تحدٍ لترامب؟| نتنياهو: لن نغادر جنوب لبنان ما دامت "احتياجاتنا الأمنية" قائمة

نتنياهو قال: "سنواصل التمسك بالهدف الأسمى الذي وجّهنا طوال هذه الفترة، وهو ألا تمتلك إيران سلاحًا نوويًا".

1 عرض المعرض
نتنياهو عقد مؤتمرًا صحفيًا من مكتب رئاسة الحكومة في القدس
نتنياهو عقد مؤتمرًا صحفيًا من مكتب رئاسة الحكومة في القدس
نتنياهو عقد مؤتمرًا صحفيًا من مكتب رئاسة الحكومة في القدس
(OLIVIER FITOUSSI\flash90)
في تصريحات تحمل رسائل سياسية وأمنية واضحة، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل لن تنسحب من الشريط الأمني في جنوب لبنان طالما أن احتياجاتها الأمنية تستدعي ذلك، في موقف يُنظر إليه على أنه رد مباشر على التفاهم الأمريكي–الإيراني الأخير الذي تضمن بندًا يدعو إلى وقف فوري للعمليات العسكرية في لبنان.
وخلال مراسم تدشين شارع 60 في منطقة غوش عتصيون، قال نتنياهو: "سنواصل شق طريقنا بحكمة وبمسؤولية، وهذا يتطلب الحفاظ على الشريط الأمني في جنوب لبنان، ولن نغادره ما دامت احتياجات أمن إسرائيل تفرض ذلك". وأضاف: "سنواصل التمسك بالهدف الأسمى الذي وجّهنا طوال هذه الفترة، وهو ألا تمتلك إيران سلاحًا نوويًا".
وتأتي هذه التصريحات في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي، الخميس، أن قواته تواصل العمل داخل منطقة أمنية تمتد لنحو 10 كيلومترات داخل جنوب لبنان، رغم ما ورد في مذكرة التفاهم الأمريكية–الإيرانية المؤقتة بشأن وقف العمليات العسكرية على الساحة اللبنانية.
وأكد الجيش أن انتشار قواته يتم "وفق الحاجة العملياتية"، مشيرًا إلى تمركزها في مواقع مختلفة داخل جنوب لبنان. كما نقل موقع "أكسيوس" عن مستشار لنتنياهو أن إسرائيل لا تعتبر نفسها ملزمة بالبند اللبناني الوارد في الاتفاق الموقع مؤخرًا بين واشنطن وطهران.
وبحسب المستشار، أبلغ نتنياهو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إسرائيل لن تنسحب من المناطق التي تسيطر عليها في جنوب لبنان قبل نزع سلاح حزب الله بشكل كامل، في موقف يعكس تباينًا واضحًا بين الرؤية الإسرائيلية ومخرجات التفاهم الأمريكي–الإيراني.
وتسلط هذه التصريحات الضوء على التحديات التي قد تواجه تنفيذ الاتفاق، لا سيما في الملف اللبناني، حيث تصر تل أبيب على أن أي ترتيبات أمنية مستقبلية على الحدود الشمالية يجب أن تضمن إنهاء الوجود العسكري لحزب الله ومنع إعادة تمركزه قرب الحدود، بالتوازي مع تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 1701.
ويأتي ذلك وسط ترقب إقليمي واسع لتداعيات الاتفاق الأمريكي–الإيراني على ملفات الشرق الأوسط، وفي مقدمتها مستقبل الوضع الأمني في لبنان وشكل التوازنات الجديدة على الحدود الشمالية لإسرائيل.