أصدرت المحكمة، أمس، قرارها في القضية المتعلقة بمقتل الشاب ديار أحمد عمري من بلدة صندلة، وقضت بإدانة المتهم بتهمة القتل باللامبالاة، بدلًا من القتل العمد كما طالبت النيابة العامة، وذلك رغم توثيق الجريمة والظروف التي رافقتها. القرار أثار حالة من الغضب والاستياء العميقين لدى عائلة الضحية، التي اعتبرت الحكم مجحفًا ولا يعكس خطورة الجريمة ودوافعها.
والد ديار عمري: قُتل لأنه عربي ولن نقبل بحكم مخفف
هذا النهار مع سناء حمود ومحمد مجادلة
04:21
وفي حديث لراديو الناس، قال أحمد عمري، والد المرحوم ديار، إن العائلة فوجئت بقرار المحكمة بعد أكثر من عامين ونصف من الجلسات في أروقة المحاكم، مؤكدًا أن ما جرى هو قتل متعمد وعلى خلفية قومية. وأضاف: "ابننا لم يُقتل صدفة، بل قُتل لأنه عربي. نحن نرى القضية بوضوح، بينما ذهبت المحكمة في اتجاه آخر لا يعكس الحقيقة".
وأشار عمري إلى أن العائلة تشعر بأن هناك ازدواجية في المعايير عند التعامل مع مثل هذه القضايا، معتبرًا أن توصيف الجريمة على أنها قتل غير متعمد يُفرغها من مضمونها الحقيقي، ويتجاهل السياق والدوافع. وقال إن العائلة تطالب بتطبيق القانون بشكل عادل ومتساوٍ، دون تمييز، ومحاسبة القاتل وفق حجم الجريمة التي ارتكبها.
وحول الخطوات القادمة، أوضح والد الضحية أن العائلة تنتظر صدور الحكم النهائي وتحديد العقوبة، لكنها في الوقت نفسه تدرس، بالتشاور مع الطاقم القانوني، تقديم استئناف بهدف تشديد التهمة وضمان إنزال عقوبة رادعة بحق الجاني. وأضاف: "لن نسكت، ولن نسمح بطمس الحقيقة أو المساس بكرامتنا. خسرنا ابنًا من خيرة شبابنا، ولن نقبل أن يُغلق هذا الملف بحكم مخفف".
وتحظى القضية باهتمام واسع في الشارع العربي، في ظل مطالب متزايدة بتشديد العقوبات في جرائم القتل، ومعالجة ما يصفه ناشطون وحقوقيون بخلل في تطبيق العدالة، خصوصًا في القضايا التي يكون ضحاياها من المجتمع العربي. ويؤكد متابعون أن قرار المحكمة قد يعيد فتح النقاش العام حول توصيف الجرائم، ودور الجهاز القضائي في ضمان العدالة والمساواة أمام القانون.

