قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مساء اليوم (الأحد)، إن الولايات المتحدة "تحتاج بالتأكيد إلى غرينلاند لأسباب دفاعية"، واصفًا الجزيرة بأنها "محاطة بسفن روسية وصينية"، في إشارة إلى احتمال توسيع نطاق التدخلات الأميركية بعد العملية العسكرية في فنزويلا.
وفي مقابلة مع مجلة "ذا أتلانتيك"، حذّر ترامب نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز من أنها "ستدفع ثمنًا باهظًا" إذا لم "تفعل الشيء الصحيح"، مشيرًا إلى أن الثمن قد يكون أكبر مما دفعه الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، المحتجز حاليًا في نيويورك بعد العملية الأميركية التي أطاحت به.
وأضاف ترامب أن إدارته لن تتسامح مع ما وصفه بـ"الرفض الدنيء" من جانب رودريغيز للتدخل العسكري الأميركي الذي أدى إلى اعتقال مادورو وزوجته سيليا فلوريس، مؤكدًا أن الولايات المتحدة كانت تعوّل على تعاونها لتولي رئاسة مؤقتة في البلاد بدعم أميركي.
كولومبيا الهدف الآتي؟
وبشأن احتمال توسيع التدخلات الأميركية، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن كولومبيا قد تكون الهدف التالي، في حين أشار ترامب إلى أن فنزويلا "قد لا تكون الدولة الأخيرة"، لافتًا إلى غرينلاند بوصفها هدفًا استراتيجيًا محتملاً.
وأكد ترامب أن اهتمامه بغرينلاند ليس جديدًا، مكررًا تصريحات سابقة قال فيها إنه سيحصل عليها "بطريقة أو بأخرى"، بل وعرض في وقت سابق "إثراء سكانها" في حال انضمامها إلى الولايات المتحدة، رغم أنها إقليم يتمتع بحكم ذاتي ويتبع الدنمارك.
"لا يمكن أن يكون الوضع أسوأ"
وفي ما يتعلق بمستقبل فنزويلا، لمح ترامب إلى تخليه عن موقفه السابق الرافض لتغيير الأنظمة، قائلًا إن "إعادة البناء أو تغيير النظام – أيًا كان الاسم – أفضل مما هو قائم الآن"، مضيفًا: "لا يمكن أن يكون الوضع أسوأ".
غير أن لهجته الحادة تجاه رودريغيز جاءت بعد ساعات فقط من إشادته بها في مؤتمر صحفي أعقب العملية العسكرية، حيث قال آنذاك إنها أبدت استعدادًا للتعاون مع واشنطن، التي أعلن أنها ستدير فنزويلا مؤقتًا.
لكن رودريغيز سرعان ما رفضت ذلك، مؤكدة أن بلادها "مستعدة للدفاع عن مواردها الطبيعية"، ومشددة على أن فنزويلا "لن تكون مستعمرة مرة أخرى"، وطالبت بعودة مادورو إلى الحكم.
وأشار ترامب إلى أن استمرار رفض الحكومة الفنزويلية قد يفتح الباب أمام مواجهة طويلة، ملمحًا إلى استعداده لإصدار أوامر بعمليات عسكرية إضافية إذا رأى ذلك ضروريًا، واصفًا فنزويلا بأنها "دولة فاشلة" و"كارثة بكل المقاييس".
وعن غرينلاند، قال ترامب إن على الآخرين أن يستنتجوا ما تعنيه العملية في فنزويلا بالنسبة لها، مضيفًا: "لا أعلم، لكننا نحتاج غرينلاند بالتأكيد… من أجل الدفاع".


