حين يبكي الكبار | الحاجة رسمية أبو ريا: عمري 89 سنة وبعمري ما شفت هيك كفى عنفًا

أكدت أبو ريّا أن مشاركتها في الوقفة جاءت "لإسماع صوت المسنّين ضد الجريمة المستشرية"، مشيرة إلى أن الجيل الذي عاش زمن التكافل والأخوّة يشعر اليوم بأن القيم التي تربّى عليها تتآكل أمام أعينه. 

7 عرض المعرض
مسنون يصرخون ضد العنف
مسنون يصرخون ضد العنف
الحاجة رسمية أبو ريا
(وفق البند 27 ا)
شارك عشرات المسنّين والمسنّات من منطقة البطوف، اليوم، في وقفة احتجاجية نظّمتها جمعية السلام، بهدف رفع صوت الجيل الكبير في مواجهة تفشّي الجريمة والعنف في البلدات العربية، والتأكيد على أن هذه الظاهرة تمسّ بأمن المجتمع ونسيجه الإنساني قبل أي شيء آخر. وشكّلت مشاركة كبار السن في الوقفة رسالة رمزية قوية، عبّروا من خلالها عن الألم والقلق العميقين على مستقبل أبنائهم وأحفادهم، في ظل واقع بات الخوف فيه جزءًا من الحياة اليومية.
حين يبكي الكبار: رسالة تهزّ الضمير ضد الجريمة
المنتصف مع فرات نصار
09:16
"عمري 89 سنة وما شفت هيك" وفي حديث مؤثّر لـراديو الناس، قالت الحاجة رسمية أبو ريّا (89 عامًا) من مدينة سخنين، إن ما يشهده المجتمع العربي اليوم غير مسبوق في ذاكرتها الطويلة، مؤكدة أن الجريمة "بدّلت شكل حياتنا وسلبتنا الإحساس بالأمان". وأضافت بصوت يختلط فيه الغضب بالحزن:"عمري 89 سنة، وبعمري ما شفت هيك إشي. وصلنا لوضع كلنا منخاف تبهدلنا، ومجتمعنا لا يستحق هذا الإرهاب".
7 عرض المعرض
مسنون يصرخون ضد العنف
مسنون يصرخون ضد العنف
مسنون يصرخون ضد العنف
(وفق البند 27 ا)
وأكدت أبو ريّا أن مشاركتها في الوقفة جاءت "لإسماع صوت المسنّين ضد الجريمة المستشرية"، مشيرة إلى أن الجيل الذي عاش زمن التكافل والأخوّة يشعر اليوم بأن القيم التي تربّى عليها تتآكل أمام أعينه.
"كنا إخوة واليوم مننام بخوف" واستعادت الحاجة رسمية ملامح الماضي، قائلة إن المجتمع قبل أربعين وخمسين عامًا كان مختلفًا جذريًا: "كان الجار يحب جاره، والأخ يحب أخوه اليوم تشتتنا. مننام تعبانين ومنقوم تعبانين، ومننام بخوف ومنقوم بخوف". وتحدّثت بحرقة عن معاناة الناس البسطاء، وعن الاعتداءات على أصحاب المحال والتجّار، مؤكدة أن ما يجري "ظلم وحرام"، وأن لقمة العيش التي تُنتزع بالقوة من تعب الناس وعرقهم "تدمّر المجتمع من الداخل".
7 عرض المعرض
مسنون يصرخون ضد العنف
مسنون يصرخون ضد العنف
مسنون يصرخون ضد العنف
(وفق البند 27 ا)
رسالة أمل رغم الألم ورغم الألم الذي طغى على كلماتها، شددت أبو ريّة على أن رسالتها ليست دعوة لليأس، بل نداء للعودة إلى القيم الإنسانية والتكاتف الاجتماعي، قائلة: "خلّينا نعيش مع بعض بسلام لازم نحب بعضنا ونتكاتف. بلدنا ما بتستاهل هالبهدلة". وأضافت أنها تبكي ليس على نفسها، بل "على أولاد الناس، وعلى الشباب والأطفال"، معبّرة عن أملها في أن تحمل هذه الصرخة تغييرًا حقيقيًا، ولو في ما تبقّى من سنوات عمرها.
7 عرض المعرض
مسنون يصرخون ضد العنف
مسنون يصرخون ضد العنف
مسنون يصرخون ضد العنف
(وفق البند 27 ا)
صوت المسنّين: وجع يتحوّل إلى موقف وقد لاقت كلمات الحاجة رسمية تفاعلًا واسعًا، إذ اعتبرها القائمون على الوقفة والإعلاميون واحدة من أقوى الرسائل التي عبّرت بصدق عن وجع المجتمع، ورسالة أخلاقية وإنسانية تتجاوز كل الشعارات. وأكد منظّمو الوقفة أن مشاركة المسنّين ليست رمزية فحسب، بل هي تأكيد على أن الجريمة تمسّ كل بيت وكل جيل، وأن مواجهة العنف تحتاج إلى صوت جماعي، يبدأ من الشارع ولا يستثني أحدًا. وفي ختام الوقفة، شدد المشاركون على أن صمت المجتمع لم يعد خيارًا، وأن رفع الصوت، كما فعل المسنّون اليوم، هو خطوة أساسية في طريق استعادة الأمن والكرامة في البلدات العربية.
7 عرض المعرض
مسنون يصرخون ضد العنف
مسنون يصرخون ضد العنف
مسنون يصرخون ضد العنف
(وفق البند 27 ا)

7 عرض المعرض
مسنون يصرخون ضد العنف
مسنون يصرخون ضد العنف
مسنون يصرخون ضد العنف
(وفق البند 27 ا)

7 عرض المعرض
مسنون يصرخون ضد العنف
مسنون يصرخون ضد العنف
مسنون يصرخون ضد العنف
(وفق البند 27 ا)