أعلن مستشفى بيلنسون صباح اليوم عن وفاة الشابة سارة أبو غوش (21 عامًا) من بلدة عرعرة، متأثرة بجراحها البالغة التي أصيبت بها يوم الخميس الماضي، إثر سقوط لوحة إعلانات حديدية ضخمة من شاحنة على حافلة تقل عاملات على شارع 5، بين مفرق غليلوت الشرقي ومفرق القرية الخضراء قرب رمات هشارون.
نورة أبو غوش: "العائلة في حالة صعبة جدًا، سارة كانت خلوقة وحلمها كبير"
المنتصف مع شيرين يونس
03:26
الواقعة التي وُصفت بـ"المروّعة" هزّت الرأي العام منذ لحظتها الأولى، وأسفرت عن مقتل رجل وخادمة شابة من عائلة ملحم، ليلتحق بهما اليوم اسم جديد، في مأساة ما زالت تترك جرحًا عميقًا في المجتمع المحلي.
الضحايا منذ لحظة الحادث
الحادث أسفر مباشرة يوم الخميس عن:
حمزة ملحم (في الخمسينات من العمر)
ريمة ملحم
ومع رحيل سارة أبو غوش اليوم، ترتفع الحصيلة إلى ثلاثة قتلى، فيما أصيب آخرون بجراح متفاوتة.
شهادة مؤثرة من العائلة
في حديث خاص لـ"راديو الناس"، قالت نورة أبو غوش، ابنة عم المرحومة سارة:«العائلة في حالة صعبة جدًا، سارة كانت بنت مؤدبة، خلوقة، محبوبة من الجميع. كانت تحلم بمستقبل كبير، أن تكمل تعليمها وتساعد إخوتها. لكن القدر كان أقوى».
وأضافت أن سارة كانت تجلس في المقعد الأمامي خلف السائق، وأن اللوحة الحديدية أصابتها بشكل مباشر في الرأس، ما أدى إلى إصابات بالغة لم تنجُ منها رغم كل محاولات الأطباء.
الأب الناجي والحزن العميق
المرحومة كانت ترافق والدها في الحافلة لحظة الحادث، وقد نجا بأعجوبة لكنه ما زال في حالة صدمة نفسية كبيرة. «أبوها معنا جسديًا، لكن نفسيًا هو يعيش اللحظة المؤلمة ولم يستوعب بعد ما جرى»، تقول ابنة العم.
تضامن ومطالبات بالتحقيق
الحادث أثار حالة من الحداد والحزن العميق في عرعرة ووادي عارة، حيث تجمّع الأهالي للتضامن مع عائلة الضحايا. وفي المقابل، ارتفعت أصوات تطالب بفتح تحقيق جدي حول معايير السلامة لنقل وتركيب لوحات الإعلانات الضخمة، وسط تساؤلات عن الإهمال الذي أدى إلى سقوط لوحة بهذا الحجم على طريق رئيسي مزدحم.
وداع مؤلم
من المتوقع أن يُشيّع جثمان المرحومة سارة أبو غوش يوم غد، بعد استكمال الإجراءات في المستشفى. وقالت نورة أبو غوش: «نؤمن أن سارة اليوم في جنات
النعيم… رحلت مبكرًا جدًا، لكنها ستبقى في قلوبنا إلى الأبد».



