حذّر القائد العام للشرطة، داني ليفي، خلال محادثة مغلقة، من التداعيات السياسية والإعلامية الناجمة عن اعتداءات مستوطنين على فلسطينيين في الضفة الغربية، معتبرًا أن هذه الظاهرة تلحق أضرارًا بصورة إسرائيل ومكانتها الدولية.
وقال ليفي، وفق ما نُشر، إن “الأمريكيين سئموا، والعالم بات ينظر إلينا باعتبارنا بلطجية”، مضيفًا أن هناك “أقلية هدفها الوحيد الوصول إلى المكان والاعتداء على الفلسطينيين”.
وتابع أن هذه الممارسات تلحق “ضررًا بصورتنا”، وأنها تساهم في تقديم إسرائيل أمام العالم بوصفها “دولة بلطجية ومجرمين”، وفق تعبيره.
خلاف حول نقل مسؤوليات إنفاذ القانون
وتطرق قائد الشرطة خلال المحادثة إلى الخطوة التي يدفع بها وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، لنقل مسؤولية إنفاذ القانون المدني في الضفة الغربية من الجيش إلى الشرطة.
وأوضح ليفي أن الجيش الإسرائيلي يمثل، من وجهة نظره، الجهة صاحبة السيادة والمسؤولية في المنطقة، مشيرًا إلى أنه أصدر تعليماته، في المرحلة الحالية، إلى كبار مسؤولي الشرطة بعدم عقد اجتماعات مع الجيش لبحث نقل هذه المسؤوليات.
إحراق مسجد وكتابات تهديد قرب نابلس
وتزامنت تصريحات ليفي مع تقارير فلسطينية أفادت بأن مستوطنين أضرموا النار، ليلًا، في مسجد بقرية بزاريا الواقعة شمال غربي نابلس، وكتبوا عبارات تهديد على جدرانه.
وبحسب التقارير، تضمنت إحدى العبارات عبارة “لقد جرى تحذيركم”، فيما وُجّهت كتابة أخرى إلى السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي. وغادر المشتبه بهم المنطقة قبل وصول القوات الإسرائيلية.
من جانبه، علّق هاكابي على الكتابات الموجهة ضده قائلًا إنه “من المحزن حقًا أن يفتخر شخص بكونه إرهابيًا”.
وأضاف أن “مجموعة صغيرة تسيء إلى سمعة 99.9% من الإسرائيليين الذين يعيشون وفقًا للقانون المدني والتوراة لا تمثل الشعب اليهودي أو بقية إسرائيل”، بحسب تعبيره.
معطيات أممية عن تصاعد الاعتداءات
ووفق معطيات للأمم المتحدة نشرتها صحيفة “نيويورك تايمز”، نفّذ مستوطنون آلاف الاعتداءات في الضفة الغربية منذ هجوم السابع من أكتوبر، أسفرت عن إصابة آلاف الفلسطينيين.
وأفادت المعطيات بأن أكثر من 3,200 فلسطيني نزحوا من منازلهم منذ بداية العام بسبب عنف المستوطنين، بمعدل يعادل ضعف ما سُجل خلال العام الماضي.
كما ارتفع معدل إصابة الفلسطينيين في اعتداءات المستوطنين من شخص واحد كل ثلاثة أيام في عام 2020 إلى أكثر من ثلاثة أشخاص يوميًا خلال عام 2026، بحسب البيانات المنشورة.
وفي موازاة ذلك، ذكرت الصحيفة أن أكثر من 1,100 فلسطيني قُتلوا في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر، بينهم مسلحون، وأن الغالبية العظمى منهم قُتلوا برصاص القوات الإسرائيلية.
وبحسب الأمم المتحدة، يقترب هذا العدد من إجمالي عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا في الضفة الغربية خلال الفترة الممتدة بين عامي 2005 و2022. وأضافت الصحيفة أن 67 إسرائيليًا قُتلوا على أيدي فلسطينيين في الضفة منذ عام 2023.




