من يتقاضى أكثر من مليون شيكل سنويًا؟ تقرير يكشف التخصص الطبي الأكثر ربحًا في إسرائيل

كشف تقرير لوزارة المالية أن جراحة التجميل هي التخصص الطبي الأكثر ربحًا بمتوسط 1.12 مليون شيكل سنويًا، فيما تبرز فجوات كبيرة بين التخصصات والمستشفيات ومصادر الدخل.

1 عرض المعرض
تقرير يكشف التخصص الطبي الأكثر ربحًا في إسرائيل
تقرير يكشف التخصص الطبي الأكثر ربحًا في إسرائيل
تقرير يكشف التخصص الطبي الأكثر ربحًا في إسرائيل
(AI)
كشف تقرير جديد صادر عن قسم الاقتصادي الرئيسي في وزارة المالية أن جراحة التجميل هي التخصص الطبي الأكثر ربحًا في إسرائيل، بمتوسط دخل سنوي يبلغ 1.12 مليون شيكل للطبيب المختص، وذلك وفق تحليل شمل 4636 طبيبًا مختصًا يعملون في المستشفيات الحكومية خلال عام 2023، مع احتساب الدخل من القطاعين العام والخاص.
وبحسب التقرير، فإن نحو 333 ألف شيكل فقط من دخل أطباء جراحة التجميل يأتي من العمل في الجهاز الصحي الحكومي، وهو أقل بكثير من متوسط دخل الأطباء من القطاع العام البالغ 523 ألف شيكل سنويًا. أما النسبة الأكبر من دخلهم، والتي تبلغ نحو 73%، فتأتي من العمل في الطب الخاص.
وأوضح التقرير أن جراحة التجميل، إلى جانب طب العيون والأمراض الجلدية، تعد من التخصصات التي تعتمد بشكل كبير على الممارسة الخاصة، ما ينعكس في انخفاض حجم العمل داخل المستشفيات الحكومية مقارنة بتخصصات أخرى.
أطباء التخدير وجراحة القلب والصدر يحققون دخلًا أعلى
ورغم تصدر جراحة التجميل من حيث متوسط الدخل، أشار التقرير إلى أن هذه الأرقام تتأثر بعدد محدود من الأطباء الذين يحققون مداخيل مرتفعة جدًا، الأمر الذي يرفع المعدل العام. وعند تحييد العوامل المختلفة، يتبين أن أطباء التخدير وجراحة القلب والصدر يحققون في المتوسط دخلًا أعلى من أطباء جراحة التجميل والأمراض الجلدية.
وفيما يتعلق بالدخل من القطاع العام، تصدر أطباء جراحة القلب والصدر القائمة بين التخصصات التي تعتمد أساسًا على الأجر الحكومي، مع قدرتهم في الوقت ذاته على تحقيق دخل مرتفع نسبيًا من القطاع الخاص. كما سجل أطباء التخدير والطب النووي مستويات مرتفعة من الدخل الحكومي.
أما في الطرف الآخر من القائمة، فجاءت تخصصات طب الأطفال، والأورام، والطب النفسي، والأعصاب، والطب الباطني بين الأقل دخلًا، ويرتبط ذلك بضعف فرص تحقيق إيرادات من الطب الخاص مقارنة بالتخصصات الجراحية.
أطباء مستشفيي شيبا وإيخيلوف في الصدارة
وأظهر التقرير أن أطباء مستشفيي شيبا وإيخيلوف يشكلون معًا أكثر من نصف الأطباء الموجودين في أعلى شريحتين من حيث الدخل، رغم أنهم يمثلون نحو 40% فقط من الأطباء في الشرائح الأدنى، ما يعكس تركّزًا ملحوظًا لأصحاب الأجور المرتفعة في هذين المستشفيين.
كما تبين أن أطباء المستشفيات الحكومية في أعلى شريحة دخل يحققون أجورًا تفوق أجور بقية الأطباء في إسرائيل بنسبة تتراوح بين 36% و80%، في حين تتراوح الفجوة في الشرائح الأخرى بين 5% و14% فقط.
وبلغ متوسط الدخل السنوي لجميع الأطباء المختصين في المستشفيات الحكومية خلال عام 2023 نحو 772 ألف شيكل، منها 524 ألف شيكل من العمل في القطاع العام و248 ألف شيكل من الطب الخاص. ويقارن التقرير هذا الرقم بمتوسط أجر العاملين في قطاع البحث العلمي والتطوير الذي بلغ 391 ألف شيكل سنويًا.
أجر الطبيب ثلاثة أضعاف أجر العامل في الاقتصاد الاسرائيلي
ووفق معطيات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، فإن أجر الطبيب المختص الأجير في إسرائيل يعادل ثلاثة أضعاف متوسط أجر العاملين في الاقتصاد الإسرائيلي، ما يضع إسرائيل في المرتبة التاسعة بين دول المنظمة، مقارنة بمتوسط يبلغ 2.8 ضعفًا في دول المنظمة.
وفي معطى لافت، أظهر التقرير أن متوسط دخل الأطباء في مستشفيات الأطراف بلغ 836 ألف شيكل سنويًا، مقابل 758 ألف شيكل في منطقة المركز، أي بفارق يقارب 10%. ويعود ذلك إلى الزيادات التي أقرتها اتفاقية الأجور عام 2011 بهدف تشجيع الأطباء على العمل في المناطق البعيدة عن المركز، حيث بلغ متوسط الأجر الحكومي في الأطراف 622 ألف شيكل سنويًا مقابل 501 ألف شيكل في المركز.
لكن الصورة تنقلب عند فحص الدخل من صناديق الأبحاث التابعة للمستشفيات، إذ بلغ متوسط دخل الأطباء منها في مستشفيات المركز نحو 154,794 شيكل سنويًا، مقابل 61,354 شيكل فقط في مستشفيات الأطراف، أي بفارق يصل إلى 152%.
كما أظهر التقرير أن الدخل من الطب الخاص يرتفع بشكل واضح مع سنوات الخبرة؛ إذ يبلغ متوسطه نحو 90 ألف شيكل سنويًا لدى الأطباء الذين يملكون خبرة تصل إلى 9 سنوات، ويرتفع إلى 181 ألف شيكل لدى أصحاب الخبرة بين 10 و14 عامًا، ويواصل الارتفاع حتى فئة الخبرة بين 35 و39 عامًا، قبل أن يتراجع قليلًا إلى نحو 402 ألف شيكل سنويًا لدى الأطباء الذين تزيد خبرتهم على 40 عامًا.
وخلص التقرير إلى أن الإصلاحات التي أقرتها الحكومة منذ عام 2011 بهدف تقليص اعتماد الأطباء على الدخل من القطاع الخاص لم تحقق تحولًا جوهريًا، إذ لا تزال الفجوات بين التخصصات المختلفة وبين الأطباء العاملين في المستشفيات الحكومية وبقية الأطباء في السوق كبيرة، بل اتسعت في بعض المؤشرات.