يوسف سعايدة والد الضحية وائل
قُتل الشاب وائل يوسف سعايدة (21 عامًا) رميًا بالرصاص في جريمة وقعت الليلة الماضية، ما أدخل بلدته والبلدة المجاورة في دائرة العنف والجريمة، وأثار حالة من الصدمة والحزن في صفوف الأهالي.
وبمقتل سعايدة، يرتفع عدد ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي إلى 56 ضحية منذ مطلع العام الجاري، في مؤشر مقلق على استمرار تفشّي العنف وفشل الجهود الرسمية في الحدّ منه، رغم التحذيرات المتكرّرة من تداعياته الاجتماعية والأمنية.
رواية الأب: "لم يكن لنا أعداء"
وفي حديث خاص، روى يوسف سعايدة، والد القتيل لراديو الناس، تفاصيل الساعات الأخيرة قبل الجريمة، مؤكدًا أن العائلة كانت مجتمعة في أجواء عائلية هادئة. وقال إن ابنه خرج بعد ذلك بدقائق قليلة لقضاء غرض بسيط، قبل أن يعود شقيقه الأصغر وهو يصرخ طالبًا النجدة.
وأضاف الأب أنه هرع إلى المكان فور سماعه الخبر، ليجد ابنه مصابًا وينزف، مشيرًا إلى أنه أدرك في تلك اللحظة خطورة حالته. وشدّد على أن العائلة لم تكن تعاني من أي خلافات أو عداوات، قائلًا: "لم يكن لنا مشاكل مع أحد، ولا نعرف سببًا لما حدث".
شاب عامل وطموح
وتحدّث الوالد عن شخصية نجله، موضحًا أنه كان شابًا عاملًا يعتمد على نفسه، يعمل سائق شاحنة، ويقضي معظم وقته في العمل، ولا سيما في عطلة نهاية الأسبوع. وأشار إلى أن وائل كان يملك طموحات بسيطة وواضحة، من بينها تحسين وضعه المعيشي وشراء سيارة وبناء مستقبله.
وأكد أن الجريمة شكّلت صدمة غير مسبوقة للعائلة وللبلدة بأكملها، لافتًا إلى أن حوادث إطلاق النار نادرة في المنطقة، وأن ما جرى “لم يكن متوقعًا على الإطلاق”.
حالة عامة من القلق
تأتي هذه الجريمة في سياق تصاعد مقلق لجرائم القتل في المجتمع العربي، وسط مطالب متجددة بتعزيز حضور الشرطة، وتكثيف التحقيقات، ومعالجة جذور العنف، بما في ذلك انتشار السلاح غير المرخّص، والتقاعس في ملاحقة الجناة.
ولا تزال ملابسات الجريمة قيد التحقيق، في وقت يطالب فيه الأهالي بكشف الحقيقة سريعًا وتقديم المسؤولين إلى العدالة، منعًا لتحوّل هذه الجرائم إلى واقع يومي يهدّد أمن المجتمع وسلامته.
First published: 12:54, 24.02.26



