ثلاثة مخارج للأنفاق واثنان تحت السيطرة الإسرائيلية: مسؤول إيراني يكشف التفاصيل في علي الطاهر

تستعد إسرائيل لاحتمال تصعيد على الجبهة الشمالية، بالتزامن مع تحضيرات الجيش الإسرائيلي لتدمير شبكة أنفاق وبنى تحتية واسعة لحزب الله في مرتفعات علي الطاهر جنوب لبنان. وفي غضون ذلك، كشف مسؤول في الحرس الثوري الإيراني أن عشرات عناصر حزب الله ومستشارين إيرانيين علقوا في الأنفاق منذ حزيران

1 عرض المعرض
 تفجيرات في بلدات في جنوب لبنان
 تفجيرات في بلدات في جنوب لبنان
تفجيرات في بلدات في جنوب لبنان
(وفق البند 27 أ)
تتجه الأنظار مجددًا إلى الجبهة اللبنانية، بعد إعلان إسرائيل استكمال عملياتها في شبكة الأنفاق التابعة لحزب الله في مرتفعات علي الطاهر، وسط استعدادات لتدمير البنى التحتية الموجودة فيها، ومخاوف من أن تقود التطورات إلى تصعيد عسكري في الشمال. وبحسب تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، قال مسؤول في الحرس الثوري الإيراني إن ما بين 70 و100 من عناصر حزب الله، إلى جانب مستشارين إيرانيين من فيلق القدس، علقوا منذ حزيران داخل أنفاق في المنطقة.
مسؤول إيراني: محاولات إدخال المياه والطعام فشلت وقال المسؤول الإيراني إن حزب الله حاول على مدى أيام إيصال المياه والطعام إلى الموجودين داخل الأنفاق باستخدام طائرات مسيّرة. وادعى أن عناصر كانوا يخرجون من الأنفاق لتلقي الإمدادات، إلا أن قوات الجيش الإسرائيلي كانت تستهدفهم وتقتلهم. ووفق المسؤول ذاته، فإن شبكة الأنفاق في مرتفعات علي الطاهر تضم ثلاثة مسارات للخروج، اثنان منها باتا تحت السيطرة الإسرائيلية، فيما يواجه المسار الثالث خطر الانهيار.
"فرص إخراج الأسلحة ضئيلة" وأشار المسؤول الإيراني إلى أن الأولوية بالنسبة لإيران وحزب الله تتمثل في إخراج الأسلحة الموجودة داخل المنطقة، إلا أنه أقر بأن فرص نجاح هذه المحاولة تبدو "ضئيلة". وبحسب التقرير، تحاول إسرائيل منع حزب الله وإيران من إخراج الوسائل القتالية من المنطقة، فيما يجري الاستعداد لاحتمال أن تقود هذه التطورات إلى تصعيد.
كاتس: لن ننسحب قبل نزع سلاح حزب الله من جانبه، قال وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الجيش الإسرائيلي سيستكمل "تحييد" الأنفاق، وسيستعد للانتشار بالطريقة التي يراها مناسبة للحفاظ على السيطرة على المرتفعات ومنع حزب الله من إعادة التموضع فيها. وأضاف كاتس أن إسرائيل لن تنسحب مما وصفه بـ"المنطقة الأمنية في لبنان" قبل نزع سلاح حزب الله في جميع أنحاء لبنان وإزالة التهديدات عن سكان منطقة الجليل.
إسرائيل تعلن استكمال السيطرة على شبكة الأنفاق وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن استكمال عملياته في شبكة الأنفاق الواسعة التابعة لحزب الله في مرتفعات علي الطاهر، بعد أن خضعت العملية لقيود نشر خلال الفترة الماضية. وبحسب الجيش، لم يبقَ عناصر أحياء داخل الشبكة بعد انتهاء العملية، فيما تستعد القوات حاليًا لتدمير المنظومة المعقدة تحت الأرض. وقال الجيش إنه عثر داخل الأنفاق على غرف قيادة ومخازن أسلحة وغرف مولدات كهربائية ومرافق للإقامة، شملت مطبخًا وحمامات، بما يسمح بالبقاء داخلها لفترات طويلة وإدارة عمليات قتالية منها. وادعى الجيش أن هذه البنى استخدمها عناصر وحدة "بدر" التابعة لحزب الله، وأنها شُيدت على مدار نحو عقدين بدعم وتمويل وتخطيط إيراني.
حزب الله يسعى إلى تدخل إيراني وبحسب التقديرات الإسرائيلية الواردة في التقرير، توجه حزب الله إلى إيران طالبًا المساعدة والتدخل في ظل العمليات الإسرائيلية في المنطقة. وترى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن حزب الله يحاول إعادة بناء ما يُعرف بـ"المحور الشيعي" بعد الضربات التي تعرض لها خلال العامين الماضيين. وفي المقابل، وردت تهديدات من طهران بالتدخل في حال واصلت إسرائيل عملياتها، في ظل التوتر القائم بين إيران والولايات المتحدة والضغوط الاقتصادية التي يتعرض لها النظام الإيراني.
استعداد لاحتمال أيام من القتال وفي إسرائيل، تجري استعدادات لاحتمال أن تؤدي العملية في مرتفعات علي الطاهر إلى مواجهة عسكرية، قد تظل محدودة في الجبهة الشمالية أو تتطور إلى عدة أيام من القتال، رغم أن التقديرات الواردة في التقرير تعتبر احتمال ذلك غير مرتفع. ويحافظ الجيش الإسرائيلي، وفق التقرير، على حالة تأهب مرتفعة، بالتزامن مع اتصالات وثيقة مع الولايات المتحدة. وبعد تدمير شبكة الأنفاق، يعتزم الجيش إعادة نشر منظومة الدفاع في المنطقة وفق تقييم أمني يجري بعد استكمال الأعمال. وكان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قد قال إن مرتفعات علي الطاهر "لم تعد تشكل تهديدًا" على إسرائيل، مشيرًا إلى مقتل عدد كبير من عناصر حزب الله خلال العمليات في المنطقة.
First published: 13:53, 04.09.26