واشنطن تكشف ملامح الاتفاق مع إيران: لا انسحاب إسرائيلي ملزم من لبنان وهرمز يقترب من الفتح الكامل

أكد مسؤول أمريكي رفيع أن الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان ليس شرطًا ضمن الاتفاق، مشددًا على أن لإسرائيل "حق الدفاع عن نفسها" في حال تعرضها لأي هجوم من جانب حزب الله

1 عرض المعرض
ايران لبنان إسرائيل الولايات المتحدة
ايران لبنان إسرائيل الولايات المتحدة
واشنطن تكشف ملامح الاتفاق مع إيران
(AI)
في سلسلة تصريحات لافتة حملت رسائل سياسية وأمنية متعددة، كشف مسؤول كبير في البيت الأبيض والرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن تفاصيل جديدة تتعلق بمذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تمهد لمفاوضات أوسع بشأن الملف النووي الإيراني وقضايا إقليمية أخرى.
وأكد مسؤول أمريكي رفيع أن الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان ليس شرطًا ضمن الاتفاق، مشددًا على أن لإسرائيل "حق الدفاع عن نفسها" في حال تعرضها لأي هجوم من جانب حزب الله.
وأوضح المسؤول أن الاتفاق يتضمن تصورًا لتقليص الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة في مرحلة لاحقة، وذلك فقط في حال توصل الطرفان إلى اتفاق نهائي وقدمت طهران التنازلات المطلوبة، مؤكدًا أن واشنطن تأمل في خفض حجم قواتها تدريجيًا، لكنها "لم تصل إلى هذه المرحلة بعد".
وأضاف أن الولايات المتحدة لم تفرج حتى الآن عن أي أموال لإيران، سواء بشكل مباشر أو عبر أي دولة أخرى، مشيرًا إلى أن أي تخفيف للعقوبات أو الإفراج عن الأموال المجمدة سيبقى مرتبطًا بمدى التزام طهران بتنفيذ تعهداتها.
وشدد المسؤول الأمريكي على أن الملف النووي الإيراني سيكون في صدارة المفاوضات المقبلة، مؤكدًا أن واشنطن مستعدة لتقديم الكثير في إطار التسوية، لكنها تتوقع في المقابل التزامًا إيرانيًا كاملًا ببنود الاتفاق.
"مذكرة التفاهم وُقعت بالفعل" من جهته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن مذكرة التفاهم مع إيران وُقعت بالفعل، وإن العمل جارٍ على استكمال تنفيذ بنودها، معلنًا أن مضيق هرمز فُتح جزئيًا وسيُعاد فتحه بالكامل يوم الجمعة بعد استكمال عمليات إزالة الألغام.
وأكد ترامب أن إيران وافقت على عدم امتلاك سلاح نووي، معتبرًا أن هذه النقطة كانت جوهر الخلاف طوال السنوات الماضية، مضيفًا أن تخفيف العقوبات الأمريكية سيعتمد على سلوك طهران ومدى التزامها بالاتفاق.
وفي ما يتعلق بالساحة اللبنانية، أعرب ترامب عن أمله في التوصل إلى تسوية للنزاع المستمر في لبنان، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة ستجري محادثات مع إسرائيل لبحث سبل معالجة الوضع هناك، كما لفت إلى ضرورة إجراء حوار مع حزب الله ضمن الجهود الرامية إلى تهدئة الجبهة اللبنانية.
بدوره، وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران بأنها "اتفاق مهم جدًا" وخطوة قد تسهم في تعزيز الاستقرار والسلام العالمي، معلنًا دعم فرنسا للجهود الأمريكية والإيرانية والعُمانية الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة فيه.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مراسم التوقيع الرسمية المرتقبة يوم الجمعة، والتي سيمثل فيها الإدارة الأمريكية نائب الرئيس جي دي فانس، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه المفاوضات خلال الأسابيع المقبلة، سواء على صعيد الملف النووي الإيراني أو التطورات في لبنان والخليج.