يوسف جبارين في حوار خاص: نسعى إلى 12 مقعدًا للمشتركة ولن نمنح دعمًا سياسيًا دون شروط واضحة

تطرق جبارين إلى توليه رئاسة القائمة المشتركة في مرحلة شهدت خلافات وتحديات سياسية وتنظيمية، من بينها تداعيات انفصال القائمة العربية الموحدة، وقضايا سياسية وقانونية أثارت جدلًا، أبرزها قضية شطب ترشح سامي أبو شحادة

1 عرض المعرض
البروفيسور يوسف جبارين في استديوهات راديو الناس
البروفيسور يوسف جبارين في استديوهات راديو الناس
البروفيسور يوسف جبارين في استديوهات راديو الناس
( راديو الناس)
أكد البروفيسور يوسف جبارين، رئيس القائمة المشتركة، أن المرحلة السياسية الراهنة تتطلب تعزيز وحدة الأحزاب العربية وبناء قيادة سياسية قادرة على مواجهة التحديات التي يعيشها المجتمع العربي، مشددًا على أن القائمة المشتركة تسعى إلى تحقيق تمثيل برلماني واسع، مع الحفاظ على ثوابتها السياسية والوطنية.
وجاءت تصريحات جبارين خلال استضافته في برنامج "حوار خاص" عبر راديو الناس، مع الدكتور فراس خطيب، حيث تناول اللقاء مسيرته الشخصية والسياسية، والتحديات الداخلية التي تواجه القائمة المشتركة، إلى جانب رؤيتها للانتخابات المقبلة وموقفها من التحالفات البرلمانية وإمكانية التأثير على تشكيل الحكومة القادمة.
بروفيسور يوسف جبارين: المشتركة لن تتنازل عن ثوابتها مقابل التأثير السياسي
"حوار خاص" مع الدكتور فراس خطيب
44:44


جبارين: الأزمات عززت التعاون بين مركبات المشتركة
وتطرق جبارين إلى توليه رئاسة القائمة المشتركة في مرحلة شهدت خلافات وتحديات سياسية وتنظيمية، من بينها تداعيات انفصال القائمة العربية الموحدة، وقضايا سياسية وقانونية أثارت جدلًا، أبرزها قضية شطب ترشح سامي أبو شحادة.
واعتبر أن التحديات الأخيرة أسهمت في تعزيز التعاون بين الأحزاب الثلاثة المكونة للقائمة المشتركة، ودفعت نحو توثيق العلاقات الداخلية، إلى جانب خلق حالة من التفاعل الجماهيري الإيجابي.
وأكد أنه يفضل معالجة الخلافات والقضايا الحساسة من خلال الحوار الداخلي بعيدًا عن التصعيد الإعلامي، مشددًا على أهمية الحفاظ على الوحدة السياسية والتنظيمية.
وفيما يتعلق بقضية سامي أبو شحادة، أوضح جبارين أنه أوصى، من الناحية القانونية، بعدم انتظار قرار المحكمة، خشية صدور سابقة قضائية قد تنعكس سلبًا على التمثيل السياسي العربي مستقبلًا، مشيرًا إلى أن تقديراته القانونية كانت ترجح صدور قرار غير مواتٍ.
شروط سياسية للتعاون مع معسكر التغيير
وفي حديثه عن الانتخابات المقبلة، أكد جبارين أن القائمة المشتركة تسعى إلى منع تشكيل حكومة جديدة برئاسة بنيامين نتنياهو وبمشاركة بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، لكنه شدد على أن أي تعاون مع ما يُعرف بـ"معسكر التغيير" يجب أن يستند إلى تفاهمات والتزامات سياسية واضحة.
وأوضح أن هذه الالتزامات ينبغي أن تشمل معالجة قضايا العنف والجريمة في المجتمع العربي، وتعزيز ميزانيات السلطات المحلية، وتطوير الإسكان والمناطق الصناعية وفرص العمل، إلى جانب حماية حرية التعبير.
كما طرح ضرورة الدفع نحو تشريع قانون أساس للمساواة، وإجراء إصلاحات في الجهاز القضائي، وسن قوانين تحدد عدد ولايات رئيس الحكومة أو تمنع تكليف شخصية تواجه لائحة اتهام بتشكيل الحكومة.
وشدد جبارين على أن القائمة المشتركة لا ترى في الانضمام إلى الائتلاف الحكومي الطريق الوحيد لتحقيق إنجازات، معتبرًا أن التأثير البرلماني ممكن أيضًا من مقاعد المعارضة، مستشهدًا بالخطة الحكومية الخماسية رقم 922.
العلاقة مع الموحدة والثوابت السياسية
وفي معرض حديثه عن الاختلافات بين القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة، أوضح جبارين أن المشتركة ترفض الانضمام التلقائي إلى أي ائتلاف حكومي دون اتفاقات واضحة تتناول القضايا المدنية والسياسية، بما فيها قضايا الهوية والثوابت الوطنية.
وأكد أن الهدف من العمل البرلماني والتحالفات السياسية يجب أن يكون التأثير في سياسات الحكومة وقراراتها، وليس التنازل عن المواقف الأساسية مقابل المشاركة في الائتلاف.
تعزيز العمل الجماهيري والتمثيل الدولي
وتناول جبارين رؤيته لتطوير أداء القائمة المشتركة، مؤكدًا ضرورة توسيع نشاطها خارج الكنيست، من خلال تعزيز العمل الجماهيري والتنظيمي، والاستفادة من الكفاءات المهنية والشبابية في مجالات التعليم والصحة والإدارة المحلية وغيرها.
وأشار إلى أهمية تشكيل إطار ضغط برلماني وسياسي لدعم السلطات المحلية العربية، وضمان حصولها على الميزانيات والمشاريع اللازمة لتطوير البلدات العربية.
كما دعا إلى تعزيز الحضور السياسي على الساحة الدولية، من خلال الاستعانة بمؤسسات عربية متخصصة في المرافعات الدولية، بما يتيح طرح قضايا المجتمع العربي أمام المؤسسات والهيئات الدولية.
واعتبر أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من الخطاب الفردي والحزبي الضيق إلى خطاب جماعي يعزز التعاون بين مختلف المؤسسات والقوى السياسية والمجتمعية.
جبارين: 12 مقعدًا هدف ممكن إذا بلغت نسبة التصويت 75%
وفيما يتعلق بالتوقعات الانتخابية، أعرب جبارين عن تفاؤله بإمكانية حصول القائمة المشتركة على 12 مقعدًا في الكنيست المقبلة، معتبرًا أن تحقيق هذا الهدف يرتبط بارتفاع نسبة التصويت في المجتمع العربي إلى نحو 75%.
ووصف المرحلة السياسية الحالية بأنها "استثنائية ووجودية"، في ظل ما اعتبره تصاعدًا للتهديدات السياسية والاجتماعية التي تواجه المجتمع العربي، مشيرًا إلى قضايا هدم المنازل في النقب، والسياسات المتعلقة بالأراضي والتخطيط في الجليل والنقب، واعتداءات المستوطنين.
ودعا جبارين إلى مشاركة واسعة في الانتخابات المقبلة، معتبرًا أن التصويت يمثل، من وجهة نظره، أداة جماعية لتعزيز التمثيل السياسي والتأثير في القرارات المتعلقة بمستقبل المجتمع العربي.
من النشاط الطلابي إلى رئاسة القائمة المشتركة
وتطرق اللقاء أيضًا إلى المسيرة الشخصية والسياسية لجبارين، ابن مدينة أم الفحم، الذي درس القانون وحقوق الإنسان وتخصص في حقوق الأقليات القومية والإثنية.
واستعرض بدايات نشاطه السياسي منذ المرحلة المدرسية، مرورًا برئاسته لجنة الطلاب العرب في الجامعة العبرية ونشاطه في اتحاد الكتل الطلابية، وصولًا إلى مسيرته السياسية والبرلمانية.
وأكد جبارين أن العمل السياسي، بالنسبة إليه، مشروع جماعي يقوم على التنظيم والعمل المؤسساتي، معتبرًا أن نجاح أي قيادة سياسية يرتبط بقوة الأطر الحزبية والجماهيرية التي تستند إليها.