الذكاء الاصطناعي بوصفه أداة مساعدة لا بديلًا عن التفكير، إذ يستطيعون التمييز بين النصوص المصطنعة والأفكار الأصيلة، والحفاظ على صوتهم الشخصي أثناء الاستفادة من التقنية.
وتختتم ميلمان بالتأكيد أن دعوتها ليست اقتراحًا لتشريع يمنع الشباب من استخدام الذكاء الاصطناعي، بل محاولة لإعادة الاعتبار لفكرة أن بعض الأدوات القوية تتطلب استعدادًا فكريًا وأخلاقيًا قبل استخدامها، لأن الحكمة لا تُكتسب بضغطة زر، وإنما تتشكل عبر التجربة والخطأ والوقت.