قدّمت النيابة العامة لائحة اتهام ضد شاب يبلغ من العمر 19 عامًا، على خلفية حادثة بصق باتجاه باب كنيسة حبس المسيح في البلدة القديمة بالقدس، ونسبت إليه تهمة إهانة الدين المسيحي.
وبحسب لائحة الاتهام، وقعت الحادثة على خلفية كراهية المتهم للمسيحيين والعرب، فيما تأتي القضية في ظل شكاوى متكررة من رجال دين ومؤسسات مسيحية بشأن حوادث بصق وإساءات واعتداءات تستهدف رجال دين ومقدسات مسيحية في المدينة.
وفي حديث لبرنامج "المنتصف" مع فرات نصار عبر راديو الناس، قال ماجد الرشق، حارس كنيسة حبس المسيح في القدس، إن مثل هذه الحوادث ليست استثنائية، مشيرًا إلى تكرار اعتداءات وإساءات بحق الكنائس ورجال الدين المسيحيين، ولا سيما في البلدة القديمة.
ماجد الرشق، حارس كنيسة حبس المسيح في القدس: هذه الحوادث متكررة وليست استثنائية
"المنتصف" مع فرات نصار
02:37
وبحسب الرشق، تشمل الحوادث البصق باتجاه رجال دين والصلبان والكنائس، لافتًا إلى ارتفاع وتيرتها في بعض الفترات. وقال إنه جرى خلال أحد الأعياد المسيحية الأخيرة توثيق نحو 50 حادثة خلال أسبوع واحد، وفق المعطيات التي يجمعها متطوعون ضمن مجموعة مخصصة لرصد هذه الحالات وإبلاغ الشرطة بها.
وأشار الرشق إلى أن كاميرات المراقبة المنتشرة في البلدة القديمة تساعد في توثيق بعض الحوادث وتحديد الضالعين فيها، لكنه اعتبر أن الإجراءات المتخذة حتى الآن لم توفر ردعًا كافيًا لمنع تكرارها.
واستشهد بحادثة قال إنها وقعت قبل نحو ثلاث سنوات، وتقدم على إثرها بشكوى ضد شخص اتهمه بتنفيذ اعتداءات متكررة، موضحًا أن القضية انتهت، بحسب قوله، بفرض غرامة قدرها 150 شيقلًا، وهي عقوبة اعتبرها غير كافية لردع تكرار مثل هذه التصرفات.
وأوضح الرشق أن حراس الكنائس لا يمتلكون صلاحيات أمنية للتعامل مباشرة مع المعتدين، وأن دورهم يقتصر على مراقبة ما يحدث وتوثيقه وإبلاغ الشرطة. واستذكر في هذا السياق حادثة وقعت قبل نحو عشر سنوات، قال إن شخصًا دخل خلالها إلى الكنيسة وأقدم على تحطيم تمثال ديني.
ورأى الرشق أن المسؤولية الأساسية عن توفير الحماية للأماكن المقدسة ومنع الاعتداءات تقع على عاتق الشرطة، معربًا عن أمله في أن تشكل الإجراءات القضائية في القضية الأخيرة خطوة أكثر جدية نحو ردع مثل هذه الحوادث.
وتأتي لائحة الاتهام الأخيرة وسط مطالبات بتعزيز حماية رجال الدين والأماكن المقدسة في القدس، واتخاذ إجراءات تحول دون تكرار الاعتداءات والإساءات بحقها.



