سرحان: تمثيل الدروز الحالي فشل وآن الأوان لقوة سياسية مستقلة
هذا النهار مع سناء حمود ومحمد مجادلة
10:20
أُعلن في مدينة المغار، أمس، عن تأسيس حزب سياسي جديد باسم "الأخوّة" برئاسة وجدي سرحان، في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة على مستوى التمثيل السياسي لأبناء الطائفة المعروفية (الدروز). ويهدف الحزب، بحسب مؤسسيه، إلى توحيد الصوت السياسي ضمن قائمة تحالفية واحدة، بدل الاكتفاء بالتمثيل الفردي في الأحزاب الإسرائيلية القائمة.
رؤية جديدة: من تمثيل رمزي إلى قوة سياسية مؤثرة
أكد سرحان، في مقابلة خاصة مع راديو الناس ، أن الحزب يسعى إلى إحداث تحوّل جوهري في طبيعة التمثيل السياسي، مشيرًا إلى أن النموذج القائم حاليًا "لا يحقق تأثيرًا حقيقيًا".
وأوضح أن ممثلي الطائفة في الأحزاب الكبرى غالبًا ما يكونون مرتبطين بقيادات تلك الأحزاب، ما يحدّ من استقلالية قرارهم، مضيفًا أن الحزب الجديد سيعمل على الحصول على "تفويض مباشر من الشارع المعروفـي".
دعوة لرفع نسبة المشاركة ومعالجة الإحباط
وأشار سرحان إلى تراجع نسبة التصويت في المجتمع المعروفـي من نحو 83% في ثمانينيات القرن الماضي إلى قرابة 48% في الانتخابات الأخيرة، مرجعًا ذلك إلى حالة من الإحباط وفقدان الثقة بالتمثيل الحالي.
وأكد أن تأسيس الحزب يهدف إلى إعادة الأمل وتحفيز المشاركة السياسية، من خلال طرح برنامج عملي يعالج قضايا مركزية مثل العنف والجريمة وأزمة السكن.
انفتاح على التحالفات… مع خطوط حمراء
في ما يتعلق بالتحالفات السياسية، أوضح سرحان أن الحزب منفتح على التعاون مع مختلف الأحزاب، سواء العربية أو اليهودية، شرط وجود قواسم مشتركة قائمة على "المساواة المدنية والشراكة".
لكنه شدد في الوقت ذاته على رفض التحالف مع شخصيات وصفها بـ"المتطرفة"، مثل سامي أبو شحادة وبتسلئيل سموتريتش، في حين عبّر عن احترامه لشخصيات عربية بارزة، من بينها منصور عباس وأحمد الطيبي.
برنامج سياسي: الأمن الشخصي والسكن في الصدارة
عرض سرحان ملامح أولية لبرنامج الحزب، الذي يركز على تعزيز الأمن الشخصي عبر زيادة الموارد المخصصة لمكافحة الجريمة، وتوسيع انتشار الشرطة، إلى جانب إصلاحات قانونية لتسريع الإجراءات القضائية.
كما شدد على معارضة هدم المنازل وفرض الغرامات الباهظة، داعيًا إلى تجميد إجراءات الهدم مؤقتًا لإتاحة الفرصة أمام تسوية أوضاع البناء والتخطيط.
قانون القومية: مطلب بالمساواة دون وعود غير واقعية
وفيما يتعلق بقانون القومية، أقرّ سرحان بصعوبة تغييره في الظروف السياسية الحالية، لكنه أكد التزام الحزب بالنضال من أجل تحقيق مساواة مدنية كاملة، مع انتهاج خطاب "واقعي" لا يقدّم وعودًا غير قابلة للتنفيذ.
يمثل إطلاق حزب “الأخوّة” محاولة لإعادة صياغة التمثيل السياسي للطائفة المعروفية، عبر الانتقال من التمثيل الفردي داخل الأحزاب الكبرى إلى إطار جماعي يسعى للتأثير المباشر. وبين الطموحات العالية والتحديات الانتخابية، يبقى نجاح هذه المبادرة مرهونًا بقدرتها على حشد الدعم الشعبي وتجاوز نسبة الحسم عبر تحالفات استراتيجية.


