تظاهر آلاف الأشخاص مساء اليوم في ميدان "هبيما" بمدينة تل أبيب، بالإضافة إلى عشرات المواقع الأخرى في مختلف أنحاء البلاد، احتجاجًا على سياسات الحكومة الحالية. وتأتي هذه التحركات للأسبوع الثالث على التوالي، تعبيرًا عن الرفض لما وصفه المشاركون بـ "حكومة الإهمال" والسعي نحو تعزيز "حرب أبدية"، وذلك وسط انتقادات لإجراءات الشرطة ومحاولات قمع الاحتجاجات.
وأكد المشاركون في المظاهرات أن استمرار العمليات العسكرية دون أفق سياسي يفاقم الأزمات المعيشية والأمنية. ورفع المتظاهرون شعارات تطالب بوقف التصعيد والالتفات إلى قضايا المواطنين والمطالبة بإعادة المختطفين، مشددين على أن الاحتجاج سيتواصل رغم كافة الضغوط الميدانية.
انتقادات لسياسة الحرب والمطالبة باتفاقيات سلام
وفي كلمته التي ألقاها في ساحة "هبيما"، قال ألون-لي غرين، المدير القطري المشارك في حراك "نقف معًا" وأحد قيادات الاحتجاجات، إن المواطنين دفعوا أثمانًا باهظة طوال الأسابيع الماضية من خلال التواجد في الملاجئ وتعطيل الأعمال والحياة اليومية، فضلًا عن فقدان أفراد من عائلاتهم في حرب وصفها بـ "غير المسؤولة".
وأضاف غرين أن الخيارات الدبلوماسية والمفاوضات كانت متاحة منذ البداية، إلا أن الحكومة الإسرائيلية اختارت الحرب كخيار وحيد. وأوضح أن ثمن هذه السياسة لا يدفعه الآخرون في المنطقة فحسب، بل يدفعه مواطنو إسرائيل بشكل مباشر، مؤكدًا أن الأمن الحقيقي لا يتحقق إلا عبر الاتفاقيات والسلام، واصفًا السلطة الحالية بـ "حكومة موت" تشعل المنطقة بأكملها.



