في تطور لافت على صعيد مكافحة الفساد، أعلنت الشرطة صباح اليوم عن فتح تحقيق علني في شبهات تتعلق بجرائم فساد داخل إحدى السلطات المحلية، وذلك بعد أشهر من التحقيقات السرية التي قادتها الوحدة للتحقيق في جرائم الاحتيال (ياحاه) التابعة لوحدة "لاهف 433".
وقالت الشرطة إن التحقيق انتقل إلى المرحلة العلنية عقب جمع أدلة ومعلومات خلال فترة تحقيق سري، أسفرت عن توقيف رئيس السلطة المحلية للتحقيق بشبهة التورط في قضايا فساد عامة، إلى جانب استدعاء عدد من كبار المسؤولين والعاملين في السلطة المحلية للاستجواب.
عمليات تفتيش ومداهمات متزامنة
وبالتزامن مع تنفيذ الاعتقالات والاستدعاءات، شرعت قوات التحقيق بتنفيذ عمليات تفتيش في منازل ومكاتب عدد من المشتبه بهم، إضافة إلى مداهمة مقار تابعة للسلطة المحلية المعنية، بحثًا عن مستندات وأدلة قد تكون ذات صلة بالتحقيق.
كما نفذت الجهات المختصة سلسلة من إجراءات الإنفاذ والتفتيش في عدة مواقع داخل نطاق المجلس المحلي، في إطار الجهود الرامية إلى جمع الأدلة وتوسيع دائرة الفحص والتحقيق.
مشاركة واسعة لجهات رقابية وتنفيذية
ويشارك في التحقيق عدد من الهيئات الحكومية والرقابية، في خطوة تعكس حجم القضية وتشعبها. وتشمل الجهات المشاركة الإدارة المدنية، وسلطة الضرائب، وشركة الكهرباء، والنيابة المدنية، وسلطة إنفاذ قوانين الأراضي، إلى جانب جهات رقابية أخرى تعمل وفق اختصاصاتها المختلفة.
ويرى مراقبون أن إشراك هذا العدد من المؤسسات قد يشير إلى الاشتباه بوجود مخالفات متعددة الجوانب، قد تشمل قضايا مالية أو تنظيمية أو متعلقة باستخدام الأراضي والبنى التحتية، إلا أن الشرطة لم تكشف حتى الآن عن طبيعة الشبهات المنسوبة للمشتبه بهم.
التحقيق في بدايته
وأكدت الشرطة أن التحقيق لا يزال في مراحله الأولى، وأن الإجراءات التي نُفذت صباح اليوم تشكل جزءًا من عملية أوسع قد تتضمن استدعاءات إضافية وجمع مزيد من الأدلة خلال الأيام المقبلة.
وفي ظل عدم توجيه لوائح اتهام حتى الآن، شددت الشرطة على أن جميع المشتبه بهم يتمتعون بقرينة البراءة إلى حين استكمال التحقيقات واتخاذ القرارات القضائية اللازمة.
ويُتوقع أن تحظى القضية بمتابعة واسعة خلال الفترة المقبلة، خصوصًا إذا ما أسفرت التحقيقات عن الكشف عن شبهات تتعلق بإدارة الأموال العامة أو استغلال المنصب العام داخل السلطة المحلية المعنية.

