أصدر أربعة من أبرز قادة أحزاب المعارضة الإسرائيلية، غادي آيزنكوت ونفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان ويائير غولان، بيانًا مشتركًا نادرًا طالبوا فيه بكشف ملابسات ما جرى قبل وأثناء وبعد أحداث السابع من أكتوبر، مؤكدين التزامهم بتشكيل لجنة تحقيق رسمية فور قيام الحكومة المقبلة.
ويأتي البيان المشترك في ظل عودة الجدل السياسي حول المسؤولية عن إخفاقات السابع من أكتوبر، والضغوط المتواصلة لتشكيل لجنة تحقيق رسمية تتمتع بصلاحيات واسعة لفحص المستويات السياسية والأمنية والعسكرية.
"الجمهور يستحق أن يعرف"
وقال آيزنكوت وبينيت وليبرمان وغولان في بيانهم المشترك إن "الجمهور في إسرائيل يستحق أن يعرف ما حدث قبل وأثناء وبعد مجزرة السابع من أكتوبر".
وأضاف القادة الأربعة أن لجنة تحقيق رسمية ستُشكّل "فورًا في الحكومة المقبلة"، في إشارة إلى تعهد سياسي مشترك بينهم بإعادة الملف إلى الواجهة في حال تشكيلهم الحكومة بعد الانتخابات.
ويحمل البيان أهمية سياسية إضافية لكونه يجمع شخصيات وأحزابًا من خلفيات سياسية مختلفة ضمن ما يُعرف بـ"معسكر التغيير"، في موقف موحد بشأن التحقيق في أحداث السابع من أكتوبر.
تساؤلات حول ما كان يعرفه نتنياهو
وجاء البيان تحت عنوان يركز بصورة مباشرة على رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وما كان يعرفه قبل السابع من أكتوبر، في وقت تتصاعد فيه المطالب السياسية بكشف المعلومات والتحذيرات التي وصلت إلى القيادة السياسية قبيل الهجوم.
ويطالب قادة المعارضة بأن يشمل التحقيق مختلف مراحل الأحداث، بدءًا من الفترة التي سبقت السابع من أكتوبر، مرورًا بما جرى خلال الهجوم، وصولًا إلى القرارات والتطورات التي أعقبته.
لجنة تحقيق رسمية في قلب المعركة السياسية
وتحوّل ملف لجنة التحقيق الرسمية إلى إحدى القضايا السياسية المركزية في إسرائيل، وسط خلاف بشأن الآلية التي يجب أن تتولى التحقيق وتحديد المسؤوليات عن الإخفاقات.
ومن خلال البيان، يسعى القادة الأربعة إلى وضع القضية ضمن تعهداتهم للحكومة المقبلة، إذ أعلنوا بشكل واضح أنهم سيعملون على تشكيل اللجنة فور تولي حكومة جديدة السلطة.
ويأتي الموقف المشترك في مرحلة انتخابية حساسة، ما يمنح ملف السابع من أكتوبر والمسؤولية السياسية عن الإخفاقات مكانًا بارزًا في المواجهة بين المعارضة ونتنياهو.
ويعكس البيان في الوقت ذاته محاولة لإظهار أرضية مشتركة بين آيزنكوت وبينيت وليبرمان وغولان، رغم الاختلافات السياسية بينهم، عبر الالتقاء حول مطلب التحقيق الرسمي وكشف ما جرى أمام الجمهور.
وبذلك، تبدو قضية "ماذا كان يعرف نتنياهو؟" مرشحة لتكون أحد الملفات التي سترافق الحملة الانتخابية، بعدما تعهد أربعة من قادة المعارضة بصورة مشتركة بأن يكون تشكيل لجنة تحقيق رسمية من الخطوات الأولى للحكومة المقبلة في حال تمكنوا من تشكيلها.


