"الشرطة تتجاوز صلاحياتها"| قيود مشددة على وقفة ضد العنف والجريمة في أم الفحم تصل إلى العليا

قالت المحامية هديل أبو صالح من مركز “عدالة” الحقوقي إن الوقفة تهدف إلى الاحتجاج على تفشي العنف والجريمة المنظمة في المجتمع العربي، وإن المنظمين اختاروا إقامتها عند مفرق أم الفحم على شارع 65 لضمان وصول رسالتها إلى أكبر عدد ممكن من الجمهور والمارة

1 عرض المعرض
وقفة احتجاجية غاضبة في أم الفحم ضد العنف والجريمة عقب مقتل أب وابنه
وقفة احتجاجية غاضبة في أم الفحم ضد العنف والجريمة عقب مقتل أب وابنه
وقفة احتجاجية سايقة في أم الفحم ضد العنف والجريمة
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
قدّم مركز “عدالة” الحقوقي التماسًا إلى المحكمة العليا، باسم اللجنة الشعبية في أم الفحم، ضد مركز شرطة أم الفحم والمفتش العام للشرطة الإسرائيلية، على خلفية الشروط والقيود التي فرضتها الشرطة على وقفة احتجاجية ضد العنف والجريمة، من المقرر تنظيمها السبت المقبل عند مدخل المدينة.
وفي متابعة للموضوع ضمن برنامج “استديو المساء” مع فرات نصار عبر أثير راديو الناس، قالت المحامية هديل أبو صالح من مركز “عدالة” الحقوقي إن الوقفة تهدف إلى الاحتجاج على تفشي العنف والجريمة المنظمة في المجتمع العربي، وإن المنظمين اختاروا إقامتها عند مفرق أم الفحم على شارع 65 لضمان وصول رسالتها إلى أكبر عدد ممكن من الجمهور والمارة.
المحامية هديل أبو صالح من مركز “عدالة”: الوقفة لا تندرج ضمن المظاهرات التي تتطلب الحصول على ترخيص مسبق من الشرطة
“استديو المساء” مع فرات نصار
05:26
وبحسب أبو صالح، فرضت الشرطة سبعة شروط على تنظيم الوقفة، من أبرزها رفض إقامتها في الموقع الذي حدده المنظمون، وحصر عدد المشاركين بنحو 200 شخص، إلى جانب تحميل المنظمين مسؤولية التأكد من توقف جميع مركبات المشاركين في أماكن مخصصة وقانونية.
وأضافت أن الشرطة اقترحت نقل الوقفة إلى منطقة الدوار الأول في أم الفحم، على مسافة تقدر بنحو 200 متر من الموقع المخطط له، معتبرة أن قصر المسافة لا يعني أن التغيير غير جوهري، إذ إن الموقع البديل، بحسب قولها، يقلل من قدرة المتظاهرين على إيصال رسالتهم إلى مستخدمي شارع 65، سواء من خلال الشعارات أو الهتافات.
وأكدت أبو صالح أن الوقفة، وفق موقف “عدالة”، لا تندرج ضمن المظاهرات التي تتطلب الحصول على ترخيص مسبق من الشرطة، وإنما يقتصر الأمر على إبلاغها بتنظيم الاحتجاج.
واتهمت أبو صالح الشرطة بتجاوز صلاحياتها وفرض قيود غير مبررة على الاحتجاجات، مشيرة إلى أن “عدالة” يرى أن القضية تأتي ضمن سياق أوسع من التضييق على حرية التظاهر والاحتجاج لدى المواطنين العرب منذ السابع من أكتوبر.
كما أثارت أبو صالح مسألة ما وصفته بـ“ازدواجية المعايير”، مشيرة إلى تنظيم احتجاجات أسبوعية في منطقة مفرق برديس حنا-كركور على شارع 65، والتي تشهد في بعض الحالات إغلاقًا للشارع، فيما تتعامل الشرطة معها من خلال تنظيم حركة السير وتأمين المظاهرات بدل منعها أو نقلها من موقعها.
وأضافت أن اللجنة الشعبية في أم الفحم تمتلك خبرة طويلة في تنظيم وقفات واحتجاجات في الموقع ذاته، دون تسجيل أحداث استثنائية، بحسب قولها.
وفيما يتعلق بمبررات الشرطة للقيود، قالت أبو صالح إن الشرطة أثارت مخاوف من احتمال وقوع إخلال بالنظام، إلا أنها، وفق ادعاء “عدالة”، لم تقدم معطيات أو أدلة ملموسة تبرر هذه المخاوف.
وعلى خلفية ذلك، توجّه مركز “عدالة” إلى المحكمة العليا مطالبًا بالتدخل في الشروط المفروضة، معتبرًا أنها تمس بحرية التظاهر والاحتجاج، وبحق المنظمين في اختيار الموقع الذي يحقق الغاية من الوقفة الاحتجاجية.
ويأتي التحرك في ظل تصاعد الاحتجاجات في المجتمع العربي ضد استمرار جرائم القتل والعنف والجريمة المنظمة، والمطالبات المتكررة للشرطة والجهات الرسمية باتخاذ خطوات أكثر فاعلية لمكافحة الظاهرة.