شهدت أنحاء واسعة من إسرائيل، مساء الأربعاء، اختناقات مرورية حادة وتعطيلات واسعة في حركة السير، إثر انطلاق احتجاجات للحريديم الرافضين لتجنيد طلاب المعاهد الدينية في الجيش، عبر قوافل مركبات تحركت من عشرات المواقع في 19 مدينة من الشمال إلى الجنوب باتجاه سجن 10 قرب كفار يونا.
وبدأت الاضطرابات المرورية قبل انطلاق القوافل رسميًا، حيث سُجلت أحمال مرورية كبيرة على شارعي 1 و4، فيما توقفت حركة السير في بعض المقاطع بعد وقت قصير من بدء الاحتجاجات. وأفاد منظمو المظاهرة بأن المركبات المشاركة تسير بسرعة بطيئة لا تتجاوز نحو 10 كيلومترات في الساعة، في خطوة تهدف إلى لفت الانتباه لقضية تجنيد طلاب المدارس الدينية.
من الازدحامات المرورية على شارع 443
توتر ومواجهات في عراد على خلفية احتجاجات الحريديم ضد اعتقال المتهربين من التجنيد
شهدت مدينة عراد، مساء اليوم، توترًا ومواجهات بين عدد من السكان ومتظاهرين من الحريديم وصلوا إلى المدينة للمشاركة في احتجاجات ضد اعتقال مطلوبين للخدمة العسكرية. وأظهرت مقاطع مصوّرة متداولة احتكاكات ومشادات بين الطرفين بالقرب من منطقة سكنية، وسط حالة من التوتر في المكان.
وفي أعقاب ذلك، أعلنت الشرطة أن قوات من لواء الجنوب تعمل حاليًا في عراد بعد تلقي بلاغ حول شجار وقع بالقرب من مجمّع سكني في المدينة. وأضافت أن قوات الشرطة وحرس الحدود التي هرعت إلى الموقع تواصل جهودها لفرض النظام العام ومنع وقوع أعمال عنف أو تصعيد إضافي.
قوات الشرطة تنتشر في عراد عقب شجار
مشاركة قيادات في الاحتجاجات
وشارك عدد من أعضاء الكنيست والقيادات الحريدية في قيادة القوافل الاحتجاجية، من بينهم رئيس حزب "يهدوت هتوراه" النائب يتسحاك غولديكنوفيف الذي قاد إحدى القوافل المنطلقة من القدس، وقال إن "من غير المعقول أن يتمكن شاب يهودي من دراسة التوراة بحرية في دول أخرى، بينما يُحرم من ذلك في الدولة اليهودية"، على حد تعبيره.
كما شارك في الاحتجاجات عدد من الحاخامات والنواب الحريديم، فيما رفع متظاهرون لافتات تنتقد سياسة التجنيد الإجباري، وأخرى استهدفت وزير الأمن القومي أيتمار بن غفير.
وبحسب المنظمين، جاءت المبادرة بدعوة من حركة "غور" الحسيدية، أكبر الجماعات الحسيدية في إسرائيل، حيث انطلقت القوافل من مدن عدة بينها القدس، بني براك، أشدود، طبريا، حيفا، الناصرة العليا، صفد، العفولة، نتانيا وبيت شيمش.
وفي موازاة الاحتجاجات، أعلنت الشرطة عن إغلاق شارع 6 باتجاه الجنوب قرب مفترق دانيئيل إثر حادث طرق وقع في المنطقة، ما زاد من حدة الازدحامات المرورية. وكانت التقديرات المسبقة قد أشارت إلى أن شارع 6 سيكون من أكثر المحاور تأثرًا بالاحتجاجات، إلى جانب شوارع 1 و2 و4 و443 و20 (أيالون) و57.
وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل تصاعد الخلاف السياسي حول مشروع قانون إعفاء طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية، وسط تهديدات من قيادات حريدية بتوسيع خطوات الاحتجاج في حال عدم التوصل إلى تسوية تحفظ وضع طلاب المدارس الدينية.
"البلاد في حالة شلل مروري"| آلاف الحريديم ينظمون قوافل احتجاجية
الشرطة: ازدحامات مرورية واسعة بسبب قوافل الاحتجاج والحركة لا تتوافق مع التفاهمات المسبقة
في وقت لاحق، أعلنت الشرطة أن أحمالًا مرورية كبيرة سُجلت، مساء اليوم، على شارعي 1 و6 وعدد من المحاور المركزية الأخرى، وذلك في أعقاب قوافل المركبات المشاركة في احتجاجات الحريديم المتجهة نحو منطقة سجن 10. وأوضحت الشرطة أن حركة السير التي تشهدها الطرق لا تتوافق مع التفاهمات التي جرى التوصل إليها مسبقًا مع منظمي الاحتجاج.
وأضافت الشرطة أن بعض المشاركين شوهدوا وهم يترجلون من مركباتهم ويسيرون على مسارات السير، الأمر الذي يشكل خطرًا على سلامتهم وسلامة مستخدمي الطريق الآخرين. وأكدت أن الطرق ما زالت مفتوحة أمام حركة المرور، لكنها دعت منظمي المظاهرة والمشاركين فيها إلى الالتزام بالتفاهمات المتفق عليها والتصرف بمسؤولية بما لا يمس بحرية تنقل الجمهور أو يعرض أمنه للخطر.
وشددت الشرطة على أنها تحترم حق التظاهر وتعمل على ضمان ممارسته ضمن إطار القانون، لكنها حذرت من أنها ستتخذ الإجراءات اللازمة وفق صلاحياتها في حال استمرار التشويش على حركة السير أو تنفيذ إغلاقات غير قانونية للطرق، حفاظًا على النظام العام وأمن المواطنين وحرية التنقل.















