عبد الكريم عزام: "شرطي دفعني خلال توزيع النشرات الانتخابية في الناصرة وتقدمنا بشكوى ضد حملات التحريض"

المرشح التاسع في القائمة العربية الموحدة يتهم عناصر من شرطة حرس الحدود بمحاولة عرقلة نشاط انتخابي في الناصرة، ويحذر من حملات تضليل وحسابات وهمية تستهدف الموحدة، وسط مخاوف من توترات خلال يوم الانتخابات. 

عزام: "الشرطي مزّق المنشور ورماه في وجه أحد نشطائنا"
هذا النهار مع شيرين يونس وفراس خطيب
08:18
قال المرشح التاسع في القائمة العربية الموحدة، عبد الكريم عزام، إنه تعرض لاعتداء جسدي من أحد أفراد شرطة حرس الحدود، خلال مشاركته في توزيع نشرات انتخابية بمدينة الناصرة أمس، متهمًا عناصر الشرطة بمحاولة استفزاز النشطاء وعرقلة نشاطهم الانتخابي. وجاءت تصريحات عزام خلال مقابلة مع راديو الناس، تناول فيها تفاصيل المواجهة مع عناصر الشرطة، والحملات التي يقول إن جهات يمينية تقف وراءها لاستهداف القائمة العربية الموحدة، إلى جانب المخاوف من إجراءات قد تؤثر على سير التصويت في البلدات العربية. وكانت القائمة العربية الموحدة قد اتهمت الشرطة بعرقلة نشاطها الانتخابي، وحمّلت وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير المسؤولية عن تصرفات عناصرها.
الشرطة تعتدي على مرشح القائمة العربية الموحدة عبد الكريم عزام خلال توزيع النشرة الانتخابية في مدينة الناصرة
عزام: "الشرطي مزّق المنشور ورماه في وجه أحد نشطائنا" وأوضح عزام أن ما جرى في الناصرة ليس المرة الأولى التي يتعرض فيها نشطاء الموحدة لمضايقات خلال توزيع المواد الانتخابية، مشيرًا إلى وقوع مواجهة مشابهة في أحد أحياء المدينة سابقًا. وقال: "هذه ليست المرة الأولى التي نتعرض فيها لمثل هذا الاعتداء والتحريض، لكن ما حدث بالأمس شهد تصعيدًا أكبر". وبحسب روايته، وصلت دورية تابعة لشرطة حرس الحدود إلى موقع النشاط الانتخابي، وأبلغ عناصرها النشطاء بأنه يُمنع عليهم توزيع المنشورات في الشارع. وأضاف: "قلنا لهم بشكل واضح إنه لا يوجد ما يمنعنا من توزيع النشرات، لكن أحد عناصر الشرطة بدأ باستفزازنا والاقتراب منا، ثم الادعاء بأننا نحن من نقترب منه". وأشار إلى أن أحد عناصر الشرطة مزّق منشورًا انتخابيًا قدمه له أحد النشطاء، وألقاه في وجهه. وتابع أن عناصر الشرطة توجهوا إلى أشخاص تلقوا المنشورات والأعلام الانتخابية، وطلبوا منهم إبراز تفاصيلهم الشخصية وأرقام هوياتهم، معتبرًا أن هذه التصرفات هدفت إلى تخويف المواطنين وثنيهم عن التفاعل مع النشاط الانتخابي.
"الشرطي دفعني وحاول تصوير الأمر وكأنني اعتديت عليه" وتطرق عزام إلى اللحظات التي سبقت الاعتداء عليه، موضحًا أنه اعترض على ما اعتبره تعاملًا غير محايد من جانب عناصر الشرطة. وقال إنه توجه إلى إحدى الشرطيات مطالبًا إياها بالالتزام بالحياد، مضيفًا: "قلت لها إن المفروض أن تكون الشرطة محايدة وليست شرطة سياسية، وأن وظيفتها حماية جميع الناس والتعامل معهم بموضوعية". وبحسب عزام، أثار هذا الموقف غضب أحد عناصر الشرطة، الذي اقترب منه وبدأ بدفعه. وأضاف: "اقترب مني الشرطي وبدأ بدفعي، وكأنه يريد إظهار أنني أنا من اقتربت منه، لكن ما حدث واضح في مقاطع الفيديو التي صورها الشباب". وأكد أنه طلب من النشطاء الذين كانوا برفقته ضبط النفس وعدم الانجرار إلى مواجهة مع الشرطة، خشية استغلال أي رد فعل ضدهم. ولم يتضمن نص المقابلة ردًا من الشرطة الإسرائيلية على رواية عزام أو الاتهامات التي وجهها إلى عناصرها.
دوريات الشرطة تحاصر النشاط لأكثر من نصف ساعة وأشار عزام إلى أن دوريات الشرطة ظلت تتحرك حول النشطاء لأكثر من نصف ساعة قبل وقوع المواجهة المباشرة. وأوضح أن المشاركين كانوا يقفون على جانب الشارع، وأن نشاطهم لم يتضمن، بحسب قوله، أي مخالفة للقانون أو تعليمات الشرطة. وقال: "كنا نقوم بعمل قانوني، ولم نخالف التعليمات، ولم نكن سببًا في عرقلة حركة السير". وأضاف أن النشطاء قرروا الانتقال من ساحة شهاب الدين إلى ساحة العين في الناصرة، بهدف تجنب المزيد من الاحتكاك مع عناصر الشرطة. وتابع: "انتقلنا إلى مكان آخر حتى لا ينفعل أحد الشباب وتصدر عنه كلمة قد تُستغل ضدنا، واستمررنا في توزيع المنشورات". وأكد أن النشاط الانتخابي استمر رغم ما وصفه بالمضايقات، مشيرًا إلى أن دوريات إضافية واصلت التحرك في محيط النشطاء ومطالبتهم بتغيير مواقعهم.
عزام يتهم جهات يمينية بإدارة حملة منظمة ضد الموحدة وفي سياق آخر، تطرق عزام إلى الحملات التي انتشرت خلال الأيام الأخيرة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وتناولت مواقف القائمة العربية الموحدة، من بينها منشورات مرتبطة بقضايا المثليين وانضمام يوآف سيغالوفيتش إلى القائمة. واتهم عزام جهات من اليمين الإسرائيلي بالوقوف وراء هذه الحملات، معتبرًا أنها تستهدف إثارة الخلافات داخل المجتمع العربي والتأثير على النقاش الانتخابي. وقال: "هناك حملة منظمة تابعناها، وعرفنا مصدرها، وهدفها أن يشعر المجتمع العربي بالإحباط والخوف والتهديد، وأن يتراجع عن المشاركة في الانتخابات". وأشار إلى أن إحدى الصور المتداولة تضمنت رئيس الموحدة منصور عباس ويوآف سيغالوفيتش وأعلامًا في الخلفية، معتبرًا أنها صُممت لاستهداف شرائح معينة من جمهور القائمة وإثارة الجدل حول مواقفها السياسية. وأضاف أن الحملة لا تقتصر على منشورات فردية، بل تشمل، بحسب ادعائه، نشاط حسابات وهمية على منصات التواصل الاجتماعي.
"مئات وربما آلاف الحسابات الوهمية تنشر الإشاعات" وكشف عزام أن القائمة رصدت، وفق قوله، عددًا كبيرًا من الحسابات التي تنشر أخبارًا ومعلومات مضللة، بعضها باللغة العربية. وقال: "خلال فحصنا لكثير من الأمور، تبين أن هناك مئات، وربما آلاف الحسابات الوهمية على وسائل التواصل الاجتماعي، تنشر الإشاعات والأخبار بهدف خلق البلبلة داخل المجتمع العربي". وأوضح أن الموحدة تقدمت بشكوى إلى لجنة الانتخابات المركزية بشأن هذه الأنشطة، مطالبًا بمتابعتها واتخاذ الإجراءات اللازمة إذا ثبت وجود مخالفات. وشدد على أن القائمة تراهن على وعي الجمهور وقدرته على التمييز بين المعلومات الصحيحة والحملات التي تستهدف التأثير على مواقفه. ولم يقدم عزام خلال المقابلة تفاصيل توثيقية تتيح التحقق بصورة مستقلة من هوية الجهات التي تدير الحسابات المذكورة أو حجم نشاطها.
مخاوف من توترات في مراكز الاقتراع يوم الانتخابات وحول الاستعدادات ليوم الانتخابات، أعرب عزام عن قلقه من إجراءات وممارسات قد تؤثر على سير عملية التصويت في البلدات العربية. واتهم جهات يمينية بالتخطيط لتحركات تهدف، بحسب تقديره، إلى التشويش على الناخبين وإثارة التوتر داخل مراكز الاقتراع. وأشار إلى وجود ترتيبات تتعلق بالمراقبة والتصوير داخل مراكز الاقتراع، معربًا عن تخوفه من استخدام هذه الإجراءات بصورة قد تؤدي إلى ترهيب الناخبين أو عرقلة عمل ممثلي القوائم. كما انتقد تغييرات قال إنها طالت بعض الإجراءات التي اعتاد ممثلو القوائم اتباعها في الانتخابات السابقة، ومنها متابعة أسماء الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم. وأكد أن هذه المخاوف تستدعي الاستعداد والتعامل بمسؤولية مع أي توترات محتملة، مع الحرص على عدم الانجرار إلى مواجهات.
"طلبت من النشطاء ضبط النفس وعدم الانجرار للاستفزاز" وفي ختام حديثه، شدد عزام على أهمية التزام النشطاء بالهدوء خلال الأنشطة الانتخابية ويوم الاقتراع، مؤكدًا أنه طلب من المشاركين في نشاط الناصرة عدم الرد على ما وصفه بالاستفزازات. وقال إن النشطاء تمكنوا من استكمال توزيع المنشورات رغم المواجهة مع الشرطة، معتبرًا أن ضبط النفس حال دون تصعيد إضافي. وتأتي تصريحات عزام في ظل تصاعد الجدل حول الحملات الانتخابية في المجتمع العربي، والمخاوف التي تثيرها بعض الأحزاب والجهات السياسية بشأن أجواء يوم الاقتراع، وسط مطالبات بضمان حرية النشاط السياسي وسلامة الناخبين والنشطاء، والتزام الجهات المكلفة بإنفاذ القانون بالحياد.