الطيار الهندي يروي لحظات الرعب: "كان يصلي ثم بدأ يضربني والطائرة تهوي"

الكابتن سميث ماتشاتشار يقول إن مساعده العُماني طلب الصلاة قبل أن يهاجمه داخل قمرة القيادة، ويصف كيف فتح الباب في اللحظات الأخيرة قبل أن يقتحم الركاب المكان ويسيطروا على المهاجم. 

1 عرض المعرض
الطيار الهندي سميث ماتشاتشار
الطيار الهندي سميث ماتشاتشار
الطيار الهندي سميث ماتشاتشار
(وفقا للمادة 27أ)
كشف قائد طائرة "فلاي دبي" الهندي سميث ماتشاتشار، لأول مرة، تفاصيل اللحظات التي سبقت الهجوم عليه داخل قمرة القيادة خلال الرحلة من دبي إلى تل أبيب، قائلًا إن مساعد الطيار العُماني همام الحمامي طلب أداء الصلاة قبل دقائق من بدء الهجوم.
وجاءت رواية ماتشاتشار خلال اتصال مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، بعدما كان الطيار الهندي قد تحدث أيضًا من المستشفى مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي عن المواجهة التي وقعت داخل قمرة القيادة.

"كان يصلي ثم تلقيت ضربة قوية خلف رأسي"

وقال ماتشاتشار إن الرحلة كانت تسير بصورة طبيعية، قبل أن يطلب مساعده أداء الصلاة داخل قمرة القيادة. وأضاف: "هذا ليس أمرًا غير مألوف، كثير من المحليين يصلون"، موضحًا أنه تجنب النظر إلى الخلف احترامًا له أثناء الصلاة. وبحسب روايته، مرت نحو أربع أو خمس دقائق قبل أن يتلقى ضربة قوية في مؤخرة رأسه.
وقال إنه اعتقد في البداية أن عطلًا أو ضررًا كارثيًا وقع في الطائرة، لكن الضربات استمرت واحدة تلو الأخرى، وعندها أدرك أن مساعد الطيار هو من يهاجمه.

الرؤية تشوشت والطائرة بدأت تهوي

وأوضح الكابتن الهندي أن الضربات الأولى أثرت بشدة على قدرته على الرؤية، قائلاً إن كل شيء أصبح ضبابيًا أمامه. وفي تلك اللحظات، شعر بأن الطائرة بدأت تهوي بصورة حادة.
وتشير تقارير عن الواقعة إلى أن الطائرة فقدت آلاف الأمتار من ارتفاعها خلال فترة قصيرة، فيما سُمعت صرخات من داخل قمرة القيادة، قبل تدخل أفراد من الطاقم والركاب.

"عرفت أنني سأموت إذا لم أفعل شيئًا"

وقال ماتشاتشار إنه حاول الوصول إلى باب قمرة القيادة وفتحه، لكن مساعد الطيار تمكن، بحسب روايته، من إغلاقه مجددًا. وأضاف أنه وجد نفسه لاحقًا ملقى على أرضية القمرة، فيما كان يسمع صراخ أشخاص في الخارج. وتابع أنه شعر في تلك اللحظة بأن أمامه "محاولة أخيرة"، مضيفًا أنه أدرك أنه سيموت إذا لم يتمكن من التحرك.
وقال إنه جمع ما تبقى لديه من قوة واندفع نحو الباب، وتمكن من الوصول إلى المقبض وفتحه.

الركاب يقتحمون قمرة القيادة

وبمجرد فتح الباب، تمكن عدد من الأشخاص من الدخول إلى قمرة القيادة والاشتباك مع مساعد الطيار والسيطرة عليه.
وأفادت تقارير سابقة بأن طيارًا كان يسافر خارج الخدمة وعددًا من الركاب شاركوا في السيطرة على المهاجم، بعد أن تمكن قائد الطائرة المصاب من فتح باب القمرة رغم الإصابات التي لحقت به.
وأوضح ماتشاتشار أن فتح الباب من الخارج كان يتطلب إدخال رمز خاص، لكن مساعد الطيار كان يمنع محاولات فتحه بهذه الطريقة، ما جعل الوصول إلى المقبض الداخلي السبيل الوحيد للسماح بدخول الآخرين.

نتنياهو يدعوه للمشاركة في مراسم يوم الاستقلال

وأشاد نتنياهو خلال الاتصال بتصرف قائد الطائرة، بعدما كان قد وصف ما جرى سابقًا بأنه منع "كارثة بحجم 11 سبتمبر".
وقال نتنياهو إنه يرغب في دعوة ماتشاتشار إلى إسرائيل، وتحدث عن إمكانية مشاركته في مراسم إيقاد المشاعل في يوم الاستقلال الإسرائيلي، معتبرًا أن الإسرائيليين سيستقبلونه كبطل.
وكان ماتشاتشار، وهو طيار هندي مخضرم يتمتع بنحو 15 عامًا من الخبرة وآلاف ساعات الطيران، قد أصيب خلال المواجهة داخل قمرة القيادة ونُقل لاحقًا لتلقي العلاج.